القانون يعزز استجابة الولايات المتحدة للأزمة في إثيوبيا
القانون يعزز استجابة الولايات المتحدة للأزمة في إثيوبيا

انضم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي، بوب مينينديز  ونائب رئيس اللجنة الجمهوري، جيم ريش، إلى رئيس اللجنة الفرعية لمخصصات المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ  الديمقراطي، كريس كونز، في تقديم مشروع قانون تعزيز السلام والديمقراطية في إثيوبيا لعام 2021.

والقانون هو تشريع من الحزبين لتعزيز استجابة الولايات المتحدة الدبلوماسية والتنموية والقانونية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام والاستقرار في إثيوبيا. بالإضافة إلى تعليق المساعدات الأمنية الأميركية لحكومة إثيوبيا والسماح بالدعم الأميركي لحل النزاعات وجهود بناء السلام في المجتمع المدني.

وينص قانون الحزبين على فرض عقوبات على الجهات أو الأفراد الذين يتبين أنهم يقوضون محاولات الحل السلمي في البلاد ويساعدون على تأجيج الصراعات الداخلية.

وقال مينينديز "لا يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يبتعدوا عن شعب إثيوبيا بعد التقارير التي تشير إلى زيادة عمليات القتل خارج نطاق القانون، وقتل عمال الإغاثة، والاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي واستخدامها كأسلحة ضد المدنيين.

وتابع السيناتور "أنا ملتزم بمواصلة العمل مع زملائي لتأمين تمرير هذا التشريع وإثبات أن الولايات المتحدة ستدعم الحل السلمي في إثيوبيا بعد مرور عام على بداية الصراع في شمال البلاد. كما  يجب أن نواجه هذا الصراع المحتدم وجهاً لوجه ونحمل مرتكبي الانتهاكات الشنيعة المسؤولية الكاملة."

وأضاف مينيديز "هذا التشريع يبعث برسالة قوية من الحزبين بأن الكونغرس لن يقف مكتوف الأيدي وهو يشاهد استمرار الحرب في شمال إثيوبيا دون تحرك من جميع الأطراف لوقف القتال والدخول في حوار سلمي."

بدوره، قال السيناتور ريش "إن تلك الأزمة الإقليمية تتطلب استجابة دولية منسقة ومكثفة، لتشمل محاسبة المسؤولين عن القتال المستمر والأزمة الإنسانية وحملة التضليل الجماهيري التي تُشن داخل إثيوبيا وخارجها".

وتابع "يجب أن ننظر في هذا التشريع والخيارات الأخرى لمعالجة هذه الأزمة بأسرع وقتٍ ممكن."

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أعلن، الثلاثاء، أنه ألغى امتيازات تجارية ممنوحة لإثيوبيا بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان في حملتها العسكرية في إقليم تيغراي.

والخميس، توجه المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي، جيفري فلتمان، إلى إثيوبيا للدعوة إلى حل سلمي وسط تصاعد الصراع مع جبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة.

وبعد سنة تماما على إرسال الجيش الفدرالي إلى إقليم تيغراي في أقصى شمال إثيوبيا، يستمر تصاعد العنف في إثيوبيا. وأكد المتمردون أخيرا أنهم سيطروا على مدن استراتيجية والقتال مستعر الآن على مسافة مئات الكيلومترات من أديس أبابا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.