ولي العهد البحريني ووزير الخارجية الأميركي في لقاء عقد بواشنطن الأسبوع الماضي
ولي العهد البحريني ووزير الخارجية الأميركي في لقاء عقد بواشنطن الأسبوع الماضي

أشادت الولايات المتحدة، الاثنين، بعلاقاتها "الراسخة" مع مملكة البحرين، مؤكدة في بيان حول الحوار الاستراتيجي الذي عقد بين البلدين الأسبوع الماضي "وقوف الولايات المتحدة والبحرين جنبا إلى جنب في مواجهة النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار".

وقال البيان إن "وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث خلال الحوار عن 50 عاما من العلاقات الراسخة والثابتة بين الولايات المتحدة والبحرين.

وأعرب بلينكن لنظيره البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني،  عن تقدير الولايات المتحدة لمملكة البحرين لاستضافتها مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية وباعتبارها حليفا رئيسيا من خارج الناتو ولتسهيلها نقل المواطنين الأميركيين وغيرهم من الأفراد المعرضين للخطر من أفغانستان".

وأشار البيان إلى أن الحوار الاستراتيجي استعرض التحديات الأمنية التي تشكلها الجهات الخبيثة في المنطقة وأهمية بناء الدعم الدولي للسيادة الأوكرانية في مواجهة هجوم روسيا غير المبرر على ذلك البلد.

كما تم استعراض التقدم المحرز في الوفاء بالالتزام المشترك بردع ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها مملكة البحرين وتعزيز السلم والأمن الإقليميين.

وأعرب البلدان عن تطلعهما لإحراز مزيد من التقدم خلال ورشة عمل ثنائية ستستضيفها البحرين قريبا كجزء من ورشة عمل مبادرة أمن الانتشار، وهي جهد عالمي يهدف إلى وقف الاتجار بأسلحة الدمار الشامل والمواد المتعلقة بها.

وأقر الطرفان بالحاجة الملحة إلى إحلال السلام في اليمن وتأمين التدفق الحر للمساعدات الإنسانية للشعب اليمني.

وناقش البلدان كيفية توسيع علاقات البحرين مع إسرائيل منذ التوقيع التاريخي لاتفاقات إبراهيم.

وكشف البيان أن الجانبين الأميركي والبحريني انخرطا في حوار بناء حول أفضل السبل لتعزيز حقوق الإنسان بما في ذلك حرية التعبير. وذكر البيان أن حكومة البحرين شاركت خطتها لدفع الإصلاحات المجتمعية والقانونية، وأقرت الولايات المتحدة بالتقدم المستمر الذي أحرزته مملكة البحرين في إصلاح قطاع العمل وسجلها الرائع كرائد إقليمي في مكافحة الاتجار بالبشر.

وناقشت الولايات المتحدة ومملكة البحرين كذلك التزامهما المتبادل بمعالجة أزمة المناخ تحت مظلة اتفاقية باريس وكيفية التعاون لتحقيق مزيد من التقدم في أهداف المناخ والطاقة النظيفة.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."