مناطق كاملة في الأرجنتين والباراغواي وبوليفيا وجنوب البرازيل شهدت حرائق مدمرة
مناطق كاملة في الأرجنتين والباراغواي وبوليفيا وجنوب البرازيل شهدت حرائق مدمرة

حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن البشرية تعاني من "تصور خاطئ للمخاطر" يفاقم الأنشطة والسلوكيات التي تسبب تغير المناخ وعدد متزايد من الكوارث في أنحاء العالم.

وخلص مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث في تقرير جديد إلى وقوع ما بين 350 و500 كارثة متوسطة إلى واسعة النطاق على مستوى العالم سنويا على مدى العقدين الماضيين.

وقال إن ذلك يزيد بخمس مرات عن المتوسط خلال العقود الثلاثة السابقة.

وفي ظل تغير المناخ، من المتوقع أن تقع أحداث كارثية ناجمة عن الجفاف ودرجات الحرارة القصوى والفيضانات المدمرة بشكل متكرر أكثر في المستقبل.

وقدر التقرير أنه بحلول عام 2030 سنواجه 560 كارثة حول العالم كل عام، أي بمعدل 1,5 كارثة يوميا.

وأضاف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث في بيان أن الارتفاع الحاد في عدد الكوارث على مستوى العالم يمكن أن يُعزى إلى "تصور خاطئ للمخاطر على أساس التفاؤل والتقليل من الأهمية والشعور بالمناعة".

وقدر أن ذلك يقود إلى قرارات تتعلق بالسياسة والتمويل والتنمية أدت إلى تفاقم مواطن الضعف وتعريض الناس للخطر.

من جانبها، حذرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد في البيان من أن تجاهل المخاطر الكبيرة التي نواجهها "يضع البشرية في دوامة تدمير ذاتي".

وقد كان لتجاهل المخاطر ثمن باهظ، إذ خلص التقرير إلى أن الكوارث في أنحاء العالم كلفت ما يقرب من 170 مليار دولار سنويا على مدى العقد الماضي.

لكن معظم الكوارث تحدث في البلدان منخفضة الدخل التي تخسر في المتوسط 1 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب الكوارث سنويا، مقارنة ب0,1 إلى 0,2 بالمئة فقط في الدول الأكثر ثراء.

ولفت التقرير إلى أن منطقتي آسيا والمحيط الهادئ تعانيان من أكبر الخسائر الاقتصادية.

ومع زيادة عدد الكوارث، سترتفع التكاليف أيضا.

وقدر التقرير أن 37,6 مليون شخص آخر سيعيشون في ظروف فقر مدقع بحلول عام 2030 بسبب آثار تغير المناخ والكوارث.

ومعظم الخسائر المتعلقة بالكوارث لا تغطيها شركات التأمين، فمنذ عام 1980 تم تغطية حوالي 40 بالمئة فقط من الخسائر على مستوى العالم، لكن النسبة تتراجع في البلدان النامية إلى أقل من 10 بالمئة. 

وشددت رئيسة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث مامي ميزوتوري في البيان على أنه "يمكن منع الكوارث، ولكن فقط إذا استثمرت الدول الوقت والموارد لفهم مخاطرها وتقليلها".

لكنها حذرت من أنه "من خلال التجاهل المتعمد للمخاطر وعدم اعتبارها في عملية صنع القرار، فإن العالم يمول فعليا تدميره".

.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز
.اعترفت "كراود سترايك" أن العطل الإلكتروني الذي شل قطاعات واسعة كان بسبب تحديث في نظام الحماية لأجهزة ويندوز

بدأت عملية التعافي البطيء من العطل التقني العالمي الذي ضرب أجهزة كمبيوتر تعمل بنظام ويندوز، الجمعة، بسبب خلل في تحديث برمجيات من شركة "كراود سترايك"، في وقت حذر فيه خبراء من المخاطر المستقبلية.

وقال خبراء لصحيفة "الغارديان" إن التعافي الكامل قد يستغرق أسابيع، بعد أن تضررت الخدمات في عدة مطارات ومستشفيات وأماكن أخرى نتيجة "أكبر انقطاع في التاريخ" لأجهزة الكمبيوتر عن شبكة الإنترنت.

وأكدوا أن كل جهاز كمبيوتر متأثر قد يتعين إصلاحه يدويا، واعتبارا من مساء الجمعة بدأت بعض الخدمات في التعافي تدريجيا.

وأشاروا إلى أن الانقطاع أبرز مخاوف تتعلق بعدم استعداد معظم الجهات الحكومية والخاصة التي تضررت لمثل هذه السيناريوهات.

وشددوا على ضرورة وجود خطط طوارئ، خاصة أن الأجهزة معرضة لأن تتعطل مرة أخرى، مع أهمية وجود نسخ احتياطية للمعلومات والبرامج.

وقال تروي هانت، أحد كبار مستشاري الأمن السيبراني، إن حجم الانقطاع والعطل غير مسبوق.

وذكر معهد تكنولوجيا المعلومات المعتمد في المملكة المتحدة (BCS)، أن الأمر قد يستغرق أياما وأسابيع حتى تتعافى الأنظمة، على الرغم من أن بعض الإصلاحات سيكون من الأسهل تنفيذها.

انحسار العطل بعد حالة شلل واسعة

وتعود الخدمات المقدمة في مختلف المجالات، من شركات طيران إلى قطاعات الرعاية الصحية والشحن والشؤون المالية، إلى العمل منذ الجمعة، بعدما أوقف العطل الرقمي العالمي أنظمة الكمبيوتر لساعات.

وبعد حل مشكلة العطل، تتعامل الشركات الآن مع تراكم الرحلات الجوية المؤجلة والملغاة وكذلك المواعيد الطبية والطلبيات التي لم تصل إلى وجهتها ومشكلات أخرى قد تستغرق أياما لحلها. وتواجه الشركات أيضا تساؤلات عن كيفية تفادي انقطاع الخدمات مستقبلا بسبب التكنولوجيا التي يُفترض أن تحمي أنظمتها.

وتسبب تحديث برمجي من شركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك، وهي إحدى كبرى الشركات في القطاع، في إحداث مشكلات في الأنظمة أدت إلى تعطل رحلات جوية واضطرار هيئات إعلامية إلى قطع البث ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية أو الخدمات المصرفية.

وأعلنت شركة فيدكس العالمية لخدمات الشحن أنها واجهت اضطرابات كبيرة في خدماتها. كما تضرر بعض المشرفين المسؤولين عن مراقبة المحتوى على موقع فيسبوك.

كراود سترايك

وسلط العطل الضوء على شركة كراود سترايك، وهي شركة قيمتها 83 مليار دولار وغير ذائعة الصيت، لكن لديها أكثر من 20 ألف مشترك حول العالم، منهم شركة أمازون دوت كوم وشركة مايكروسوفت.

وقال، جورج كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خللا رُصد "في تحديث محتوى فردي لخوادم استضافة نظام ويندوز" أثر في عملاء مايكروسوفت.

وأضاف كيرتز لشبكة (أن.بي.سي نيوز) "إننا آسفون جدا على الأثر الذي سببناه لدى العملاء والمسافرين وأي شخص تأثر بهذا، بما في ذلك شركتنا". وتابع "يعيد كثير من العملاء تشغيل النظام ويُفتح النظام ويعود إلى العمل".

وكان السفر الجوي الأسرع تضررا من العطل إذ تعتمد شركات الطيران على جدولة سلسة، والتي عند انقطاعها يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات طويلة. ومن بين أكثر من 110.000 رحلة تجارية مجدولة الجمعة، تم إلغاء خمسة آلاف رحلة على مستوى العالم، وفقا لشركة سيريوم لتحليلات الطيران.

وقالت إدارات عدة مطارات من لوس أنجليس إلى سنغافورة وأمستردام وبرلين إن شركات الطيران كانت تقوم بتسجيل الركاب ببطاقات صعود مكتوبة بخط اليد، مما تسبب في تأخيرات.

وحذرت بنوك وشركات خدمات مالية العملاء من الاضطرابات وتحدث متداولون في الأسواق عن مشاكل في تنفيذ المعاملات. وقد تواجه شركات التأمين مجموعة كبيرة من المطالبات الناتجة عن اضطراب الخدمات.

ومع مرور اليوم، أبلغت المزيد من الشركات عن العودة إلى الخدمة الطبيعية.

وأثار العطل أيضا مخاوف من أن كثيرا من المنظمات ليست مستعدة جيدا لتنفيذ خطط طوارئ عند تعطل نظام لتكنولوجيا المعلومات أو برنامج داخلها قادر على التسبب في توقف النظام بأكمله.

لكن خبراء يقولون إن هذا الانقطاع سيحدث مجددا إلى حين دمج مزيد من خطط الطوارئ في الشبكات واستخدام المنظمات أدوات احتياطية أفضل.