صورة أرشيفية لعناصر من مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية
صورة أرشيفية لعناصر من مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية

اتهمت مصادر محلية مرتزقة من مجموعة "فاغنر" الروسية بارتكاب مجزرة بإحدى البلدات في مالي، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الثلاثاء.

ولقي ما لا يقل عن 13 مدنياً مصرعهم، الأحد، في منطقة موبتي على يد قوات مالية مدعومة من قبل "جنود بيض"، بحسب ما قاله مسؤولون محليون، ومسؤول في منظمة مجتمعية لوكالة فرانس برس.

وحدثت تلك "المجزرة"  خلال عملية جوية واسعة النطاق في منطقة معروفة بأنها معقل للجماعات المتطرفة.

وقالت مصادر محلية إن الضربات الجوية أعقبها هجوم بري شنته القوات المالية ومقاتلون من "مرتزقة فاغنر" على إحدى القرى بالقرب من بلدة تينينكو.

وأوضح مسؤول محلي: "الأحد دخل الجيش المالي مع جنود بيض إلى غويديجي (بالقرب من) تينينكو، وحدث إطلاق نار واعتقالات، وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا".

وأكد هذه المعلومات مسؤول محلي آخر. وقال المصدر إن من بين القتلى امرأة وابنتها وحفيدتها.

وقال أحد سكان غيليجيه إن القرية تعرضت للهجوم لأن "الجيش والجنود البيض في فاغنر يعتبرونها معقل للمتطرفين". 

وصرح مسؤول في جمعية تابتال بولاكو لتعزيز ثقافة مجموعات بوهل العرقية في مالي لوكالة فرانس برس أن "أكثر من 20 مدنيا قتلوا واعتقلوا يوم الأحد في غويديجي"، جميعهم من مجتمع بوهل.

وكانت الولايات المتحدة اعتبرت الأسبوع الماضي أن الوضع الأمني تدهور بشكل كبير في مالي منذ أن استعان المجلس العسكري الحاكم بمرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية.

وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركي، فيكتوريا نولاند، في مؤتمر عبر الفيديو إثر عودتها من جولة في منطقة الساحل، شملت مالي في الفترة ما بين 16 و20 أكتوبر، إن "المجلس العسكري المالي استقدم فاغنر فتفاقم الإرهاب بشكل كبير".

وأفادت نولاند بزيادة بنحو 30% في الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي المقابل، يؤكد المجلس العسكري ، الذين تولى السلطة بمالي عقب انقلاب في مايو من العام الماضي، إن ألفًا أو أكثر من القوات شبه العسكرية الروسية في البلاد هم عبارة عن خبراء ومدربين، وليس لهم أي أدوار قتالية.

ونفى مصدر عسكري "بشكل قاطع" وقوع أي مذابح في صفوف المدنيين، قائلا إن  القوات المسلحة في مالي تعمل فقط على "تحييد" الإرهابيين من خلال عمليات أمنية "نشطة".

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة "فاغنر" تنشط في العديد من البلدان بأفريقيا، وقد اتُهمت مرارًا وتكرارًا بانتهاكات حقوق الإنسان في القارة.

ففي مايو، قال تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن المرتزفة الروس المتواجدين في جمهورية أفريقيا الوسطى ارتكبوا أعمال قتل وتعذيب بحق المدنيين منذ العام 2019.

ووفقًا لمعهد "مشروع بيانات الأحداث ومواقع النزاع المسلح"، وهو منظمة دولية غير ربحية تتعقب العنف في جميع أنحاء العالم ، فإن تواجد مرتزقة "فاغنر" في مالي "ينطوي على فظائع جماعية وتعذيب وإعدامات بإجراءات موجزة".

نازحون فارون من ولاية الجزيرة يصلون إلى القضارف شرق السودان

قال عضو في وفد التفاوض التابع لقوات الدعم السريع السودانية لرويترز، الخميس، إن القوات شبه العسكرية اتفقت مع الأمم المتحدة على "بعض الخطوات لتسهيل المساعدات" في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأضاف أن الجيش السوداني "لم يشارك معنا في أي تفاهمات" بشأن تسليم المساعدات. ومن غير الواضح ما إذا كان من الممكن تنفيذ هذه الخطوات دون مشاركة الجيش.

والخميس الماضي،  أعلنت الأمم المتحدة عن محادثات في سويسرا بين مبعوثها ووفدين يمثلان طرفي الحرب في السودان هذا الأسبوع مع التركيز على المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول دمج القوات شبه العسكرية في الجيش ضمن عملية انتقالية نحو انتخابات حرة.

وأثارت الحرب موجات عنف بدوافع عرقية ألقيت مسؤوليتها إلى حد كبير على عاتق قوات الدعم السريع. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 26 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، بحاجة إلى مساعدات، وإن المجاعة تلوح في الأفق، فيما فر نحو 10 ملايين من منازلهم.

ومنذ اندلاع الحرب يُتهم كل من الجيش وقوات الدعم السريع بنهب أو عرقلة المساعدات، إضافة إلى تدمير نظام الرعاية الصحية الهش أساسا.