ليبستادت باتت مبعوثا خاصا لمكافحة معاداة السامية
ليبستادت باتت مبعوثا خاصا لمكافحة معاداة السامية

تحدثت المبعوثة الأميركية الخاصة بمكافحة معاداة السامية، ديبورا ليبستادت، خلال مقابلة مع "الحرة" عرضت الأحد، عن زيارتها للمنطقة والتي شملت إسرائيل والسعودية والإمارات، وعن الجهود التي تبذلها لمكافحة معاداة السامية.

وقالت ليبستادت إنها "شجعت الإمارات والسعودية على حذف الكراهية بالمناهج الدراسية التي كانت تشيطن اليهود"، لافتة إلى أن "تغير المناهج يعتبر بداية جيدة لمكافحة معاداة السامية".

وأضافت أنها أجرت مناقشات مكثفة ومثمرة بشكل استثنائي في السعودية مع مجموعة من المسؤولين الحكوميين والمنظمات غير الحكومية والإعلاميين، ووجدت الكثير من الرغبة في التحدث عن تحسين الأمور في مجال مكافحة معاداة السامية.

وتابعت أن "تسهيل الحكومة لمعيشة اليهود بالإمارات هو أمر مشجع، والسعودية والإمارات خطتا خطوات مهمة في مكافحة معاداة السامية"، مؤكدة أنها ركزت خلال زيارتها على "أهمية حذف كراهية اليهود من المناهج الدراسية"، مبدية في الوقت نفسه أملها بانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم للسلام مع إسرائيل.

ووقعت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، اتفاقيات سلام مع إسرائيل خلال العامين الماضيين، في إطار اتفاقيات إبراهيم.

وأشارت إلى أن "انضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم سيزيد العلاقات الجيدة والاستقرار".

 

وأوضحت ليبستادت أن وظيفتها هي "رصد ومكافحة معاداة السامية"، وأنها تحاول "بناء فهم أفضل عن اليهود في المنطقة"، مشيرة إلى أن "اليهود هم جزء من منطقة الخليج منذ آلاف السنين".

وأكدت أنه "لا يمكن محاربة الكراهية بشكل منفصل عن محاربة معاداة السامية والإسلاموفوبيا والعنصرية".

وفي هذا الإطار، قالت إن "أي حل منصف للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي سيقلل خطاب الكراهية".

وتحدثت عن أهداف جولتها التي شملت "بناء علاقات أفضل وبناء فهم أفضل لليهود واليهودية والثقافة اليهودية ومكانة اليهود في هذه المنطقة".

وقالت إن "اليهود جزء من هذه المنطقة منذ آلاف السنين، وهم من السكان الأصليين لهذه المنطقة وأعتقد أن هذا شيء يجب أن يعرفه الناس ويتحدثوا عنه. ويفهموا ما هي اليهودية ومدى التقارب بين اليهودية والإسلام، وذلك من أجل منع شيطنة اليهود وكراهيتهم".

وشملت زيارة ليبستادت السعودية والإمارات وإسرائيل، وذلك بهدف محاربة المشاعر المعادية لليهود.

وليبستادت الباحثة في معاداة السامية وأكاديمية بجامعة "إيموري"، باتت مبعوثا خاصا لمكافحة معاداة السامية، وهو المنصب الذي تم تأسيسه عام 2004 بهدف تعزيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة بشأن معاداة السامية في الخارج.

وتأتي جولة ليبستادت قبل أيام من رحلة الرئيس الأميركي، جو بايدن، المزمعة إلى الشرق الأوسط، التي تشمل إسرائيل والسفر منها مباشرة إلى السعودية للمرة الأولى في تاريخ أي رئيس أميركي.

وتؤكد إدارة بايدن أنها تريد توسيع "اتفاقيات إبراهيم" التي قادت دولا عربية إلى الاعتراف بإسرائيل لأول مرة منذ أن اعترفت بها مصر في 1979 والأردن في 1994.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.