قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن التحالف ضد إيران يتنامى بالمنطقة في أعقاب زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى البحرين.
والأربعاء، بدأ غانتس زيارة رسمية إلى البحرين أفضت إلى توقيع أول اتفاقية دفاعية بين إسرائيل ودولة خليجية، وفق وكالة فرانس برس.
وقال غانتس إن مذكرة التفاهم التي تشمل التعاون في مجالات الاستخبارات وشراء المعدات والتدريب، ترتقي بعلاقة البلدين إلى "آفاق جديدة".
وتابع في بيان: "بعد عام واحد فقط من توقيع اتفاقات (التطبيع)، توصلنا إلى اتفاقية دفاعية مهمة ستسهم في أمن البلدين واستقرار المنطقة".
وأضاف: "يجب أن نعزز المعسكر المعتدل. تسمح لنا علاقاتنا الرسمية بالدخول والعمل معا ضد التهديدات المشتركة. نحن في عامنا الأول فقط من اتفاقات إبراهيم وستكون هناك تطورات مهمة في العقد المقبل".
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن العلاقات الرسمية مع المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى في المنطقة هي في هذه المرحلة مسألة وقت، حيث ترى تلك الدول فوائد التعاون مع إسرائيل بالنسبة للدولة التي دخلت في الاتفاقيات الإبراهيمية، كما تقول الصحيفة الإسرائيلية.
وتأتي رحلة غانتس للمنامة التي لا تبعد سوى 200 كيلومترا عن الساحل الإيراني في الضفة الأخرى من الخليج العربي، في وقت لم تحسم فيه مفاوضات فيينا بشأن العودة للالتزام بالاتفاق النووي الإيراني.
وحذر مسؤولون أميركيون من أن البرنامج النووي الإيراني "متقدم للغاية" مقارنة بما كان عليه عند إبرام اتفاق 2015.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، تتوقع إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن التوصل لاتفاق على العودة للاتفاق النووي سيترك إيران قادرة على تكديس ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية في غضون أقل من عام، وهو إطار زمني أقصر من ذلك الذي ترتب على اتفاق 2015، وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الموضوع.
على الرغم من أنها أقل نفوذا إلى حد ما من دول الخليج الأخرى، إلا أن البحرين تعتبر لاعبا مهما في المنطقة، لا سيما بالنظر إلى موقعها المباشر بين إيران والمملكة العربية السعودية، التي تربطها بها علاقات سياسية وثقافية عميقة، طبقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
كما حافظت البحرين على علاقة عميقة مع الجيش الأميركي، الذي أسس أسطوله البحري الخامس في الجزيرة الصغيرة على مدى العقود الثلاثة الماضية.
ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي إلى تعميق التعاون الاقليمي بين بلاده وحلفائها لمواجهة "التهديدات البحرية والجوية"، وذلك خلال زيارة لمقر الاسطول الخامس الأميركي في البحرين قبالة إيران.
وقال غانتس إن "البحرين تقف على نفسها كدولة نريد ونحتاج إلى تطوير علاقة مع المدنيين والعسكريين من جميع النواحي"، مردفا: "البحرين ليست ملحقا لأي دولة والارتباط بها مهم".
وتعتبر البحرين إيران عدوا رئيسيا، حيث دعمت طهران عددا من الجماعات الثورية في البلاد على مر السنين، وفقا للصحيفة الإسرائيلية، التي قالت إن المنامة تجنبت الهجمات المباشرة من وكلاء إيران، على عكس جارتها الإمارات، التي استهدفت من قبل جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.
في إيجازه للصحافيين، ناقش وزير الدفاع الإسرائيلي أيضا العملية الأميركية الناجحة ضد زعيم داعش، قائلا إنها أرسلت رسالة ليس فقط للتنظيم الإرهابي ولكن للعالم بأكمله حول استعداد أميركا وقدرتها على القيام بعمليات جريئة.
وحملت تعليقات غانتس بشأن استعداد أميركا للتحرك إيحاءات واضحة فيما يتعلق بإيران واحتمالات توجيه ضربة إسرائيلية أو إسرائيلية أميركية لبرنامجها النووي، إذا فشلت المحادثات في فيينا، وبدأت طهران في بناء سلاح نووي.
وقال غانتس: "أعتقد أنها مهمة للغاية، إنها رسالة مهمة للعالم - أنه عندما تريد أميركا أن تفعل شيئا، يمكنها فعل ذلك".
