الاشتباكات الأخيرة تهدد  الهدنة الدبلوماسية الخجولة بين أرمينيا وأذربيجان
الاشتباكات الأخيرة تهدد الهدنة الدبلوماسية الخجولة بين أرمينيا وأذربيجان

أفادت أرمينيا وأذربيجان، يوم الثلاثاء، عن اشتباكات حدودية واسعة النطاق أسفرت عن مقتل قوات أذربيجانية في أحدث اشتباكات بين الخصمين اللدودين.

وكانت هناك تقارير متكررة عن إطلاق النار على طول حدودهما المشتركة منذ نهاية حرب عام 2020 بين يريفان وباكو حول منطقة ناغورنو قره باغ المتنازع عليها.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية: "في الساعة 00:05 (2005 بتوقيت غرينتش) يوم الثلاثاء، شنت أذربيجان قصفا مكثفا بالمدفعية والأسلحة النارية من العيار الثقيل، على مواقع عسكرية أرمينية في اتجاه مدن غوريس وسوتك وجرموك".
وقالت في بيان إن أذربيجان استخدمت أيضا طائرات مسيرة.

لكن وزارة الدفاع الأذربيجانية اتهمت أرمينيا بارتكاب "أعمال تخريبية واسعة النطاق" قرب مقاطعات داشكيسان وكلباجار ولاتشين على الحدود، مضيفة أن مواقع جيشها "تعرضت لإطلاق نار، بما في ذلك من قذائف الهاون الخنادق".

وأضافت "هناك خسائر في صفوف العسكريين (الأذربيجانيين)" دون إعطاء أرقام.

وفي الأسبوع الماضي ، اتهمت أرمينيا أذربيجان بقتل أحد جنودها في تبادل لإطلاق النار على الحدود.

وفي مطلع أغسطس الماضي، أعلنت أذربيجان السيطرة على عدة مواقع والقضاء على أهداف أرمينية في ناغورنو قره باغ، خلال التصعيد الذي خلّف ما لا يقل عن ثلاثة قتلى وجدّد المخاوف من اندلاع حرب.

وبعد حرب أولى أسفرت عن 30 ألف قتيل مطلع التسعينيات، تواجهت أرمينيا وأذربيجان في خريف عام 2020 للسيطرة على منطقة ناغورنو قره باغ الجبلية التي انفصلت عن أذربيجان بدعم من يريفان.

وأسفرت حرب عام 2020 عن مقتل نحو 6500 شخص وانتهت بهدنة تم التوصل إليها بوساطة روسية.

ورغم الهدنة الدبلوماسية الخجولة بين أرمينيا وأذربيجان، لا يزال التوتر على أشده بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين. ويبلغ كلا البلدين بانتظام عن اندلاع أعمال عنف وسقوط ضحايا في صفوف الجنود.

وبوساطة من الاتحاد الأوروبي، تجري الدولتان مفاوضات للتوصل إلى معاهدة سلام.

كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك
كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك

حملت مصورة صحفية لبنانية كانت أصيبت بجروح بالغة خلال غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الشعلة الأولمبية، الأحد، في باريس، في تكريم للصحفيين الذين أصيبوا وقتلوا في الميدان.

وتتابع حمل الشعلة، الذي بدأ في مايو الماضي، واختير نحو 10 آلاف شخص من مختلف مناحي الحياة لحمل الشعلة عبر فرنسا، قبل حفل افتتاح الألعاب الاولمبية في السادس والعشرين من يوليو الجاري.

وكانت كريستينا عاصي، من وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس" بين 6 صحفيين أصيبوا في قصف إسرائيلي في 13 أكتوبر الماضي، خلال تغطية تبادل إطلاق النار على طول الحدود بين القوات الإسرائيلية وأعضاء جماعة حزب الله اللبنانية.

وأسفر الهجوم عن مقتل مصور الفيديو في رويترز، عصام عبد الله.

وأصيبت عاصي بجروح بالغة، وتم بتر جزء من ساقها اليمنى.

ودفع مصور الفيديو في "فرانس برس"، ديلان كولينز، الذي أصيب هو الآخر في الهجوم الإسرائيلي، بدفع كرسي عاصي المتحرك بينما كانت تحمل الشعلة عبر ضاحية فينسن، الأحد.

وهتف لهما زملاؤهم من وكالة الأنباء الفرنسية ومئات المتفرجين.

وقالت كريستينا للأسوشيتدبرس وهي تكافح كي تحبس دموعها: "تمنيت لو أن عصام كان هنا ليرى هذا.. أتمنى ألا يكون ما حدث اليوم بسبب سقوط صاروخين علينا.. كنت أتمنى أن أكرم الصحفيين بهذه الطريقة وأنا أسير وفي أفضل حالاتي الصحية".

واتهمت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" وشبكة "الجزيرة" إسرائيل باستهداف صحفييها، الذين أكدوا أنهم كانوا متمركزين بعيدا عن موقع الاشتباكات مع مركبات تحمل علامات واضحة تشير على أنها مركبات صحفية، في حين قالت منظمات حقوق الإنسان الدولية، و"منظمة العفو الدولية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن الهجوم استهدف المدنيين عن عمد ويجب التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.

وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك، إن الواقعة قيد المراجعة، مؤكدا أنه لم يستهدف الصحفيين.

وقالت كريستينا عاصي، وهي تحمل الشعلة، إن المشاركة في التتابع "تبعث برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين وتمكينهم من العمل دون خوف من الموت في أي لحظة".

ولا تعتقد عاصي أنه سيكون هناك عقاب بسبب الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم المشؤوم من شهر أكتوبر، لكنها تأمل أن تؤدي مشاركتها في تتابع الشعلة الأولمبية إلى لفت الانتباه إلى أهمية حماية الصحفيين.

وقالت: "بالنسبة لي، العدالة تأتي في اليوم الذي أستطيع فيه الوقوف مرة أخرى، وحمل الكاميرا، والعودة إلى العمل".

المشاركة تبعث، حسب كريستينا، برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين

وقالت لجنة حماية الصحفيين- وهي مجموعة مراقبة معنية بحماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم- في إحصاء أولي، إن 108 صحفيين على الأقل لقوا حتفهم منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر، معظمهم في قطاع غزة.

واندلعت الحرب بسبب الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وخطف 250 آخرين.

تقول إسرائيل إن حماس ما زالت تحتجز حوالي 120 رهينة، يعتقد أن حوالي ثلثهم ماتوا.

وردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 38 ألف شخص في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، التي لا تفرق في إحصاءاتها بين مسلح ومدني.

وتبادل مسلحو حزب الله اللبناني الهجمات بشكل شبه يومي مع الجيش الإسرائيلي على طول حدودهم خلال الأشهر التسعة الماضية.