استمرار الاحتجاجات في إيران
استمرار الاحتجاجات في إيران

قالت منظمة "نت بلوكس" الأربعاء، إن السلطات الإيرانية قيدت إمكانية وصول الإيرانيين إلى شبكات وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما في فيها فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب.

وأوضحت أن هذا الأمر يرتبط بتظاهرات الإيرانيين في بعض المدن احتجاجا على وفاة امرأة احتجزتها القوات الأمنية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وأثارت وفاة مهسا أميني بعد أن احتجزتها "شرطة الأخلاق" الاحتجاجات في عدة مناطق، ما أثار مواجهات في ظل سعي قوات الأمن لقمع التظاهرات.

وتجمعت حشود كبيرة في بعض المدن الإيرانية، وظهرت نساء يرفعن مقصات بأيديهن، احتجاجا على ما تفرضه السلطات من ارتداء إجباري للحجاب في الأماكن العامة، وفق تقرير نشرته شبكة "سي أن أن".

وأكدت المنظمة أن خدمات الإنترنت شهدت انقطاعات على مستوى البلاد، مشيرة إلى أنها جرى حظر الوصول لتطبيق إنستغرام، وتبعها تعطيل خدمات واتساب.

ونقلت وكالة رويترز عن شخصين مقيمين في طهران وجنوب إيران قولهما إنهما يستطيعان فقط إرسال رسائل نصية، من دون القدرة على إرسال الصور عبر واتساب، فيما حظر تطبيق إنستغرام بالكامل.

وغالبا ما تقيد طهران استخدام الإنترنت لتحد من قدرة المتظاهرين على نشر مقاطع مصورة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي عام 2019 قيدت السلطات الإيرانية إمكانية استخدام الإنترنت لنحو أسبوع تقريبا، في خطوة للتضيق على الاحتجاجات التي قوبلت بحملة قمع دموية.

وقال وزير الاتصالات الإيراني، الأربعاء إنه نقل عنه "بشكل خاطئ"، بعدما نشرت وسائل إعلام تصريحات له تفيد بأن السلطات قد تعطل خدمات الإنترنت لأسباب أمنية.

ولا تزال طهران تفرض ضوابط صارمة على الإنترنت، بحيث تحظر استخدام فيسبوك وتويتر ويوتيوب، وهو ما دفع بعض السكان لتجاوز هذا الحظر من خلال استخدام الشبكات الافتراضية "في بي أن".

وقالت السلطات الإيرانية في تصريحات إن ثلاثة أشخاص بينهم أحد أفراد قوات الأمن قتلوا الأربعاء في الاضطربات التي امتدت لليوم الخامس.

وأفادت جماعات حقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.