Members of the Syrian Democratic Forces (SDF) deploy outside Ghwayran prison in Syria's northeastern city of Hasakeh on January…
كان الهجوم هو الأوسع نطاقا لتنظيم الدولة الإسلامية منذ هزيمته في سوريا عام 2019

أفاد فريق نيويورك تايمز في مدينة الحسكة بسوريا، حيث شن تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية (داعش) هجوما على سجن غويران، بمقتل اثنين على الأقل من الأطفال الذين كانوا موجودين في السجن إثر المعارك العنيفة التي استمرت عدة أيام، فيما تحدثت قوات سوريا الديمقراطية عما وصفتها بـ"مؤامرة أكبر".

والأحد الماضي، عُثر على جثثي طفلين على طريق ترابي خلف السجن الواقع في شمال شرق سوريا، حيث قاتلت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من الجيش الأميركي، لأكثر من أسبوع لإخماد محاولة تنظيم داعش لتحرير مقاتلين سابقين محتجزين هناك.

وتقول نيويورك تايمز إن اكتشاف الجثتين أول تأكيد على مقتل مالا يقل عن اثنين من بين 700 قاصر، كانوا محتجزين في السجن لأنهم أبناء مقاتلي داعش.

وتنقل الصحيفة عن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ذات الغالبية الكردية، مظلوم كوباني، قوله إن "عددا قليلا جدا" من الفتية قتلوا.

وأضاف، في مقابلة هي الأولى له منذ بدء الهجوم، إنه بعد هروب بعضهم إما "أعيد اعتقالهم أو قُتلوا". وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت إن داعش استخدم بعض الأطفال داخل السجن كرهائن.

وتنقل نيويورك تايمز ما تقول إنه رواية أشمل عن الهجوم على السجن، وجهود القوات الكردية والأميركية لإخماده، وذلك بعد يوم من استعادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة الكاملة على سجن الصناعة في مدينة الحسكة.

وأفادت القوات بمقتل نحو 500 شخص، 374 منهم مرتبطون بداعش. كما تضمنت حصيلة القتلى حوالي 40 مقاتل من أفرادها، و77 من حراس السجون وأربعة مدنيين.

كما قالت قسد إن مقاتلي داعش الذين هاجموا السجن استخدموا الخلايا النائمة للمساعدة في الهجوم، وأن الهجوم كان جزءا من مؤامرة أكبر أيضا لمهاجمة معسكرات الاعتقال الكبيرة في نفس المنطقة التي تضم عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من زوجات وأبناء مقاتلي داعش، ومدينة الرقة التي كانت ذات يوم العاصمة الفعلية لما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية.

والهجوم هو الأوسع نطاقا لتنظيم الدولة الإسلامية الساعي إلى تحرير مناصرين له، منذ هزيمته في سوريا عام 2019 في مواجهة قوات كردية.

ويجمع محللون ومسؤولون عسكريون وسلطات مدنية منذ سقوط تنظيم الدولة الإسلامية رسميا على أن هذه السجون تشكل أرضا خصبة للجهاديين، وهي تضم مقاتلين محليين وأجانب.

لكن غالبية الدول المعنية ترفض استعادة رعاياها وتفضّل إبقاءهم في عهدة السلطات الكردية.

وتؤكد السلطات الكردية أن في السجون التي تديرها أكثر من 50 جنسية. وهي تقول منذ وقت طويل إنها لا تملك الوسائل لحراسة معتقلي التنظيم أو محاكمتهم.

والاثنين الماضي، حضّت الولايات المتحدة الدول الحليفة لها على "الاستعادة العاجلة" لرعاياها الموقوفين في شمال شرق سوريا والمشتبه بأنهم جهاديون.

الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر
الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر

رفع عشرات الإسرائيليين دعوى قضائية على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الاثنين، اتهموها فيها بالمساعدة والتحريض على الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي دعوى مقدمة إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن، قال المدعون إن الأونروا ساعدت حماس على مدار أكثر من عقد في بناء ما أطلقوا عليه "بنية تحتية للإرهاب" وتجهيز الأشخاص الذين تحتاجهم لشن الهجوم.

ويسعى المدعون للحصول على تعويضات غير محددة عما يزعمون أنها مساعدة الأونروا لحماس وتحريضها "على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب" فيما قالوا إنه ينتهك القانون الدولي والقانون الاتحادي لحماية ضحايا التعذيب.

وأحجمت الأونروا عن التعليق قائلة إنه لم يجر إخطارها بالدعوى القضائية بعد.

وتقول الوكالة إنها تأخذ الاتهامات بسوء سلوك موظفين فيها على محمل الجد، وأقالت 10 منهم اتهمتهم إسرائيل بالتورط في الهجوم. وذكرت أن اثنين آخرين توفيا.

والاتهامات موجهة أيضا إلى فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، ولعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الوكالة.

ومن بين المدعين 101 شخص نجوا من الهجوم أو لديهم أقارب قتلوا فيه.

وكثير من الاتهامات وجهتها الحكومة الإسرائيلية، لكن المدعين يريدون تحميل الأونروا مسؤولية تحويل مزعوم لأكثر من مليار دولار من حساب مصرفي في مانهاتن لصالح حماس تضمن استفادتها منها في أمور مثل شراء أسلحة ومتفجرات وذخائر.

ويتهم المدعون الأونروا بتوفير "ملاذ آمن" لحماس في منشآتها، والسماح لمدارسها باستخدام كتب مدرسية تقرها حماس تغرس في التلاميذ الفلسطينيين دعم العنف والكراهية تجاه اليهود وإسرائيل.

وقالوا أيضا إن الهجوم كان "متوقعا" لدى المدعى عليهم، بغض النظر عما إذا كانوا يعرفون التفاصيل أم لا.

وقال أفيري ساميت، وهو محام للمدعين، في مقابلة "نتحدث عن أشخاص قتلوا وفقدوا أفرادا من عائلاتهم ومنازلهم... نتوقع أن تكون التعويضات كبيرة".

تحذير من المفوض العام للأونروا

أدى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنه مسلحون بقيادة حماس إلى مقتل 1200 شخص واختطاف نحو 250 شخصا آخرين، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وقتل أكثر من 37600 فلسطيني منذ ذلك الحين في الهجوم الإسرائيلي على القطاع، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأوقفت عدة دول، ومنها الولايات المتحدة، تمويل الأونروا بعد أن قالت إسرائيل إن موظفين فيها شاركوا في هجوم حماس.

وفي أبريل نيسان، دعت النرويج المانحين الدوليين إلى استئناف تمويل الوكالة بعد أن توصلت مراجعة مستقلة أجرتها الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة تدعم اتهاماتها بأن المئات من موظفي الأونروا أعضاء في جماعات إرهابية.

وحث لازاريني اليوم الاثنين على مقاومة الجهود الإسرائيلية الرامية لحل الأونروا.

وقال خلال اجتماع للجنة الاستشارية للوكالة في جنيف "إذا لم نقاوم، فتصبح كيانات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى هي التالية، مما يزيد تقويض نظامنا متعدد الأطراف".

تأسست الأونروا عام 1949 عقب أول حرب بين العرب وإسرائيل، وتقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان. وتمولها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكامل تقريبا.