شعار جامعة الدول العربية
شعار جامعة الدول العربية

أصدرت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ"التحذير الهام" حول التغطية الإعلامية لفعاليات قمة الجزائر في نوفمبر المقبل.

وقالت في منشور على فيسبوك، الأحد، "تنفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن يكون لها أي شركاء إعلاميين في تغطية أعمال القمة العربية الحادية والثلاثين التي تعقد بالجزائر".

وأكدت الجامعة "عدم وجود صلة لها بأية مؤسسة إعلامية تدعي هذه الصفة".

وأشارت إلى أن هذا النفي "يأتي على خلفية قيام قناة الجزائر الدولية AL24 News بنشر خريطة للعالم العربي على موقعها الإلكتروني تخالف الخريطة التي درجت جامعة الدول العربية على اعتمادها، مما أثار تحفظ الوفد المغربي".

وتؤكد الأمانة العامة أن "الجامعة العربية لا تعتمد خريطة رسمية مبين عليها الحدود السياسية للدول العربية بما فيها المملكة المغربية، وأنها تتبنى خريطة للوطن العربي بدون إظهار للحدود بين الدول تعزيزا لمفهوم الوحدة العربية".

ودعت الأمانة العامة "جميع وسائل الإعلام إلى توخي الحرص الشديد في نسبة المعلومات المنشورة على مواقعها للجامعة العربية، أو مؤسساتها".

واحتج الوفد المغربي، الذي يشارك في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية بالجزائر، على نشر قناة الجزائر الدولية خريطة المملكة من دون منطقة الصحراء الغربية، قبل أن تتراجع عن ذلك.

وقالت وسائل إعلام مغربية إن الوفد الذي يترأسه وزير الخارجية، ناصر بوريطة، احتج على الخريطة التي نشرتها قناة جزائرية قالت إنها شريكة إعلامية لجامعة الدول العربية.

ووصل وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة إلى الجزائر، السبت، للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، تحضيرا للقمة العربية على مستوى الرؤساء والملوك، المقررة في الأول والثاني من نوفمبر المقبل.

وانتهت الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين وكبار المسؤولين، الجمعة، استعدادا لرفع الملفات إلى مجلس القمة العربية على مستوى القادة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، الجمعة، إن الاجتماعات كانت مثمرة وتم الانتهاء من مناقشة معظم مشاريع القرارات، مضيفا أن عددا من المسائل ستحل خلال اجتماع وزراء الخارجية، الذي عقد، السبت.

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".