تركيا تقصف مواقع للأكراد في شمال سوريا
تركيا تقصف مواقع للأكراد في شمال سوريا "أرشيف"

علقت الولايات المتحدة، الأحد، على الضربات التي شنتها تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال البلاد واصفة الوضع هناك بالـ "الصعب".

ودعا منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، بريت ماكغورك، إلى التوقف عن زعزعة الاستقرار في شمالي سوريا.

وردا على سؤال بشأن الغارات الجوية التركية على مواقع لقوات سوريا الديمقراطية الكردية على هامش مؤتمر حوار المنامة، وصف ماكغورك الوضع في شمال سوريا بـ "الصعب".

وأكد على التزام الولايات المتحدة وحرصها لإبقاء الحدود السورية التركية آمنة، مشيرا إلى أن واشنطن ليس لديها أي معلومات عن الجهة التي نفذت هجوم إسطنبول الأخير.

واتّهمت قوّات سوريا الديمقراطيّة، ليل السبت، تركيا بشنّ ضربات على مناطق تحت سيطرتها في شمال سوريا وشمال شرقها، فيما أعلنت أنقرة بُعيد القصف أنّ "ساعة الحساب دقّت" بعد أسبوع على تفجير دموي في إسطنبول اتّهمت الأكراد بالوقوف خلفه.

وجاءت الغارات رغم نفي حزب العمال الكردستاني وقوّات سوريا الديمقراطيّة التي تشكّل القوّات الكرديّة عمودها الفقري وتدعمها واشنطن، أيّ علاقة لهما بتفجير عبوة ناسفة في إسطنبول، الأحد الماضي، أسفر عن مقتل ستّة أشخاص وإصابة 81 آخرين بجروح.

وشن الطيران التركي، ليل السبت، سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية الكردية في كوباني وعين عيسى وتل رفعت شمالي سوريا.

وقال مراسل "الحرة" إن الجيش التركي أطلق ثلاث قذائف على وسط مدينة كوباني، إضافة إلى قصف منطقة الكوجرات في أطراف مدينة المالكية على الحدود السورية التركية.

وقالت وسائل إعلام تركية إن الطيران التركي قصف مواقع لحزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية في شمال العراق "السليمانية وسنجار وقنديل ودهوك" وفي شمال سوريا، بالإضافة إلى تحليق كثيف للطيران التركي في أجواء شمال شرق سوريا.

على صعيد آخر، أكد منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي التزام الولايات المتحدة طويل الأمد تجاه أمن المنطقة برمتها.

وقال ماكغورك إن الشراكات هي المبدأ الأول لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة وتقويتها وتطوير أخرى جديدة، لافتا إلى أن بناء تحالفات لمواجهة مختلف التحديات مثل إيران، وأمن الغذاء والطاقة وتغير المناخ تعد أولوية.

المحكمة الإقليمية في موسكو
سولداتوف قاد شبكة الكمبيوتر التي قامت بأول اتصال سوفيتي بالإنترنت العالمي

حكم على  أليكسي سولداتوف،  أحد رواد الإنترنت في روسيا، بالسجن لمدة عامين بتهمة إساءة استخدام منصبه، وهو حكم يعتبره البعض ذا دوافع سياسية.

وأدين سولداتوف، الذي شغل منصب نائب وزير الاتصالات في الفترة 2008-2010، ويلقب بـ"أبو الإنترنت"، الاثنين، بتهم تتعلق بصفقة لنقل مجموعة من عناوين بروتوكول الإنترنت إلى منظمة مقرها في الخارج. ورفض سولداتوف ومحاموه الاتهامات باعتبارها لا أساس لها من الصحة.

كما أدانت محكمة مقاطعة سافيولوفسكي في موسكو وحكمت على شريك سولداتوف التجاري يفغيني أنتيبوف بالسجن لمدة سنة في نفس القضية الجنائية.

وفي عام 1990، قاد سولداتوف، عالم الفيزياء النووية، شبكة الكمبيوتر Relcom التي قامت بأول اتصال سوفيتي بالإنترنت العالمي. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، ساعد سولداتوف في إنشاء منظمات أخرى وفرت العمود الفقري التقني للإنترنت الروسي منذ ذلك الحين.

وأشارت تقارير إعلامية روسية إلى أن التهم الموجهة إلى سولداتوف تعود إلى نزاع حول اسم نطاق على الإنترنت بدأه مسؤول حكومي كبير.

وندد نجل سولداتوف، أندريه سولداتوف، وهو صحفي استقصائي يعيش في الخارج ويواجه تهما جنائية في روسيا مرتبطة بانتقاده للأعمال العسكرية الروسية في أوكرانيا، بالحكم. وقال إن المحكمة ليس لها الحق القانوني في وضع والده البالغ من العمر 72 عاما خلف القضبان لأنه مصاب بمرض عضال.

وكتب أندريه في مقال نشره مركز تحليل السياسة الأوروبية (CEPA) ومقره واشنطن "قررت الدولة الروسية، الانتقامية والعنيفة بشكل متزايد بطبيعتها ، أن تسلب حريته ، وهو مثال على الطريقة التي تعامل بها روسيا الأشخاص الذين ساعدوا في المساهمة في تحديث وعولمة البلاد"، وأضاف "جريمته الحقيقية في نظر هذا النظام الشرير؟، هي أن له عقلا مستقلا، نزاهة حقيقية، وابنا يعيش في المنفى ويكتب عن انحدار  البلاد إلى ديكتاتورية".