عقدت الصناعة العسكرية الإسرائيلية صفقات متعددة بعد اتفاقيات إبراهيم المبرمة مع دول عربية قبل عامين، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأفادت الصحيفة الأميركية نقلا عن وزارة الدفاع الإسرائيلية إن شركات الأسلحة الإسرائيلية أبرمت أكثر من 3 مليارات دولار في صفقات مع الإمارات والبحرين والمغرب.
ويقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنهم عقدوا أكثر من 150 اجتماعا مع نظرائهم في الدول الثلاث منذ توقيع الاتفاقات التي أفضت لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وأربع دول عربية بوساطة أميركية.
وقال متعاقدو الدفاع إنهم يجرون محادثات لبيع الدول الثلاث كل شيء من تكنولوجيا الرادار المتقدمة إلى أنظمة الأمن السيبراني.
ومع ذلك، كان التعاون الجديد بين إسرائيل والدول الثلاث مقتصرا على بيع الأسلحة الدفاعية. وقال مسؤولون إسرائيليون إنه لا تزال هناك قيود مشددة على ما ستبيعه إسرائيل لجيرانها في الخليج.
وأفاد المسؤولون بأن التركيز الآن ينصب على بيع الدفاعات الجوية. ومن غير المرجح أن تأتي موافقة الحكومة الإسرائيلية على بيع أسلحة هجومية متقدمة في أي وقت قريب.
ويستمر الكثير من التعاون الدفاعي بين إسرائيل ودول الخليج في السر رغم أن الكثير من الاتفاقيات بين هذه البلدان في مجالات أخرى تظهر علنية.
ويقول قادة في إسرائيل والإمارات والبحرين إنهم يحاولون إبقاء الصفقات الأمنية بعيدة عن الأضواء العامة حتى لا تثير استعداء إيران علانية، التي هددت بمهاجمة جيرانها الخليجيين إذا عملوا عن كثب مع إسرائيل.
وساعد سوق النمو الجديد في دفع مبيعات إسرائيل العسكرية العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 11.3 مليار دولار العام الماضي، وفقا لوزارة الدفاع الإسرائيلية. وقالت الوزارة إن المبيعات العسكرية لدول الخليج بلغت 7 بالمئة من إجمالي الصادرات العام الماضي.
حماية إكسبو بنظام إسرائيلي
عندما كانت الإمارات تبحث العام الماضي عن طرق لحماية معرض إكسبو 2020 من هجمات الطائرات بدون طيار المحتملة التي يشنها متشددون مدعومون من إيران، لجأت سرا إلى إسرائيل، بحسب الصحيفة.
وفي مواجهة احتمال قيام إيران وحلفائها بشن هجمات مزعزعة للاستقرار على الحدث العالمي، اشترت الدولة الخليجية نظام دفاع جوي إسرائيلي صغير مصمم لإسقاط طائرات بدون طيار معادية، وفقا لقادة إسرائيليين سابقين ومسؤولين في صناعة الدفاع.
قال هؤلاء الأشخاص إن نظام الدفاع الجوي "Rafael Drone Dome" جاء لحماية معرض إكسبو دبي الذي اختتم في مارس من عام 2021. ورفض مسؤولون إماراتيون مناقشة الأمر.
والصفقة جزء من العلاقات المتوسعة بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط ذات التفكير المماثل التي تعتبر إيران أكبر تهديد في المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران ألمحوا باستهداف معرض إكسبو بعد أن ضربوا العاصمة أبوظبي في 3 هجمات منفصلة أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.
ومهدت إسرائيل الطريق في وقت سابق من هذا العام لدولة الإمارات لشراء نظام دفاع جوي متحرك متطور يعرف باسم "سبايدر" لإسقاط طائرات بدون طيار وصواريخ كروز وتهديدات أخرى، وفقا لأشخاص مطلعين على الصفقة.
وجاء البيع، الذي أوردته وكالة رويترز سابقا، وسط "إحباط إماراتي من الدعم الأميركي المحدود للإمارات"، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".
كما أنها جاءت بعد أن استخدمت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن طائرات مسيرة بعيدة المدى لمهاجمة عاصمة البلاد في وقت سابق من هذا العام.
وقالت ستايسي دوتان، كبيرة مسؤولي التسويق ومديرة مجلس الإدارة في مجموعة "أفنون"، وهي شركة إسرائيلية باعت أنظمة دفاع بطائرات بدون طيار للإمارات والمغرب: "إنها ساحة لعب جديدة".
تمكنت مجموعة "أفنون" من الاستفادة من العلاقات الدافئة بين إسرائيل وأصدقائها العرب الجدد؛ لأن الشركة لديها خبرة في العمل مع الإمارات حتى قبل الاتفاقات، كما قالت دوتان.
وأضافت: "لا نتطلع إلى الدخول وبيع كل شيء مرة واحدة ... بمجرد الانتهاء من مشروعين صغيرين، فإنهم يعرفون أنه يمكنهم الوثوق بنا".
وباعت مجموعة "أفنون" الإمارات والمغرب نظام دفاع جوي صغير يسمى "سكاي لوك" مصمم لحماية المطارات والقواعد العسكرية ومحطات الطاقة ومناطق صغيرة أخرى من هجمات الطائرات بدون طيار.
كما تجري "أفنون" محادثات مع المسؤولين الخليجيين حول تقديم الخدمات لمساعدة الدول على تحسين أمن الحدود، وتكثيف دفاعاتها الإلكترونية وإنشاء وحدات متخصصة للتخلص من القنابل، كما قالت دوتان.
وأشارت دوتان إلى صعوبة التنقل في البحرين التي تضم عددا كبيرا من الشيعة تربطهم علاقات أوثق بإيران.
في رحلة إلى البحرين لمناقشة آفاق الأعمال، قالت دوتان إن مؤسس المجموعة الإسرائيلية، تومر أفنون، تلقى مكالمة من مسؤولي الأمن الإسرائيليين أخبروه فيها بضرورة المغادرة على الفور بسبب حالة التأهب الأمني.
