Abdul Salam Hanafi, member of the Taliban negotiating team and the Taliban delegation, arrive for Afghan peace talks in Doha,…
قطر احتضنت طالبان خلال السنوات الماضية وكانت وسيطا بين الحركة والحكومة المنهارة

منذ العام 2013، يعمل المكتب السياسي لحركة طالبان من الدوحة لكن قطر ومعها الدول العربية الأخرى، لا تزال متريثة في الاعتراف بحكم الحركة الإسلامية التي سيطرت على كابل مؤخرا، كما الحال بالنسبة للمجتمع الدولي.

ومنذ صعودها للحكم في وقت سابق، دخلت طالبان في مفاوضات داخلية لبحث تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان وسط ترقب من المجتمع الدولي والدول الإقليمية قبل الاعتراف بحكمها من عدمه، ويأتي ذلك مدفوعا بتاريخ الحركة خلال فترة حكمها السابقة.

ويعتقد محللون أن هناك دولا عربية مرشحة لإقامة علاقات دبلوماسية مع أفغانستان في ظل حكم طالبان التي وعدت بتقديم صورة مختلفة من التشدد  الذي طبقته إبان حكمها السابق.

والخميس، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، عبر حسابه على تويتر:  "إن الإمارة الإسلامية تريد بناء علاقات سياسية وتجارية مع كل الدول".

يقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة، الدكتور جمال عبدالجواد، لموقع قناة "الحرة" إن قطر أهم المرشحين للاعتراف بدولة طالبان، إلا أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، الدكتور عبدالخالق عبدالله وسع دائرة المطبعين المستقبليين لتشمل كل دول الخليج، وفقا لرأيه.

في المقابل، يرى رئيس المركز الأفغاني للإعلام والدراسات، عبدالجبار بهير، أن الدول العربية ستتأثر غالبا بموقف الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وفي الماضي، اعترفت 3 دول فقط، هي باكستان والإمارات والسعودية، بنظام طالبان السابق، الذي فرض رؤيته المتشددة للشريعة الإسلامية خلال الفترة ما بين 1996 وحتى سقوطه العام 2001 عقب التدخل الأميركي.

وحرمت طالبان آنذاك المرأة من العمل وقيادة السيارة وأجبرتها على تغطية كامل جسمها، كما نفذت إعدامات علنية في البلاد.

قطر ودول الخليج أولا

يقول عبدالله في حديثه لموقع قناة "الحرة" إن "دول الخليج ستكون في مقدمة الدول التي تتواصل مع طالبان" لاعتبارات عديدة.

ويعلل ذلك بالقرب الجغرافي بين دول الخليج وأفغانستان مقارنة ببقية الدول العربية، مضيفا أن "دول الخليج هي أكثر الدول لديها علاقات تجارية واجتماعية تاريخية مع أفغانستان، علاوة على وجود نحو 150 ألف أفغاني مقيم في دول الخليج منهم 120 ألفا في الإمارات وحدها".

وتابع: "أفغانستان أيضا ستحتاج كثيرا إلى دول الخليج للتواصل مع العالم الخارجي عبر مطاراتها وموانئها ومصارفها وبشكل خاص الإمارات. بالتالي بعيدا عن هوية من يحكم في أفغانستان، ستكون دول الخليج في مقدمة الدول العربية التي ستراقب ما يجري عن كثب لإعادة علاقاتها الطبيعية مع أفغانستان".

من جهته، يعتقد عبدالجواد أن قطر مرشحة مهمة لتطبيع العلاقات مع أفغانستان على اعتبار أنها احتضنت طالبان وكانت وسيطا في المفاوضات الأميركية مع الحركة الإسلامية.

وقال إن "قطر أهم المرشحين"، مردفا أن "العالم مستعد للتعامل مع طالبان وفقا للأفعال وليس الأقوال".

ولعبت قطر دورا محوريا في مفاوضات بين طالبان من جهة والولايات المتحدة والحكومة المحلية المنهارة من جهة أخرى.

وطبقا لوكالة "بلومبيرغ"، فإن قطر منذ صعود طالبان للسلطة، تلقت مكالمات من كبار الدبلوماسيين في جميع أنحاء العالم، فيما التقى وزير دفاعها نظيره الأميركي في البنتاغون الخميس.

وبموجب اتفاق وقع في فبراير 2020 واستضافته الدوحة، وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها على سحب القوات في مقابل ضمانات أمنية من طالبان، بالإضافة إلى التزام الحركة التفاوض مع الحكومة التي انهارت مع تقدم مقاتلي طالبان في مختلف ولايات البلاد.

وبالرغم من أن قطر أصدرت بيانا معتدلا كما هو الحال بالنسبة لبيان السعودية والإمارات بعد صعود طالبان للحكم في أفغانستان، إلا أن بهير، يعتقد أن الدوحة ستكون من الدول الأولى التي تعترف بالحكومة الجديدة.

وأضاف بهير: "قطر على الأقل مقتنعة بشرعية طالبان".

وقبل يومين، التقى وزير الخارجية القطري بوفد من الحركة في الدوحة، وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إنه ناقش "ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحقق انتقال سلمي للسلطة ... وترسم ملامح الاستقرار والسلام المنشود في أفغانستان".

في الاتجاه ذاته، غادر رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان، الملا عبدالغني برادر، الدوحة متجها إلى أفغانستان على متن طائرة عسكرية قطرية.

على صعيد متصل، أكدت الإمارات، الثلاثاء، متابعتها للتطورات في "أفغانستان الشقيقة"، مشددة على "ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن بشكل عاجل"، بحسب بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأعربت الخارجية الإماراتية عن أملها في أن تعمل "الأطراف الأفغانية على بذل كافة الجهود لإرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد، بما يلبي آمال وتطلعات شعبه الشقيق".

وكانت وزارة الخارجية السعودية أعلنت، الاثنين، أنها تتابع بـ"اهتمام الأحداث الجارية في ‫أفغانستان"، آملة في "استقرار الأوضاع فيها بأسرع وقت".  

ودعت السعودية حركة طالبان وكافة الأطراف الأفغانية إلى حفظ الأمن والاستقرار والأرواح والممتلكات، مؤكدة وقوفها إلى "جانب الشعب الأفغاني الشقيق وخياراته التي يقررها بنفسه دون تدخل من أحد".

"الإمارات دولة براغماتية"

ويرى أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، فواز جرجس، أن وصول طالبان للسلطة هو "أنباء مزعجة لدول الخليج، لا شك في ذلك". 

وأضاف في تصريحات لوكالة "بلومبيرغ" أن صعود طالبان مرة أخرى "يمثل نكسة كبيرة للحكومات التي حولت الإسلاميين إلى عدو لدود، مثل الإمارات والسعودية ومصر، لأن ذلك يلهم ويحفز النشطاء الدينيين في جميع أنحاء العالم".

ويعلق عبدالله قائلا: "الإمارات دولة براغماتية وليس وارد أن تقيم علاقات مع أي دولة على أسس أيدلوجية أو عقائدية، كما أن دول المنطقة ستراقب سلوكيات زعماء طالبان وستقرر بناء على ذلك هل النسخة الجديدة من الحركة ناضجة ومنقحة ومختلفة عن نسخة 1996 التي بالفعل أقامت معها الإمارات علاقات دبلوماسية".

ووصل الرئيس الأفغاني المستقيل، أشرف غني، إلى الإمارات التي أعلنت أن الاستضافة جاءت وفق "اعتبارات إنسانية"، حيث جاء ذلك بالتزامن مع عودة رئيس المكتب السياسي لطالبان لأفغانستان.

ويقول عبدالله إن الاستضافة "جاءت لاعتبارات إنسانية بحتة ولا علاقة لها بأي اعتبارات سياسية. استضافة الإمارات لعدد كبير من المسؤولين السابقين سببه الاعتبارات إنسانية، مما يعني أن عليهم الالتزام بعدم استخدام أرض الدولة لأي أغراض ونشاطات سياسية".

على الجانب الأخر، يرى بهير أن نتائج المباحثات الأفغانية - الأفغانية التي تجريها طالبان حاليا في كابل ستؤثر في مسار اعتراف الدول العربية بحكم الحركة.

ويؤكد بهير أن هناك مباحثات جارية في العاصمة للتوافق على تشكيل حكومة في البلاد، مرجحا أن تصل الأطراف السياسية، بما فيها طالبان، لاتفاق مبدئي تمهيدا لتشكيل حكومة في غضون 10 أيام من الآن.

"الموقف الأميركي هو الأساس"

ومن ناحية ثانية، كتب مفتي سلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي على تويتر بعد صعود طالبان للسلطة: "نهنئ الشعب الأفغاني المسلم الشقيق بالفتح المبين والنصر العزيز على الغزاة المعتدين".

لكن بهير يرى أن عمان ستتريث أكثر في إقامة العلاقات مع طالبان حتى المرحلة المقبلة التي تشهد مفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة.

وقال: "عمان مهتمة بأفغانستان ... وكانت (سلطنة عمان) قد استضافت عدة لقاءات غير رسمية" خاصة بالشأن الأفغاني.

إلى ذلك، أشار بهير إلى أن طالبان تسعى لتقديم نفسها على أنها حركة وطنية أكثر من كونها جماعة دينية. وقال إن "طالبان حركة وطنية، ولكنها تحتفظ بقيمها الإسلامية على اعتبار أنها تعيش في دولة مسلمة".

بدوره، يستبعد الأكاديمي المصري أن تستعجل الدول العربية في الاعتراف بحكم طالبان في أفغانستان، بما في ذلك مصر التي تملك مرونة أكبر وفقا لتعبير عبدالجواد.

يوضح عبدالجواد أن "مصر لم تعترف بطالبان قبل سبتمبر العام 2001 ولا يوجد مصلحة معها ... مصر ستراقب الموقف وهناك فرصة لدراسة الوضع جيدا على اعتبار أن أفغانستان بعيدة عن النطاق الأمني المباشر لمصر". وأشار إلى أن ذلك "يعطي الدولة المصرية مرونة في التعامل المسألة دون استعجال".

يضيف: "صحيح هناك اختلاف مع القاعدة والعائدين من أفغانستان، لكن الدولة حاليا يجب أن تتعامل مع الحقيقة"، في إشارة إلى وصول طالبان للسلطة.

وفي غضون ذلك، وبينما تسعى طالبان لتغيير الصورة النمطية المعروفة عنها، يعتقد المحلل السياسي الأفغاني أن الدول العربية ستتأثر بمواقف الدول الغربية على الأرجح.

يوضح بهير قائلا: "ستكون دول مع روسيا والصين ودول أخرى مع موقف الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين"، مستدركا بأنه "في نهاية المطاف الموقف الأميركي هو الأساس" لكثير من الدول العربية حتى تقيم علاقات مع طالبان من عدمه.

بلينكن طلب من أمير قطر التركيز على تأمين إطلاق سراح الرهائن في المدى القصير
لقاء سابق جمع أمير قطر مع وزير الخارجية الأميركي ضمن جهود الوساطة في حرب غزة

رغم إعلان قطر أنها ستعيد تقييم دورها كوسيط بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار وإطلاق سرائح الرهائن، إلا أنه "من غير المرجح" انسحاب الدوحة من دورها كوسيط.

وقالت الخارجية الأميركية، الخميس، إن "قطر من وجهة نظرنا وسيط لا غنى عنه عندما يتعلق الأمر بالصراع الحالي في غزة".

وقالت الدوحة، الأربعاء، إن "المفاوضات تمر بمرحلة حساسة"، وأنها "تعيد تقييم دورها كوسيط"، مشيرة إلى مخاوف من تقويض جهودها من قبل من يسعون إلى "مصالح سياسية ضيقة".

وجاء الإعلان القطري بعد تصريحات لسياسي أميركي طالب بـ"إعادة تقييم" العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر إذا فشلت الدوحة في ممارسة "الضغط" على حماس.

وأشار مشرعون أميركيون على مدى الأشهر القليلة الماضية إلى أن قطر تدعم حماس، وهو اتهام تنفيه الدوحة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

الثقة بالوسيط القطري

رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يقول إن هناك إساءة استخدام الوساطة بين إسرائيل وحماس.

الكاتب المحلل القطري، عبدالله الخاطر، قال إن "النموذج القطري في الوساطة يعتمد النزاهة والحيادية وحسن نية طرفي التفاوض وثقتهما بالوسيط القطري".

وأضاف في حديث لموقع "الحرة" أن "الضغوط على الدوحة لتسخير الدور القطري لخدمة أحد طرفي معادلة التفاوض يناقض القواعد الأخلاقية والأطر العامة الحاكمة لمفاهيم التفاوض".

وأبدى الخاطر استغرابه من "عمليات تشويه للدور القطري من أجل الضغط"، لافتا إلى أن هذه الممارسات "ليست حكيمة ولا منطقية".

وزاد أن "الدوحة محقة في مراجعة وتقييم آثار دورها في الوساطة، إن كان سيساء لها كدولة أو أي مساس بسيادة البلاد".

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كان قد أكد، الأربعاء، أن المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن الهدنة وتبادل أسرى في قطاع غزة تشهد "بعضا من التعثر".

وتابع "للأسف رأينا أن هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة، توظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة، وهذا استدعى دولة قطر بأن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور"، موضحا "نحن الآن في هذه المرحلة لتقييم الوساطة وتقييم أيضا كيفية انخراط الأطراف في هذه الوساطة".

عضو الكونغرس الأميركي، ستيني هوير، قال الاثنين، إنه "إذا فشلت قطر في ممارسة الضغط (على حماس) فإن الولايات المتحدة لا بد أن تعيد تقييم علاقتها مع قطر".

وذكر النائب الديمقراطي هوير أن قطر، التي تتوسط هي ومصر في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تخبر حركة حماس بأنه ستكون هناك "تداعيات" إذا "واصلت حماس عرقلة التقدم صوب الإفراج عن الرهائن والتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار".

وأضاف في بيان "ينبغي للتبعات أن تشمل قطع التمويل المقدم إلى حماس أو رفض منح قادة حماس حق اللجوء في الدوحة. إذا فشلت قطر في ممارسة هذا الضغط، فإن الولايات المتحدة لا بد أن تعيد تقييم علاقتها مع قطر".

واعتبرت السفارة القطرية في واشنطن، في بيان الثلاثاء، أن هذه التصريحات من عضو الكونغرس الأميركي "غير بناءة"، وقالت "قطر وسيط فقط، لا نتحكم في إسرائيل أو حماس. حماس وإسرائيل هما المسؤولتان الوحيدتان عن التوصل إلى اتفاق".

المحاور الوحيد القادر على حسم المفاوضات

بلينكن طلب من أمير قطر التركيز على تأمين إطلاق سراح الرهائن في المدى القصير

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن محللين قولهم إن "قطر هي المحاور الوحيد القادر على التوصل لاتفاق بسبب علاقاته مع حماس وتحالفها مع الولايات المتحدة"، ورغم أنها تستضيف المكتب السياسي لحماس، فهي أيضا تحتضن قاعدة عسكرية أميركية تضم أكثر من 10 آلاف جندي.

وأكدوا أنه "من غير المرجح أن تنهي قطر دور الوساطة الذي تقوم به".

وقالت السفارة القطرية في واشنطن، في بيانها الثلاثاء، إن "قطر من أبرز الحلفاء غير الأعضاء بحلف شمال الأطلسي ويتمركز بها حاليا 10 آلاف جندي أميركي وأضخم حضور عسكري أميركي في الشرق الأوسط".

آنا جاكوبس، محللة شؤون الخليج في مجموعة الأزمات الدولية قال للشبكة "أعتقد أن (قطر) ستحاول المساعدة والتوسط طالما استطاعت ذلك.. ولكن الدوحة تشعر أيضا بالقلق من الانتقادات الموجهة من سياسيين أميركيين".

الدبلوماسي الإسرائيلي، دانيال شيك، رجح أن قطر لن تنسحب من دور الوساطة، على ما تحدث لموقع "أي24 نيوز" الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الدوحة "تستمع بتواجدها تحت الأضواء".

وأضاف رغم وجود لاعبين آخرين للوساطة إلا أن "قطر لديها أفضل موقف للعب في هذه المفاوضات".

وتقود قطر جهود وساطة مع مصر والولايات المتحدة في محاولة للتوصل إلى اتفاق هدنة في غزة واستعادة رهائن احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وكان الوسطاء يأملون في التوصل إلى اتفاق قبل بدء شهر رمضان، لكن المفاوضات تعثرت مرارا.

وشدد رئيس الوزراء القطري، الأربعاء، على أن هناك حدودا لدور الوسيط، وقال "لا يستطيع الوسطاء تقديم أشياء الأطراف نفسها تتمنع عنها".

وكان قد قال إن المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن تمر "بمرحلة دقيقة"، مضيفا "للأسف تتراوح المفاوضات ما بين السير قدما والتعثر ونحاول قدر الإمكان معالجة هذا الأمر والمضي قدما"، من دون الخوض في تفاصيل.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن قد أجرى اتصالا مع نظيره القطري رئيس الوزراء الثلاثاء وأكدا على "متانة العلاقات الأميركية القطرية وأهمية مواصلة العمل الوثيق في الأيام القادمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة يضمن الإفراج عن كافة الرهائن"، بحسب بيان للخارجية الأميركية.

والأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو، في بيان، أن حركة حماس، رفضت أحدث مقترح لاستعادة الرهائن. وقال إن إسرائيل "ستواصل تحقيق أهدافها في غزة بكامل قوتها"، وفقا لوكالة"رويترز".

وأضاف البيان أن "رفض المقترح يظهر أن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، لا يريد اتفاقا ويحاول استغلال التوترات مع إيران وتصعيد الصراع على المستوى الإقليمي".

وكانت حماس قد أعلنت، السبت، أنها سلمت الوسطاء المصريين والقطريين ردها على اقتراح هدنة مع إسرائيل في قطاع غزة، مشددة على وقف دائم لإطلاق النار.

وأكدت الحركة في بيان على التمسك بمطالبها "بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش من كامل قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم، وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار".

وترفض إسرائيل وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا كاملا لقواتها المسلحة من غزة، كما أعلن نتانياهو عزمه على تنفيذ عملية برية في رفح جنوبي القطاع، معتبرا أن المدينة تشكل آخر معقل كبير لحماس.