السلطات الصينية لم ترد على الاتهامات الأسترالية
السلطات الصينية لم ترد على الاتهامات الأسترالية

اتهم رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، الأحد، الصين بارتكاب "عمل ترهيبي"، بعد إعلان حكومته أن سفينة صينية وجهت أشعة ليزر إلى طائرة عسكرية أسترالية. 

وذكرت وزارة الدفاع الأسترالية أن سفينتين تابعتين للبحرية الصينية كانتا تبحران، الخميس، قبالة الساحل الشمالي لأستراليا عندما وجهت إحداهما شعاع ليزر نحو طائرة استطلاع أسترالية، معتبرة أن ذلك "كان سيعرض أرواحا للخطر".

وقال موريسون "لا يمكنني اعتباره سوى أنه عمل ترهيب"، مشددا على أن الأمر "غير مبرر".

من جهته ندد وزير الدفاع بيتر داتون بـ"عمل عدواني جدا"، قائلا لتلفزيون سكاي نيوز الأحد، "أعتقد أن الحكومة الصينية تأمل ألا يتحدث أحد عن أعمال الترهيب العدوانية هذه". 

وبحسب وزارة الدفاع الأسترالية، كانت السفينتان متجهتين شرقا في بحر أرافورا شمال أستراليا. ولم ترد السلطات الصينية على الاتهامات الأسترالية، بحسب وكالة فرانس برس. 

وكانت كانبيرا اتهمت الصين أيضا عام 2019 بتوجيه أشعة ليزر من الدرجة العسكرية نحو طائرات أسترالية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."