شاحنة محملة بأطنان الصخور تتسبب بوفاة عائلة كاملة
شاحنة محملة بأطنان الصخور تتسبب بوفاة عائلة كاملة | Source: Social media

لقي سبعة أفراد من عائلة لبنانية واحدة حتفهم في حادث سير مروع في بلدة عرسال، شمال شرق العاصمة بيروت، حيث اجتاحت شاحنة محملة بنحو 40 طنا من الصخور عددا من السيارات.

"أقل ما يقال عن الحادث أنه كارثي، إذ لم يبق أحد من عائلة الفليطي"، الأب والزوجة وأبنائهما الثلاثة والبنت وزوجها، بحسب ما أكد رئيس بلدية عرسال، باسل الحجيري.

الحجيري شرح لموقع "الحرة" أن "أهالي عرسال اعتادوا في  هذا الوقت (وقت حصول الحادث) العودة من بساتين الكرز التي يمتلكونها، لذلك قد تكون عائلة الفليطي عائدة من بستانها، وما إن وصلت إلى محلة وادي عطا حتى كان الموت بانتظارها بعدما اصطدمت الشاحنة بمركبتهم من الخلف، وكون الطريق منحدرة سحبت الشاحنة سيارة الفليطي عدة أمتار قبل أن تصطدم بعدد من السيارات، إضافة إلى جدران أحد المنازل، لتبدأ بعدها بالاحتراق".

لفظ أفراد عائلة الفليطي أنفاسهم على الفور، أما سائق الشاحنة فأصيب، كما قال الحجيري، "بكسور وحروق استدعت نقله إلى مستشفى الجعيتاوي". وحول ما أشيع عن وفاة ابن سائق الشاحنة في الحادث، أجاب الحجيري "اعتقد البعض أن جثة أحد أبناء يوسف تعود إلى ابن السائق لكن ما علمته أنه لم يكن أحد برفقته".

حتى اللحظة لا يمكن الجزم، وفقا لرئيس البلدية، فيما إذا كان خلف الحادث "تصرف غير صحيح من قبل السائق أو أن عطلا مفاجئا أصاب آليته".

وطالب المسؤول المحلي سائقي الشاحنات بمعاينة آلياتهم بصورة مستمرة للتأكد من سلامتها، وأشار إلى أن السلطات ستعلق الطريق حيث وقع الحادث، "كون انحدارها القوي يدفع السائقين إلى الضغط على مكابح مركباتهم ما قد يسبب تعطلها".

بعد الحادث دعت جمعية "اليازا" إلى إجراء تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه المجزرة"، وحثت "قيادة قوى الأمن الداخلي إلى تشجيع الضباط وأفراد قوى الأمن الداخلي على نشر الوعي حول السلامة المرورية حفاظا على أرواح الناس".

وقع حادث عرسال في اليوم الذي ضج فيه لبنان بخبر توقيف ضابط في قوى الأمن الداخلي، على خلفية منشور انتقد فيه عمل غرفة التحكم المروري، لافتا إلى الكوارث التي تشهدها طرق لبنان، إذ كتب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن "وفاة 5 أشخاص يوميا في بلد عدد سكانه 6 ملايين نسمة يعني أننا نخسر 30 شخص لكل 100 ألف نسمة، مما يعني أننا نتصدر دول العالم في عدد قتلى الصدامات المرورية".

توقيف مطران دفع الخبير في شؤون السلامة المرورية، كامل إبراهيم، إلى التعليق على القضية في تغريدة، أكد فيها أنه "ولا مرة سلامة الناس على الطرقات كانت أولوية عند قوى الأمن الداخلي غير بتقارير إعلامية وبكم حاجز لتطبيق القانون حسب الموسم. لا تخطيط ولا تطبيق قانون وتقاذف مسؤوليات مع إدارات ثانية".

وأضاف إبراهيم  "(انجاز) مهم توقيف (الضابط) في بلد ينهار، بدل تحمل المسؤوليات وتطبيق الخطط ورسم الأهداف الواضحة لحماية الناس في ظل وضع البلد المزري، والاستفادة من الخبرات والدراسات الموجودة في ظل الإمكانات المتواضعة، من غير المسموح أن تبقى سلامة الناس على الطريق قضية ثانوية، سلامة الناس قضية نضال مستمر".

منظر عام للمباني الشاهقة في دبي،  29 أبريل 2025. رويترز.
منظر عام للمباني الشاهقة في دبي، 29 أبريل 2025. رويترز.

سلطت عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض الضوء مجددا على توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لزيارة السعودية وقطر والإمارات هذا الأسبوع.

وواصل ترامب وعدد من حلفائه العمل مع الدول الأكثر نفوذا وثراء في منطقة الخليج وأبرموا اتفاقات تجارية بمليارات الدولارات وشاركوا في دبلوماسية هادئة من خلف الكواليس.

فيما يلي بعض الاجتماعات والاتفاقات التي أُبرمت بين ترامب وحلفائه والخليج:

- دشن إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس وواحد من المدراء التنفيذيين في مؤسسة ترامب، برجا سكنيا جديدا يحمل علامة ترامب التجارية في دبي خلال أبريل ليوسع بذلك حجم أعمال العائلة في الخليج.

- وقعت شركة دار غلوبال للتطوير العقاري وشركة ديار القطرية اتفاقية في أبريل لتطوير نادي ترامب الدولي للغولف وفلل ضمن مشروع لإقامة منتجع خارج العاصمة القطرية الدوحة.

- أعلنت مؤسسة ترامب عن خطط لبناء برج ترامب في العاصمة السعودية الرياض، وهو ثاني مشروع من نوعه في المملكة بعد الإعلان في السابق عن برج سيقام في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

- وقعت دار جلوبال اتفاقية مع مؤسسة ترامب في عام 2022 لاستخدام علامة ترامب التجارية في مشروعها، الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ويضم ملعبا للجولف وفندقا وفللا، في سلطنة عمان.

  • استقبل ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024 كلا من أمير قطر ورئيس الإمارات في مقر إقامته وناديه الخاص في منتجع مارا لاغو في سبتمبر على هامش زيارتين رسميتين قاما بهما.
  • حافظ حلفاء مهمون آخرون لترامب أيضا على علاقات تجارية مع القوى الخليجية منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأولى في يناير 2021.
  • أجرى جاريد كوشنر صهر ترامب عدة مناقشات دبلوماسية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما حضر كوشنر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها قطر.
  • ارتفعت قيمة الأصول المدارة في شركة كوشنر "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية، التي أسسها في نهاية ولاية ترامب الأولى، بنسبة 60 بالمئة في عام 2024 لتصل إلى 4.8 مليار دولار بعد تلقيها دفعة نقدية من جهات استثمارية في الشرق الأوسط، مثل صندوق الثروة السيادي القطري وشركة لونيت التي تتخذ من أبوظبي مقرا.
     
  • يقول محققون من الكونجرس إن السعودية استثمرت ملياري دولار في "أفينيتي بارتنرز".
  • كانت دينا باول ماكورميك، التي شغلت مناصب مختلفة داخل إدارة ترامب بما في ذلك عملها لفترة نائبة لمستشار الأمن القومي، من بين أصحاب الخبرة في وول ستريت الذين تم تعيينهم للعمل في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية في عام 2019. وهي الآن مسؤولة تنفيذية في (بي.دي.تي أند أم.أس.دي بارتنرز) وشاركت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عُقد في السعودية في أكتوبر 2024 الماضي وشكل حدثا رائدا للترتيب لإبرام صفقات.
  • كان كين موليس المصرفي الذي سبق أن عمل لصالح ترامب والمؤسس والرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار موليس أند كومباني من بين الذين تم اختيارهم للعمل في الطرح العام الأولي لأرامكو. وشارك هو الآخر في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار.
  • ستيف منوتشين المسؤول التنفيذي السابق بشركة غولدمان ساكس والذي كان وزيرا للخزانة خلال إدارة ترامب زار قطر والسعودية والإمارات عدة مرات منذ ترك منصبه في عام 2021. وتلقى صندوق ليبرتي ستراتيجيك كابيتال الذي أنشأه منوتشين دعما من مبادلة، أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وصندوق فيجن التابع لسوفت بنك.