ألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد
ألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد

لا تزال الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية معلقة، وتتضارب الأنباء بشأن الإعلان عنها، فلم يؤكدها البيت الأبيض، الاثنين، كما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال بينما قال مصدر مطلع لرويترز إنها ستُعلن رسميا هذا الأسبوع. 

ولم يقرر بايدن بعد ما إذا كان سيزور السعودية، لكنه قال إن جدول رحلته المحتملة لن يقتصر على موضوع الطاقة وحسب، حيث يحاول الرئيس الأميركي إيجاد سبل لخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وحينما سأله أحد المراسلين عما إذا كان سيستغل زيارة إلى الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق لتحسين العلاقات السعودية الإسرائيلية، قال بايدن: "سنرى".

ويتقاطع هذا الحديث مع تكهنات عن أسباب الزيارة، حيث قال المصدر المطلع لرويترز إن بايدن سيتوجه إلى السعودية وإسرائيل الشهر المقبل. كما تتحدث الصحف الإسرائيلية عن تطبيع محتمل للعلاقات مع السعودية.

ويرجح المحلل بشؤون الشرق الأوسط رايان بول، في حديث لموقع "الحرة" أن تتناول الزيارة المحتملة العلاقات السعودية الإسرائيلية، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة حيال ذلك دون أن "يسبب انتكاسة داخلية" للرياض.

وكان بايدن قال للصحفيين إنه ليس لديه خطط فورية لزيارة السعودية لكن في حالة وجودها فسيكون هدفها محاولة تعزيز آفاق السلام في الشرق الأوسط.

وعلى جدول الزيارة غير المؤكدة، يبرز ملف حقوق الإنسان الذي قال بايدن إنه لم يغير وجهة نظره بشأنه. ورفض مكتب المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، في رسالة لموقع "الحرة"، التعليق نظرا لأن "الزيارة غير مؤكدة".

وتقول كارولين روز، الباحثة بـ"معهد نيولاينز"، ومقره واشنطن: "لا يزال أمام البلدين طريق طويل لتخطي خلافاتهما، خاصة فيما يتعلق بمسائل الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، والحكم الاستبدادي".

ويستبعد رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر)، طارق آل شيخان الشمري تجاوز كل من واشنطن والرياض خلافاتهما، قائلا لموقع الحرة: "كلا الطرفان متمسك برأيه، رغم المجاملات الدبلوماسية والسياسية". 

ويرى الشمري أن "صقور الحزب الديمقراطي يريدون إضعاف المملكة وتحجيم دورها العربي والإسلامي والدولي"، مشيرا إلى تعهد بايدن، خلال الحملة الانتخابية، بجعل السعودية دولة "منبوذة". 

في المقابل، يقول بول إن الاختلافات الأكثر وضوحا في العلاقة بين البلدين "شخصية"، الأمر الذي يمكن تجاوزه نسبيا مقارنة بالخلافات الأعمق.

وأوضح "إذا تمكن بايدن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الالتقاء شخصيا، وسارت الأمور على ما يرام، يمكن حل العداوة الشخصية إلى حد كبير. لكن الخلافات بين الولايات المتحدة والسعودية لا يمكن حلها بسرعة".

غير أن الشمري يقول: "أعتقد أنهما لن يصلا إلى نتيجة. حتى وإن بدا هناك بعض التنازل من قبل بايدن عبر زيارته للمملكة ومحادثاته مع الأمير محمد بن سلمان فلن تحل الخلافات بين البلدين لأن الرياض متمسكة برأيها ومصالحها وتغيير لهجتها وسياستها مع هذه الإدارة".

هدف السعودية

وفي وقت سابق من يونيو الجاري، قال البيت الأبيض إن بايدن لا يزال يشعر بأن محمد بن سلمان "منبوذ" بسبب ما تقول المخابرات الأميركية إنه دوره في قتل وتقطيع أوصال جثمان معارضه السياسي الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي في تركيا عام 2018.

وألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد كرجل إصلاحي. ونفت الحكومة السعودية أي دور له.

وقال الشمري إن المملكة أغلقت ملف قضية خاشقجي، ولو تم طرحه، خلال الزيارة المتوقعة، "سيعتبر استمرارا للابتزاز والاستفزاز، ويمثل أحد أسباب تضارب المصالح بين الرياض وواشنطن". 

وفي هذا السياق، يقول بول: "تود السعودية التحدث إلى بايدن بشأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان".

وتابع: "بالنظر إلى تقييم وكالة المخابرات المركزية، فإن هذه الزيارة هي مجرد اعتراف بأن المسؤولين عن الجريمة مهمون للغاية من الناحية الاستراتيجية".

وقالت روز: "بعد سنوات من العلاقات الهادئة التي أعقبت مقتل خاشقجي، فإن التواصل الأميركي يقوض بالتأكيد تصنيف هذه الإدارة لمحمد بن سلمان على أنه منبوذ".

وقبل أيام، نقلت (سي.إن.إن) عن مسؤول أميركي كبير قوله: "قرر الجانبان أنه من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، تجاوز ذلك".

الرياض، من جانبها، تريد الاستقلال في رأيها وسياستها والعمل وفقا لمصالحها بالدرجة الأولى، وفقا للشمري الذي قال إن الخلافات بين الجانبين كبيرة جدا ولن تحل بسهولة مع الإدارة الحالية.

وفي حال تأكدت خطط بايدن لزيارة السعودية، فإن الرياض ترغب في طرح عدد من القضايا على جدولها؛ ويأتي في مقدمة ذلك إيران وملفها النووي وتمدد أذرعها في اليمن ولبنان والعراق وسوريا، بحسب الشمري الذي يصف هذا الملف بالنسبة للسعودية بـ"الأساسي".

وفي نفس السياق، يقول بول إن الرياض ستطرح الكيفية التي تدافع بها الولايات المتحدة عن المملكة (لا سيما في وجه إيران والحوثيين).

ورجحت روز أن تكون أسعار النفط والعلاقات مع موسكو وردع إيران بمثابة بنود رئيسية على جدول أعمال الزيارة. 

ألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد كرجل إصلاحي

هل تتم الزيارة؟

تعززت احتمالات زيارة بايدن للسعودية بعد موافقة أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 200 ألف برميل في يوليو وأغسطس، وتمديد وقف إطلاق النار في حرب اليمن. واتخذ البيت الأبيض خطوة نادرة بالاعتراف بالدور الذي لعبه محمد بن سلمان في تمديد وقف إطلاق النار باليمن.

إلا أن بول يعتقد في احتمالية إلغاء زيارة بايدن بالنظر إلى أربعة أسباب رئيسية، أولها "الغضب الشعبي في الولايات المتحدة"، قائلا: "لقد أجل الزيارة بالفعل بفعل ذلك". 

وأردف قائلا: "لن تضخ السعودية كميات كبيرة من النفط من شأنها أن تخفف من آلام المضخة في الولايات المتحدة". ويرى بول أن السعودية وأوبك لن تعوضا نقص إنتاج النفط الروسي.

وفي قضية أخرى، لا تزال الولايات المتحدة لا تزال عازمة على إبرام اتفاق مع إيران لا يأخذ في اعتباره مخاوف السعودية بشأن صواريخ طهران الباليستية ووكلائها في المنطقة. 

بالإضافة إلى ذلك، تتجه السعودية نحو الصين، كشريك تجاري واستراتيجي، الأمر الذي يزعج الولايات المتحدة، ولا تملك الولايات المتحدة الكثير للقيام به حيال هذا التوجه، بحسب بول.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".