الوضع صار معقدا بالشمال السوري
الوضع صار معقدا بالشمال السوري

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"الحرة"، الأربعاء، إنه "من الأهمية بمكان أن تحافظ جميع الأطراف على مناطق وقف إطلاق النار وتحترمها لتعزيز الاستقرار في سوريا والعمل نحو حل سياسي للصراع".

وشدد المتحدث على أن "التصعيد ليس في مصلحة أحد".

وجاءت تصريحات المتحدث تعليقا على التقارير التي تتحدث عن استعدادات تركية لشن عملية عسكرية على الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا.

وكانت الفترة الأخيرة شهدت تهديدات مستمرة من أنقرة بشأن تنفيذ عملية عسكرية ضد "وحدات حماية الشعب".

وتعتبر واشنطن قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تشكّل الوحدات عمادها العسكري، حليفاً في الحرب ضد تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا، بينما ترى تركيا، "قسد"، امتداد لـ"حزب العمال الكردستاني"، الذي صنفته واشنطن وأنقرة على أنه منظمة إرهابية.

وكان المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، أكد في تصريحات لـ"الحرة" التزامها باتفاقية خفض التصعيد، مشيرا: "إن لم يتم الالتزام به من قبل الاحتلال التركي فمن الضرورة اتخاذ إجراءات دولية رادعة إضافية لمنع تركيا من خرق التفاهمات، وهذا ما نقلناه للجانب الروسي".

وبحسب شامي: "التزمت قوات سوريا الديمقراطية بكل نصوص الاتفاقية"، فيما لم "يلتزم الجانب الذي يخرق التفاهمات، وهو تركيا".

لكن تركيا تقول إن "الوحدات" لم تنسحب من المناطق الحدودية، بموجب ما تم الاتفاق عليه في أواخر 2019، وكانت قد أعلنت قبل أسابيع عن قصف صاروخي تعرضت له منطقة قرقميش في ولاية غازي عنتاب، مضيفة أن مصدره مناطق سيطرة القوات الكردية في مدينة عين العرب (كوباني).

موقف معقد

وفي مقابلة مع قناة "الحرة"، الاثنين، قال المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، "نحن بالتأكيد ننظر  إلى إمكانية تنفيذ تركيا لعملية عسكرية"، كما فعلت خلال السنوات السابقة، متوقعا أن تشن أنقرة عمليتها "شمال شرق سوريا.. أو في شمال الغرب بالقرب من حلب، وهذه منطقة تبعث بالقلق بالنسبة للأتراك".  

وتوقع المسؤول الأميركي السابق أن أي حركة لأنقرة في اتجاهات معينة قد تضعها في موقف "معقد" للاشتباك مع القوات الأميركية أو الروسية. 

وقال جيفري إن "أي حركة في شمال شرق سوريا سواء شرق أو غرب المنطقة الموجودة فيها تركيا الآن، والتي مكثت فيها منذ أكتوبر 2019، سيدفع القوات التركية إلى الاشتباك مع القوات الأميركية، وليس هذا فقط، بل القوات الروسية الموجودة شرق وغرب القوات التركية الموجودة هناك وهذا يمثل تعقيدا آخر"، مؤكدا أن "هذه عملية معقدة جدا" بالنسبة للقوات التركية. 

واستبعد جيفري، تماما أن يكون إردوغان حصل على "ضوء أخضر" من بايدن خلال اجتماعهما في قمة دول مجموعة العشرين في إيطاليا، الأحد. 

وقال إنه "لا يوجد أي شك في أن إردوغان لم يحصل على أي شيء مرض من الرئيس بايدن". 

وعزا جيفري ذلك إلى أن "الولايات المتحدة موجودة في شمال شرق سوريا ولا يمكن أن تتخلى عن شراكتها مع 'قسد' لأنها فعالة جدا ضد داعش وعناصره الإرهابيين الذين لا يزالون يشكلون تهديدا". 

فريق نافالني اتهم الكرملين بقتله والسعي لإخفاء آثار الجريمة
فريق نافالني اتهم الكرملين بقتله والسعي لإخفاء آثار الجريمة

قالت المتحدثة باسم فريق أليكسي نافالني، السبت، إن جثمان المعارض الروسي سلم لوالدته بعد أكثر من أسبوع على وفاته.

وقالت كيرا إيارميش عبر منصة "إكس"، "تم تسليم جثمان أليكسي إلى والدته"، مضيفة أنها لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت "السلطات ستمنع تنظيم الجنازة كما ترغب العائلة وكما يستحق أليكسي". 

واعتقلت الشرطة الروسية عقب وفاة المعارض، مئات الأشخاص الذين جاؤوا لتكريمه بوضع الزهور على النصب التذكارية لضحايا القمع السوفياتي.

وكانت السلطات الروسية هددت، بدفن نافالني داخل مجمّع السجون في المنطقة القطبية حيث توفي، حسبما أعلن فريقه، متهماً المحقّقين الروس بالسعي إلى منع إقامة جنازة شعبية له قد تحشد أنصاره.

وكانت أكثر من عشرين شخصية معارضة للكرملين من عالمي الثقافة والإعلام الروسيين، طالبت السلطات بتسليم جثمان نافالني لعائلته.

وأعلنت والدة أليكسي نافالني الخميس أنّ محقّقين رافقوها لرؤية جثمان ابنها بعد أيام من منعها من دخول المشرحة، لكنها اتهمت السلطات الروسية بـ "ابتزازها" لدفنه "سراً".

ويتهم فريق نافالني الذي توفي بعدما قضى ثلاث سنوات في السجن في ظروف قاسية جداً، الكرملين بـ "قتله" والسعي لإخفاء آثار الجريمة.

وقال فريق نافالني إن الكرملين "يخشى" المعارض حتى بعد وفاته، ويرفض السماح بجنازة شعبية يمكن أن تتحول إلى عرض تأييد له وضد الرئيس فلاديمير بوتين.

ووصف الفريق في وقت سابق بوتين بـ"القاتل" الذي يحاول التستر على أفعاله بعدم السماح بتحليل جنائي مستقل لجثمان نافالني.