فيكتور أوربان أثار غضب دول الجوار لاسيما أوكرانيا ورومانيا
فيكتور أوربان أثار غضب دول الجوار لاسيما أوكرانيا ورومانيا

أثار رئيس وزراء هنغاريا، فيكتور أوربان، غضب دول الجوار، من خلال ارتداء وشاح عليه خريطة لبلاده تعود إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى، بما في ذلك أجزاء جرى ضمها إلى النمسا وسلوفاكيا ورومانيا وكرواتيا وأوكرانيا، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية. 

وبحسب بنود "اتفاقية تريانون" الموقعة في 4 يونيو من العام 1920، والتي دخلت حيّز التنفيذ يوم 31 من العام 1921، خسرت المجر نسبة 75% من مساحتها مقارنة بفترة تواجدها ضمن إمبراطورية "النمسا المجر" سابقا.

وقد آلت معظم هذه الأراضي حينها لكل من رومانيا وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا ليجد بذلك نحو 33% من ذوي الأصول المجرية أنفسهم بدول أخرى.

وكانت صفحة أوربان الرسمية على موقع فيسبوك نشرت مؤخرا مقطع فيديو يظهر الزعيم اليميني، وهو يحيي لاعبي كرة القدم المجريين مرتديا وشاح عليه خريطة بلاده قبل الحرب العالمية الأولى، خلال حضوره مباراة جمعت بين المنتخب المجري ونظيره اليوناني. 

وقال أوربان في ذلك المقطع المصور إن المنتخب المجري هو "فريق كل المجريين أينما كانوا"، مضيفًا: "كرة القدم ليست سياسة".

وقد عبرت رومانيا عن "رفضها الشديد" لارتداء أوربان ذلك الوشاح، في حين طالبت أوكرانيا باعتذار رسمي.

وأوضحت وزارة الخارجية الرومانية أن "أي رسم تنقيحي (لخريطة المجر)، بغض النظر عن الشكل الذي يتخذه هو أمر غير مقبول لأنها يتناقض مع الواقع والالتزامات المشتركة التي تعهدت بها رومانيا والمجر".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو، إن كييف سوف تستدعي سفير المجر "لإبلاغه بعدم قبول تصرف فيكتور أوربان".

وزاد في منشور على موقع فيسبوك: "إن الترويج لأي أفكار تنقيحية (بشأن تغيير الخريطة) في المجر لا يساهم في تطوير العلاقات الأوكرانية المجرية ولا يتوافق مع مبادئ السياسة الأوروبية".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتسبب فيها أوربان في التوتر بالإشارة إلى "المجر الكبرى"، ففي العام 2020، نشر صورة كرة أرضية تظهر حدود المملكة المجرية قبل نهاية الحرب العالمية الأولى، مما أثار غضب دول مثل كرواتيا ورومانيا.

وقد تعرض أوربان في وقت سابق لانتقادات واسعة في الاتحاد الأوروبي لتقييده حرية الإعلام وحقوق الأقليات. 

ومنذ أن غزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير، عمد أوربان مرارًا وتكرارًا إلى كبح عقوبات الاتحاد الأوروبي على الكرملين، ودعا إلى مفاوضات سلام بين موسكو وواشنطن. ويبدو أنه قد كوفئ بشحنات غاز روسي إضافية إلى المجر.

وعلقت صحيفة Frankfurter Allgemeine Zeitung الألمانية بأن أوربان كان اعتاد اللعب بخريطة بلاده، قائلة: "عندما تغضب دول الجوار، تتظاهر بودابست بالدهشة والبراءة، مدعية أنها مجرد تمثيل لحالة سابقة وليس لها علاقة بالسياسة الحالية"

وأضافت: "حقيقة أن أوربان لا يمتنع عن مثل هذه الاستفزازات حتى الآن هو فضيحة لأنه  لايزال يتقرب من مجرم الحرب بوتين".

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."