القوات الروسية تستهدف المدنيين في أوكرانيا
السفيرة الأميركية للعدالة الجنائية العالمية تقول إن القوات الروسية تستهدف المدنيين في أوكرانيا.

كشفت السفيرة الأميركية للعدالة الجنائية العالمية، بيث فان شاك، الخميس، إن "الروس ارتكبوا جرائم في كل المناطق التي سيطروا عليها في أوكرانيا".

وأكد في تصريح لقناة "الحرة" رصد هجمات عدة "على البنى التحتية في أوكرانيا، وعلى الأفراد المدنيين، الذين أُطلق عليهم النار وأيديهم مكبلة"، ناهيك عن رصد "عنف جنسي تجاه نساء أوكرانيات" على أيدي الجنود الروس.

وقالت شاك إن موسكو وضعت "بنية تحتية واسعة لتنفيذ عمليات نقل مواطنين أوكرانيين إلى روسيا، حيث يتم اعتقالهم أو توطينهم وسط ظروف سيئة جدا، وقد رصدنا عمليات نقل لأطفال للعيش لدى أسر في روسيا".

وأشار شاك إلى أن التحقيقات والرصد لما يحصل داخل أوكرانيا يظهر أن هناك "نمطا" وسياسة يتبعها أفراد الجيش الروسي داخل الأراضي الأوكرانية، وهو ما يعني أن الجرائم "التي ترتكب ليست أفعالا فردية"، وأن مسؤولية جرائم الحرب التي ترتكب تقع على "عاتق المسؤولين في أعلى المستويات" في روسيا.

ورُصد استخدام الروس "أسلحة ومتفجرات عنقودية" ضد المدنيين الأوكرانيين، وهو ما يعني أن القوات الروسية لا تستهدف المناطق العسكرية فقط وتستهدف المدنيين بشكل محدد، وفق شاك.

وتشرح شاك بأن عمل مكتب العدالة الجنائية العالمية في الخارجية الأميركية يرتكز على التحرك "والتصرف عند ارتكاب جرائم عالمية أو دولية في أي مكان حول العالم، والآن التركيز على ما يحصل في أوكرانيا"، بالتعاون مع الجميع لتوثيق "البراهين لمساءلة كل الضالعين في الجرائم الروسية".

ولفتت إلى أن "غالبية المسؤولين الكبار عن العنف المرتكب في أوكرانيا ما زالوا في روسيا، التحدي هو جلبهم للعدالة"، مؤكدة وحدة موقف الولايات المتحدة وأوروبا في التعامل مع ملف الأوليغارشية الروسية، خاصة وأن "الأثرياء الروس يستفيدون من الأموال التي نهبوها من الشعب الروسي".

ورغم تراجعها على عدة جبهات، تواصل القوات الروسية هجومها على مدينة باخموت الواقعة في الشرق، والتي ناهز عدد سكانها 70 ألف نسمة قبل الحرب التي جعلتها شبه مهجورة ومدمرة جراء نيران المدفعية.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.