FILE - Ethiopian government soldiers ride in the back of a truck on a road near Agula, north of Mekele, in the Tigray region of…
قوات من الجيش الإثيوبي تستنفر مع تجدد القتال في تيغراي

أصدر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، غريغوري مييكس، والعضو الجمهوري الأبرز باللجنة، مايكل مكول، بيانا، الأربعاء، عبرا فيه عن "قلق عميق" إزاء التقارير التي تفيد بتجدد الأعمال العدائية من جميع الأطراف في إثيوبيا.

وقال البيان إنه "بعد أشهر من التقدم التدريجي نحو السلام عن طريق التفاوض في شمال إثيوبيا، نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بتجدد الأعمال العدائية من جميع أطراف هذه الحرب الأهلية المدمرة".

وأضاف أن "جميع أعمال العدوان والتخريب، بما في ذلك نهب السلع الإنسانية، غير مقبولة ولا تؤدي إلا إلى إطالة معاناة السكان الضعفاء الذين يواجهون بالفعل أزمة إنسانية وخيمة في إثيوبيا".

وحث البيان "جميع الأطراف على تهدئة التوترات على الفور، والالتزام بوقف إطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات".

كما دعا البيان "شركائنا في المجتمع الدولي إلى مواصلة التركيز على تعزيز النهاية السلمية لهذه الأزمة".

وأكد البيان أن "مستقبل إثيوبيا يعتمد على عمل جميع أطراف هذا الصراع بحسن نية لإيجاد طريق إلى سلام دائم".

واستؤنفت المعارك، الأربعاء، في شمال إثيوبيا، على المناطق الحدودية لتيغراي حيث يتبادل متمردو الإقليم والحكومة الاتّهامات بخرق الهدنة التي أعلنت قبل خمسة أشهر.

وحضت الولايات المتحدة الحكومة الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي على إجراء محادثات لإنهاء القتال، قائلة إن الهدنة التي استمرت خمسة أشهر أنقذت "أرواحا لا تعد ولا تحصى".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتيل، إن واشنطن تدعو "حكومة إثيوبيا وجبهة تحرير شعب تيغراي إلى مضاعفة الجهود للدفع قدما بالمحادثات من أجل التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار دون شروط مسبقة".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إلى وقف إطلاق النار "فورا" في إثيوبيا وعبر عن "الصدمة" إزاء استئناف أعمال العنف.

من جانبه، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي عن "قلقه العميق" من تجدد القتال. وفي بيان دعا، موسى فقي محمد، "إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحض الطرفين على استئناف المحادثات سعيا إلى حل سلمي" للصراع المستمر منذ تشرين نوفمبر 2020.

وصباح الأربعاء، اتهم متمردو تيغراي الجيش الإثيوبي أولا بشن "هجوم واسع" على مواقعهم، قبل أن تتهمهم الحكومة الإثيوبية بدورها ب"خرق" الهدنة.

وقال الناطق باسم الجبهة غيتاشو رضا لوكالة فرانس برس في نيروبي في رسالة مقتضبة "شنوا الهجوم في ساعة مبكرة هذا الصباح قرابة الساعة الخامسة (02,00 ت غ) ونقوم بالدفاع عن مواقعنا".

وكتب في تغريدة على تويتر إن الجيش الإثيوبي وقوات خاصة وميليشيات من منطقة أمهرة المجاورة، شنوا هجوما "واسع النطاق" على "مواقعنا في الجبهة الجنوبية".

وردت الحكومة الإثيوبية في بيان بأن متمردي تيغراي "تجاهلوا عروض السلام العديدة التي قدمتها الحكومة الإثيوبية" وشنوا "هجوما اليوم في الساعة 05,00" (02,00 ت غ) في منطقة تقع في جنوب تيغراي و"انتهكوا الهدنة" داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة "ضغوط شديدة" على سلطات المتمردين في تيغراي.

والمنطقة معزولة عن بقية البلاد، ويتعذر التحقق بشكل مستقل من اتهامات كل منهما أو من الوضع على الأرض.

وهذه المعارك هي الأولى منذ إعلان هدنة إنسانية نهاية مارس أتاحت الاستئناف التدريجي للمساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تعيش ظروفًا قريبة من المجاعة.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.