وزراء خارجية الدول العربية يجتمعون السبت
وزراء خارجية الدول العربية يجتمعون السبت

انتهت الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين وكبار المسؤولين، استعدادا لرفع الملفات إلى مجلس القمة العربية على مستوى القادة المزمع انعقادها في الجزائر  مطلع نوفمبر المقبل.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي إن الاجتماعات كانت مثمرة وتم الانتهاء من مناقشة معظم مشاريع القرارات، مضيفا أن عددا من المسائل ستحل خلال اجتماع وزراء الخارجية، السبت.

 إيران وتركيا 

وتواصلت اجتماعات المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية بعد أن رفعت الجلسات خلال اجتماع سابق، قبل أن تستأنف الخميس بسبب خلافات دارت بين مندوبي الدول الأعضاء.

وصرح مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية، السفير عبدالحميد شبيرة الخميس، أن خلافات سجلت بين مندوبي الدول الأعضاء في الجامعة العربية إزاء مسائل سياسية أبرزها علاقة الدول العربية مع كل من تركيا وإيران، وهما الدولتان الإقليميتان المحيطتان بالأمن العربي، وتربطهما علاقات بدول عربية متفاوتة، مشيرا إلى أن "أنها علاقات تقوم على تبادلات تجارية إلا أنه توجد بعض المسائل السياسية المطروحة".

وأضاف أن وزراء الخارجية سيبتون في الخلاف بهذا الشأن خلال اجتماعهم السبت، وقال شبيرة في مؤتمر صحفي "استكملنا دراسة بعض المسائل ذات الطابع السياسي وخاصة علاقة الدول العربية ببعض الدول المؤثرة في محيط العالم العربي، إذ تم تسجيل نقاط خلافية"، مؤكدا أن "النقاش سيستمر من أجل تعميق التفكير من أجل التوصل إلى تصور مشترك حول مستقبل هذه العلاقات".

الملف الليبي والسوري

وفي ما يتعلق بالأزمة في ليبيا، أضاف الدبلوماسي الجزائري أن الأزمة طال أمدها والملف "مهم جدا" ويحظى بالأولوية في النقاش بين الدول العربية، مجددا موقف بلاده بالقول "الجزائر لديها رؤية واضحة تجاه الأشقاء في هذا البلد للخروج من الأزمة وهي تقف على مسافة واحدة مع كل أطراف الأزمة من أجل مساعدة الليبيين على الخروج من الوضع الحالي".

وعن الملف السوري، صرح أن سوريا خرجت من الجامعة العربية منذ 2011 لظروف وأسباب معروفة، وكانت هناك مشاورات قبل القمة بين كافة الدول العربية لعودتها غير أن هذا البلد "اتخذ قرار عدم المشاركة لتفادي حصول خلافات داخل الأسرة العربية، حسبما أكده وزير خارجيتها".

سد النهضة

وزراء الخارجية سيبتنون في المسائل العالقة قبل القمة العربية

وكشف عبدالحميد شبيرة أن اجتماع المندوبين وكبار المسؤولين تطرق للتطورات التي حصلت بخصوص سد النهضة والتجاذبات المحيطة بها.

وأشار بالقول إلى إن "الاختلاف في وجهات النظر شيء طبيعي في التعاون متعدد الأطراف في ظل وجود آراء مختلفة تتطلب دراسة على مستوى أعلى وهذا ما حصل بالنسبة لبعض الملفات المطروحة والمدرجة في مشروع جدول أعمال القمة، والتي تقرر رفعها إلى اجتماع وزراء الخارجية للنظر والبت فيها قبل دراستها على مستوى القمة".

القضية الفلسطينية

قادة الدول العربية يلتقون مطلع نوفمبر في الجزائر

وأكد أن "القضية الفلسطينية تحتل في القمة المقبلة موقعا جوهريا ومحوريا إذ تعتبر من أهم الملفات المطروحة على هذه القمة التي تبحث سبل مساعدة الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية في الحصول على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة".

وأبرز في السياق الجهود التي بذلتها الجزائر ولا تزال تبذلها لصالح القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن "المكاسب السياسية التي حققها الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية تم تحقيق معظمها على أرض الجزائر".

وحول ملف المصالحة الفلسطينية، أكد شبيرة أن "هذا الموضوع مهم جدا ويحتل موقعا بارزا في جدول أعمال هذه القمة بالنظر إلى النتائج الباهرة التي تم التوصل إليها من خلال المبادرة التي أطلقها الرئيس الجزائري، بالتنسيق والتشاور مع نظيره الفلسطيني"، والتي أسفرت عن التوقيع على "إعلان الجزائر" لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

إصلاح الجامعة العربية

وفي ما يتعلق بإصلاح الجامعة العربية، أكد الدبلوماسي الجزائري أن "الوفد الجزائري سيقدم على مستوى اجتماع وزراء الخارجية وعلى مستوى القمة ملفا متكاملا حول إصلاح الجامعة العربية للنهوض بها والسماح لها بمواصلة مهامها بشكل أفضل وأحسن".

وأضاف أن الجزائر تهدف بالتعاون مع الجميع "إلى تطوير أداء هذه الهيئة والبحث على أفضل السبل لترقية العمل العربي المشترك في مختلف الميادين بإعادة النظر في الكثير من أساليب عملها".

الاتحاد الجمركي العربي

الجزائر ستتقدم بملف لإصلاح الجامعة العربية

وكشف أن "ملف الاتحاد الجمركي العربي يوجد الآن تحت الدراسة وقد حصل فيه تقدم معتبر".

وأضاف في هذا السياق أن اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري الذي سينعقد الجمعة "ستنتج عنه بدون شك معطيات جديدة بخصوص تطوير هذا الاتحاد ليرقى إلى مستوى طموحات البلدان العربية في تعزيز التبادل التجاري والعمل المشترك".

ولا يتجاوز حجم التبادلات التجارية البينية في المنطقة العربية 5 إلى 6  في المئة من حجم التجارة العربية، بحسب المسؤول الجزائري، مشيرا إلى أن هذا يؤكد الحاجة لآليات من شأنها تقوية التبادل التجاري العربي وتفعيل دور الاتحاد الجمركي العربي.

ويعد الاتحاد الجمركي العربي أحد عناصر الملف الاقتصادي الذي حضره اجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، ليعرض الجمعة على مستوى وزراء المجلس قصد المصادقة عليه ورفعه إلى القمة.

ويتضمن الملف الاقتصادي عدة قضايا أخرى منها منطقة التبادل الحر بين الدول العربية.

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعهم يومي السبت والأحد 29 و30 أكتوبر، تمهيدا لانعقاد اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

ووصل إلى الجزائر الخميس الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط  للإطلاع على التجهيزات والاستعدادات وللمشاركة في فعاليات القمة العربية.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.