العاهل الأردني يؤكد أن وجود روسيا في جنوب سوريا كان عامل تهدئة
العاهل الأردني يؤكد أن وجود روسيا في جنوب سوريا كان عامل تهدئة | Source: Hoover Institution

حذر العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني من الفراغ الذي تخلفه روسيا في سوريا، مشيرا إلى أن إيران "تملأ هذا الفراغ".

وقال الملك عبدالله في لقاء مع برنامج "باتل غراوندز" العسكري التابع لمعهد هوفر في جامعة ستانفورد، والذي يقدمه الجنرال الأميركي المتقاعد، هربرت ماكماستر، إن ملء إيران ووكلائها الفراغ الذي تخلفه روسيا في سوريا قد "يؤدي إلى مشاكل على طول الحدود الأردنية".

ويرى أن "الوجود الروسي في جنوب سوريا كان "مصدر تهدئة"، ولكن مع انشغال موسكو في أوكرانيا، فإن الأردن يتوقع "تصعيدا في المشاكل على الحدود".

وأجاب عن سؤال حول إيران "نريد أن يكون الجميع جزءا من شرق أوسط جديد، وأن يمضي قدما، لكن لدينا تحديات أمنية. نشهد هجمات حدودية بشكل منتظم ونعرف من يقف وراء ذلك".

وأكد العاهل الأردني في معرض إجابته على سؤال حول العنف والحروب في المنطقة، أن الجميع في الإقليم حاليا يسعون "للنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب للمضي قدما"، مشيرا إلى التحديات التي يواجهها اليمن، والقلق بشأن الكارثة الإنسانية في لبنان.

داعش ومستقبل العمل العربي

وبين الملك عبدالله أنه وبعد عامين من انتشار فيروس كورونا عاد تنظيم "داعش" الإرهابي للظهور سواء أكان ذلك في سوريا أو العراق، أو حتى في إفريقيا، معتبرا أن زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة من أجل التنسيق ومناقشة ما يمكن القيام به من الناحية التكتيكية والاستراتيجية لما تبقى من عام 2022.

وحول رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك ودور الأردن في المنطقة، وجهود محاربة الإرهاب، شدد على أنه لطالما كان هناك عمل عربي مشترك، وتنسيق ضد تهديد داعش وأماكن وجوده بالمنطقة.

وأشار إلى أنه تم البحث مع قادة عرب في أهمية إيجاد الحلول الذاتية للمشاكل التي يعاني منها الإقليم وتحمل عبئها الثقيل، بدلا من الذهاب إلى الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة، لافتا إلى أن اجتماعات عقدت خلال الشهور الماضية لبحث كيفية رسم رؤية جديدة للمنطقة.

وأضاف الملك عبدالله "لذلك سترى الأردن والسعودية والإمارات والعراق ومصر وبعض دول الخليج الأخرى تجتمع وتنسق مع بعضها، للتواصل ورسم رؤية لشعوبها" قبل طلب أي مساعدة.

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وحول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أكد أن القادة العرب في المنطقة يدركون "الشهر الماضي كان صعبا"، وأضاف "كيف يمكننا أن نجعل الإسرائليين والفلسطينيين على طاولة المفاوضات؟ ليس بسبب السياسة ولكن بسبب التحديات الاجتماعية والاقتصادية الناشئة عن جائحة كورونا والتي تضاعفها أزمة أوكرنيا وروسيا".

وشدد على أنه ما يزال يؤمن بـ"حل الدولتين"، مضيفا أنه "الحل الوحيد الذي يسمح بإندماج إسرائيل في الشرق الأوسط هو عندما نحل القضايا للفلسطينيين".

ولفت العاهل الأردني إلى حديثه المستمر مع الرؤساء الأميركيين، وتأكيداته بأن تجاهل الشرق الأوسط "سيعود بمخاطر أكبر" ولذلك يجب حل القضية الفلسطينية.

وبين أنه لا بديل عن حل القضية الفلسطينية قائلا "مهما أقيمت علاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إذا لم تحل القضية الفلسطينية، فهذا من منظورنا كمن يخطو خطوتين للأمام وخطوتين للخلف".

وكان العاهل الأردني قد التقى في زيارة لواشنطن بالرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة الماضية، حيث بحثا "آليات" وقف العنف في إسرائيل والضفة الغربية، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وبحث بايدن والملك الأردني الإيجابيات السياسية والاقتصادية الناتجة من تعميق الاندماج الإقليمي في مجالات البنى التحتية والطاقة والمياه والمشاريع البيئية.

ماكرون وبن سلمان
لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي

أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، عن قلقهما العميق إزاء "الوضع الإنساني الكارثي في غزة"، وأكدا مجددا معارضتهما للهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح.

وخلال اتصال هاتفي، أجراه ماكرون من الطائرة الرئاسية في طريقه إلى كاليدونيا الجديدة، أكد كلاهما أيضا على "الحاجة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في غزة، حسبما أعلن الإليزيه في بيان.

وأطلقت إسرائيل عمليات برية في 7 مايو في بعض مناطق رفح بأقصى جنوب قطاع غزة رغم معارضة المجتمع الدولي، بما في ذلك الحليف الأميركي، الذي يشعر بالقلق إزاء وجود أكثر من مليون مدني في المدينة.

وشدد ماكرون وابن سلمان أيضا على "حاجة" لبنان إلى "الخروج من الأزمة السياسية" وانتخاب "رئيس قادر على قيادة البلاد على طريق الإصلاحات الضرورية" و"أكدا عزمهما على مواصلة جهودهما في هذا الاتجاه مع شركائهم".

منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022، لم يتمكن النواب اللبنانيون من انتخاب خلف له، مع انقسام البرلمان بين معسكر حزب الله الموالي لإيران وخصومه.

كما استفسر إيمانويل ماكرون عن "الحالة الصحية" للملك سلمان و"نقل له تمنياته" بالشفاء.

وأدلى ولي العهد السعودي الثلاثاء بتصريحات مطمئنة بشأن صحة والده الذي يعاني من التهاب في الرئة.

وأضاف الإليزيه أنهما ناقشا أيضا "تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والسعودية في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والتحول البيئي"، من دون مزيد من التفاصيل.