خطاب الرئيس الصيني في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي
خطاب الرئيس الصيني في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأحد، إن حل قضية تايوان يعود إلى الشعب الصيني، وإن الصين لن تتخلى عن حق استخدام القوة.

وأضاف الرئيس في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الذي يعقد مرة كل خمس سنوات في بكين، أن الصين ستسرع في بناء جيش على مستوى عالمي وتعزز قدرتها على بناء قدرة ردع استراتيجية.

وتابع أنه يجب أن تلتزم الصين بقيادة الحزب المطلقة للجيش.

وافتتح شي، الأحد، المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم والذي يستمر أسبوعا، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز خلاله بفترة رئاسة ثالثة، ويعزز مكانته كأقوى حاكم للبلاد منذ "ماو تسي تونغ"، وفقا لرويترز.

وانطلق المؤتمر الذي يضم نحو 2300 مندوب من جميع أنحاء البلاد في قاعة الشعب الكبرى على الجانب الغربي من ميدان "تيانانمين" وسط إجراءات أمنية مشددة.

ودخل شي (69 عاما) القاعة قبل الساعة العاشرة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش) وبدأ إلقاء كلمة أشاد فيها بحماية الحزب للأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية حياة الناس والسيطرة على الوضع في هونغ كونغ التي هزتها احتجاجات مناهضة للحكومة في عام 2019.

وبشأن تايوان، قال شي "لقد خضنا بحزم نضالا قويا ضد النزعة الانفصالية والتدخل وأظهرنا عزمنا القوي وقدرتنا على حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها ومعارضة استقلال تايوان".

ورد المندوبون الحاضرون بتصفيق حاد.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."