An "out of use" sign covers fuel pumps at a petrol station in Birkenhead, northwest England on September 27, 2021. - Britain…
وزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنغ يقول إن الجنود يمكن أن يتولوا نقل إمدادات البنزين إلى محطات التوزيع

أعلنت الحكومة البريطانية، الأربعاء، أنها تعتزم تكليف العسكريين في غضون أيام للمساعدة في احتواء النقص في إمدادات الوقود، في وقت دعا قطاعا البيع بالتجزئة والفنادق إلى السماح باستخدام عمال أجانب لملء الوظائف التي شغرت في مرحلة ما بعد بريكست.

وأدت الأزمة التي تشهدها المملكة المتحدة منذ أسبوع إلى تهافت على شراء الوقود ما أسفر عن مشاجرات، وقد اعتبر مراقبون أن الأزمة ناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وجائحة كوفيد-19 وانعدام الرؤية الاستباقية في التعويض عن الآلاف من السائقين الأجانب الذين غادروا البلاد.

وقال وزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنغ في تصريح لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية إن الجنود يمكن أن يتولوا نقل إمدادات البنزين إلى محطات التوزيع "في غضون يومين"، من أجل معالجة أزمة تشكّل الطوابير أمام المحطات.

وأضاف الوزير عبر تويتر أن الأسطول الحكومي لشاحنات الصهريج "سيكون على الطرقات بعد ظهر اليوم (الأربعاء) لتحسين عمليات تسليم البنزين إلى المحطات في جميع أنحاء المملكة المتحدة". وقال إن هذه الشاحنات سيقودها مدنيون.

ووضع ما مجموعه 150 سائقا عسكريا في "حال تأهب" كما سيتم استخدام 150 آخرين "في الأيام المقبلة"، وفق ما أفاد مصدر وكالة أنباء برس أسوسييشن البريطانية.

وتفيد تقارير أن مسؤولين في وزارتي الأعمال والدفاع ينسّقون مع الهيئة المشرفة على قطاع الوقود لتحديد الوجهة الأفضل لإرسال الإمدادات.

والثلاثاء سعى رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى طمأنة السكان إلى وجود مخزون كاف، معتبرا أن الأوضاع بدات تعود إلى طبيعتها.

وأدى النقص في عدد سائقي شاحنات الصهريج الأسبوع الماضي إلى مخاوف من انقطاع الوقود من المحطات ما أسفر عن تهافت على الشراء وعن لجوء البعض إلى تخزين كميات من البنزين.

وأدى القلق الذي خيّم على المستهلكين إلى تهديدات وصدامات، فيما وجّه أفراد طواقم الرعاية الصحية وموظّفو القطاع العام نداءات لإعطائهم أولوية على غيرهم لكي يتمكنوا من التوجّه إلى مراكز عملهم.

وكانت الحكومة قد دفعت باتّجاه وضع حد لنظام حرية التنقل في أوروبا خلال بريكست متعهّدة "استعادة السيطرة" على ما اعتبرته هجرة من دون ضوابط.

لكنّها عمدت الأسبوع الماضي إلى تخفيف شروط التأشيرات في محاولة لحل صعوبات التوظيف وجذب مزيد من سائقي الشاحنات الأجانب.

وفي بعض المتاجر فرغت الرفوف منذ أسابيع في حيت تتصاعد المخاوف من تأثير هذا الأمر على فترة عيد الميلاد.

"نقص في العمال الموسميين"

وقال غوردون بالمر، المدير التنفيذي لجمعية محطات توزيع البنزين إن 27 بالمئة فقط من أعضاء الجمعية لا يزالون يعانون من انقطاع المادة مقارنة بـ37 بالمئة الثلاثاء.

وتمثّل الجمعية محطات التوزيع المستقلة التي تشكل ما نسبته 65 بالمئة من المحطات البالغ عددها الإجمالي في بريطانيا 8380 محطة.

وبعد ورود تقارير تفيد بأن محطات التوزيع تلقّت إمدادات إضافية قال بالمر "نتوقّع أن يستمر الانفراج في الساعات الأربع والعشرين المقبلة".

لكن على الرغم من التطمينات تستمر المخاوف من أن تستغرق العودة إلى الوضع الطبيعي أسابيع.

وقال ستيف مكنامارا الأمين العام لجمعية سائقي سيارات الأجرة إن ما يصل إلى 30 بالمئة من سائقي سيارات الأجرة اللندنية السوداء العاملين لحسابهم الخاص لم يتمكنوا من الحصول على البنزين الثلاثاء.

وأدى تقييد حرية التنقل ضمن أراضي الاتحاد الأوروبي بعد بريكست إلى نقص في موظفي الحانات والمطاعم والمحال الكبرى.

ووجّه قطاع الترفيه نداء مماثلا.

وقالت كايت نيكولز، الرئيسة التنفيذية لجمعية شركات الضيافة في المملكة المتحدة إن العمال ما زالوا "عالقين في الخارج بسبب قيود السفر" المتصلة بكوفيد-19.

وهي قالت لشبكة سكاي نيوز إنه يتعين على الحكومة "تخفيف قواعد الهجرة في الوقت الراهن لاختصار الروتين الإداري المتصل بالتوظيف".

وحذّرت إدارة سلسلة متاجر "نكست" للبيع بالتجزئة من "نقص في العمال الموسميين" على غرار النقص الحاصل في عدد سائقي الشاحنات والصهاريج.

وقالت إدارة نكست "نأمل أن تتّبع الحكومة نهجا أكثر حزما" لمعالجة "أزمة النقص في (عمال) المستودعات والمطاعم والفنادق ودور الرعاية والعديد من القطاعات الموسمية التي تلوح في الأفق".

تواجه حكومة جونسون مشاكل متزايدة بما فيها الخلاف المتصاعد مع فرنسا حول حقوق الصيد التي شكّلت حجر عثرة خلال المفاوضات التجارية مع بروكسل.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.