حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (وسط الصورة)
حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (وسط الصورة)

طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، غريغوري ميكس، الجمعة، بوقف الملاحقات القضائية ضد الناشط الحقوقي المصري، حسام بهجت.

وقال في تغريدة عبر تويتر إنه " يقف إلى جانب 40 منظمة حقوقية في مصر لإسقاط التهم الموجهة ضد الناشط الحقوقي حسام بهجت ووقف الملاحقات الجائرة، والاعتقال التعسفي وحظر السفر وتجميد الأصول على جميع أفراد المجتمع المدني".

وفتحت النيابة العامة في مصر في يونيو الماضي تحقيقا جنائيا ضد بهجت، وهو مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومديرها التنفيذي، على خلفية تغريدة نشرها في 2020.

وكان بهجت قد انتقد الرئيس السابق للهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم، قبل وفاته، حيث حمله مسؤولية "تزوير" الانتخابات التشريعية في عام 2020،  وحمله المسؤولية، عما "شاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة من عوار وتلاعب ومخالفات قانونية".

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان لها إن محاميها علموا أن الطلب مقدم، منذ 29 ديسمبر من 2020، أي بعد ثلاثة أيام من نشر التغريدة.

وأضافت المبادرة أن فريق الدفاع القانوني عن بهجت قدم "عدة مستندات" في التحقيق، تتضمن "وثائق رسمية وأدلة وشهادات بشأن مجريات ونتائج العملية الانتخابية العام الماضي وما نتج عنها من طعون وأحكام قضائية حتى الآن؛ فضلا عن قائمة بأسماء الشهود المطلوبين للإدلاء بأقوالهم بشأن ما شهدوه أو علموه قبيل وأثناء وبعد إجراء الانتخابات الأخيرة".

وأشارت المبادرة إلى هذا هو التحقيق الجنائي الثالث الذي يتعرض له بهجت "نتيجة نشاطه الحقوقي أو الصحافة الاستقصائية"، موضحة أنه "في 2011، أدرج في القضية 173/2011، المعروفة بـ"التمويل الأجنبي"، كما اتهم "بارتكاب جنحة عسكرية بعد خمس سنوات لنشره تحقيقا في النيابة العسكرية".

ويخضع بهجت منذ خمسة أعوام لقرار بمنعه من السفر، فضلا عن قرار آخر بمنعه من التصرف في أمواله، وذلك "على ذمة التحقيقات".

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".