37 في المئة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن
37 في المئة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن

أحيت النساء حول العالم فعاليات اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة والذي يصادف في 25 نوفمبر، وتظاهر الآلاف في شوارع مدينتي مدريد وبرشلونة الإسبانيتين مساء الجمعة في مسيرات بمناسبة اليوم العالمي.

وخرجت نساء إلى الشوارع في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، الجمعة، في مسيرات بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة وطالبن السلطات باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت الجمعة إن القيود التي تفرضها حركة طالبان على حريات النساء والفتيات قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

وفي لبنان نظمت "أبعاد"، وهي جمعية مستقلة تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب تطالب بضرورة التعامل بحزم مع جرائم العنف بحق المرأة وإخراجها من سياقها النمطي المجتمعي المرتبط بالشرف والعار.

وبمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، ماذا حققت بعض الدول العربية على هذا الصعيد؟

القوانين.. وأرقام صادمة

توضح الناشطة للدفاع عن حقوق المرأة من الفريق الإعلامي لـ"أبعاد"، علياء عواضة، في حديث لموقع "الحرة" أنه "لا شك أن بعض البلدان العربية وضعت قوانين لحماية النساء مثل لبنان، وتونس والأردن. ولكن المعضلة الأساسية في بعض الدول العربية ليست في غياب القوانين، وإنما في تطبيقها، وفي الثقافة المجتمعية التي تكرس العنف بحق النساء".

من جهتها، تقول زويا جريديني روحانا، الناشطة النسوية والعضو المؤسس في جمعية "كفى عنف واستغلال"، في حديث لموقع "الحرة" إنه "حصل تقدم على صعيد حماية النساء من العنف في الشرق الأوسط والدول المغاربية، حيث قامت أكثر من دولة بسن قوانين تحمي النساء من العنف، مثل الأردن ولبنان وتونس والمغرب وإقليم كردستان في العراق والكويت وغيرها العديد".

وتابعت روحانا أن "هناك بعض الجمعيات بدول أخرى تقدمت بمشاريع قوانين لحماية النساء من العنف، مثل العراق، والأراضي الفلسطينية، ومصر".

وتظهر مؤشرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن 37 في المئة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن. وهناك مؤشرات على أن النسبة قد تكون أعلى.

فقد تعرضت 133 مليون امرأة على قيد الحياة اليوم لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.  وفي مصر، 92 في المئة من النساء والفتيات بين 15 و49 عاما تعرضن للختان.

وهناك 700 مليون امرأة على قيد الحياة اليوم تزوجن تحت سن 18. و14 في المئة من الفتيات العربيات يتزوجن تحت سن 18.

ماذا ينقص على صعيد حماية المرأة؟

تعتبر روحانا أنه "هناك ضرورة كبيرة في أن تسود ثقافة التبليغ عن العنف لدى جميع المُعنّفات، إضافة إلى وجود قضاء جاهز لتطبيق القوانين".

وتابعت روحانا أن "القوانين أساسية لتدفع بقضية المرأة نحو الأمام، خصوصا عندما تعلم السيدات أنه بات هناك دولة تحميهن"، معتبرة أن "تجاوب القضاة له دور كبير، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تجاوب الأمن مع الشكاوى والإسراع في تطبيق القانون وحماية النساء".

وأشارت إلى أن "بعض القوانين العربية مثل القانون الصادر في لبنان تحمي النساء من العنف الأسري  ولا تطاول كافة أنواع العنف التي تتعرض له النساء. فعلى سبيل المثال قانون التحرش الجنسي اللبناني يحتاج إلى تعديل لأنه أُقر من دون إجراءات حماية للمرأة".

لذلك، يحتاج المشرعون إلى خلفية قانونية ومجتمعية لإقرار قوانين تحمي النساء من العنف، ولو لم يبادر المجتمع المدني في بعض البلدان العربية، لَما حصلت التعديلات القانونية، وفق ما قالت روحانها خلال حديثها.

من جهتها، تعتبر عواضة أن "المشكلة في الشرق الأوسط، تكمن في تطبيق قوانين حماية النساء وفي محاسبة المعتدين والمعنّفين، وفي الثقافة المجتمعية السائدة التي تسمح بهذا التعنيف تحت مبررات عدة، مثل العنف تحت مزاعم الشرف".

وتشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي مرة واحدة على الأقل في حياتها على يد شريكها في الغالب.

وفي بعض البلدان، يصل معدل العنف ضد المرأة إلى 70 في المئة، وفق المنظمة.

وتشكل النساء والفتيات 70 في المئة من جميع ضحايا الاتجار بالبشر المعروفين. فيما تشكل النساء البالغات 50 في المئة من إجمالي عدد الأشخاص المتجر بهن.  وتقول الأمم المتحدة أن 2 من كل 3 أطفال ضحايا الاتجار بالبشر هن من الفتيات الصغيرات.

التساهل والتستر

تقول عواضة إنه "لا توجد في العالم العربي إحصاءات دقيقة حول جرائم العنف أو القتل بحق النساء بسبب عدم التبليغ عن هذه الجرائم، والتستر عنها".

ووفق أرقام الأمم المتحدة، 4 من كل 10 ضحايا قتل من النساء في جميع أنحاء العالم قُتلن على يد الزوج أو الشريك.

وتشير هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أنه غالبا ما يحصل المغتصبون على التساهل أو حتى البراءة في المنطقة العربية إذا تزوجوا من ضحاياهم.

ضمن الإطار، أُلغيت المادة 475 من قانون العقوبات المغربي التي تسمح للمغتصبين بتجنب الملاحقة القضائية إذا تزوجوا من ضحاياهم في عام 2014 بعد انتحار ضحية اغتصاب أُجبرت على الزواج من مغتصبها.

وفي 2017، حقّقت المنظمات الحقوقية انتصارا بإلغاء مجلس النواب اللبناني مادة قانونية تعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته وذلك بعد حملة قام بها المجتمع المدني.

وتلفت هيئة الأمم المتحدة إلى أنه أكثر من 6 من كل 10 ناجيات من العنف تمنعن عن طلب الدعم أو الحماية من أي نوع. أما اللواتي تتحدثن، فيتوجهن إلى العائلة والأصدقاء للحصول على الدعم أو الحماية.

وتطابق الرقم في لبنان مع النسبة العالمية، حيث أشارت "أبعاد" إلى أن 6 نساء من أصل عشر في لبنان يتعرضن لاعتداءات جنسية وتمتنعن عن التبليغ لأسباب متعلقة بصون "الشرف".

"قانون مدني للأحوال الشخصية هو الأساس"

ترى روحانا أن "الأساس لحماية المرأة هو إقرار قوانين أحوال شخصية مدنية".

واعتبرت أن "أحد مصادر العنف بحق النساء يأتي من قوانين الأحوال الشخصية المذهبية، التي تميز بحق النساء وتضع المرأة في موقف التابع والخاضع، وتطلب من النساء طاعة الزوج، وفي حال مخالفتها ذلك تُحرم من حقوقها".

وشدد على أن "جوهر حماية النساء يكمن في قوانين الأحوال الشخصية، فبقية قوانين حماية النساء من العنف مؤقتة وتحدّ من الخطر على النساء، ويبقى الأساس لدى المحاكم الدينية التي لا تنصف النساء".

وأوضحت أن "المرأة، وخوفا من تباعات الوصول إلى المحاكم الدينية والقرارات التي ستصدر بحقها وبحق حضانة أطفالها، تقبل بالعنف أحيانا".

وقالت "لتغيير واقع النساء وتحقيق المساواة في الدول العربية، يجب أن تكون قوانين الأحوال الشخصية أساس الأولويات، لأن الأسرة هي نواة المجتمع، وإذا كانت المرأة خاضعة في الأسرة، لن تكون حرة في الأنشطة الاجتماعية والسياسية والميادين الأخرى".

أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)
أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو البيت الأبيض للمرة الثانية خلال شهرين في رحلة استثنائية بتوقيتها ومضمونها. فنتانياهو يقصد واشنطن المنشغلة بحرب الرسوم الجمركية مع الصين، فيما عينها على النظام الإيراني، الذي ستجلس معه "مباشرةً" في سلطنة عُمان.

الرسوم الجمركية تصدرت مشهد القمة في البيت الأبيض، لكن الحدث الرئيس هو إيران. فماذا قال ترامب لحليفه نتانياهو الذي استدعاه على عَجل؟ وهل أقنع نتانياهو ترامب بوجهة نظره بخصوص إيران؟ وماذا عن غزة وسوريا وتركيا؟

خلاف حول غزة؟

يبدو أن ترامب ونتانياهو غير متفقين حول انهاء حرب غزة بسرعة، فنتانياهو غير مستعجل على ذلك، على عكس ترامب الذي أوضح رغبته في إطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب بسرعة كما قال أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن حديث الرئيس الأميركي عن نقل السكان "طوعيا من قطاع غزة لتجنيبهم ما يتعرضون له من قتل وبؤس"، استدعى ردا من السناتور الديمقراطي كريس فان هولن: "ترامب ونتانياهو يلطفان لغتهما بشأن خطة إخراج مليوني فلسطيني من غزة بشكل طوعي إرادي كما يقولان، لكن الأمر لن يكون إراديا ونحن ندخل اليوم السادس والثلاثين من فرض حصار إنساني على غزة. ليس الأمر إراديا عندما تكون غزة قد دمرتّ بالكامل تقريباً، فيما يُهدد وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة بالدمار".

"تواصلٌ قويٌ... ولكن!

يقول نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً جويل روبن لبرنامج "عاصمة القرار" من الحرة"، إن زيارة نتانياهو لترامب كانت في جوهرها لمناقشة اجتماع الولايات المتحدة مع إيران في عُمان، لكن نتانياهو لم يخرج بالكثير من الفوائد من هذه الزيارة، سوى كونه أول زعيم تحدث مع الرئيس ترامب بشأن التعريفات الجمركية".

ويضيف روبن: "كما أن نتانياهو لم يحصل على التزام من ترامب بقصف إيران أو الموافقة على الشروط الدبلوماسية التي يبحث عنها نتانياهو، وهي التفكيك الكامل لكل البنية المعلوماتية النووية الإيرانية. لذلك كان اجتماعا مُهما لناحية التواصل القوي بين ترامب ونتانياهو، رغم عدم حصوله على الكثير من النتائج".

تحدث ترامب ونتانياهو عن الرسوم الجمركية وعن غزة والرهائن، كما يقول الباحث الأميركي جو تروزمان، الذي لم يجد "أي تغيير كبير من إدارة ترامب أو تحوّل في السياسة فيما يتعلق بالرهائن. لذلك فإنه إذا وُصف ذلك بأن نتانياهو خرج خالي الوفاض من هذا الاجتماع فيما يتعلق بغزة أو فيما يتعلق بالرهائن، فأعتقد أن هذا قد يكون صحيحاً".

خُذ عِلماً.. وانتظر!

أمام نتانياهو أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران.

وسيكون نجاح هذه المحادثات في مصلحة إيران، كما قال الرئيس الأميركي، ولكنه وجه كلامه محذرا خامنئي بالقول: "أعتقد أنه إذا لم تنجح المحادثات، فستكون إيران في خطر كبير.. أكره أن أقول هذا، لكن النظام الإيراني لا يستطيع امتلاك سلاح نووي، وإذا لم تنجح المحادثات، أعتقد في الواقع أنه سيكون يوما سيئا للغاية بالنسبة لإيران".

حشدٌ عسكريٌ... نحو التفاوض!

في رسالة واضحة للنظام الإيراني، كثفت الولايات المتحدة مؤخرا حشدها العسكري في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والقريبة نسبياً من إيران.

ويعتقد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس أن أي ضربة جوية أميركية محتملة لن تستهدف المنشآت النووية الإيرانية فحسب، بل ستستهدف أيضا قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية في محاولة لمنع أي رد انتقامي إيراني محتمل.

ويضيف بترايوس أن "نشر قاذفات الشبح الاستراتيجية B2 في قاعدة دييغو غارسيا، ليس فقط رسالة ردع لإيران، بل جزء من الاستعدادات المحتملة لهجوم عسكري عليها، فهذه القاذفات قادرة على حمل القنبلة الخارقة العملاقة MOP، والمخصصة لضرب المنشآت المحصنة بشدة في أعماق الأرض".

وبالحديث عن ضربة عسكرية أميركية لإيران، واحتمالات نجاح المحادثات الدبلوماسية معها. يشدد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال كينيث ماكينزي على أهمية ضرب الحوثيين.

وحول احتمالات توسيع العملية العسكرية الأميركية لتطال الأراضي الإيرانية، يقول ماكينزي إن "إيران تحترم القوة؛ إن اغتيال سليماني قبل خمس سنوات، والضربات ضد الحوثيين الآن، تُظهران بوضوح أن الولايات المتحدة لديها رئيس لا يثنيه احتمال التصعيد، وإن كان لا يريد الحرب".

ويتابع ماكينزي: "لدينا الآن فرصة لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات لإجراء مفاوضات جوهرية حول طموحاتها النووية - مفاوضاتٌ يجب أن تُجرى مباشرةً، لا عبر أطراف ثالثة".

ويبين أن "الهدف الأسمى للدولة الإيرانية هو الحفاظ على النظام. إذا تعرّض بقاء القيادة الدينية لتهديد مباشر وحقيقي، فستُعدّل إيران سلوكها. لدينا الآن الأدوات والإرادة لخلق هذا التهديد بطريقة فعّالة".

ترامب يستطيع إنجاز ما عجز عنه بايدن!

يدعو الباحث الأميركي تريتا بارسي، الرئيس ترامب لعدم الاستماع لنصائح نتانياهو ببدء حرب مع إيران.

ويُضيف بارسي أن "القيادة الإيرانية تعتقد أن الرئيس دونالد ترامب أقدر من الرئيس السابق جو بايدن على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأن طهران تعتقد أن ترامب يريد حقا التوصل إلى اتفاق، وأنه مُستعد وقادر على تقديم تخفيف جدي للعقوبات لتحقيق ذلك".

ويتابع: "لذا فإن الوعد لإيران أكبر بكثير مع ترامب مما كان عليه مع بايدن. ويبدو أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات لضمان هذا الجانب الإيجابي. وهذا هو السبب الرئيسي، ولكن ليس الوحيد، وراء سرعة الأمور الآن نحو الدبلوماسية مع ترامب".

هو صاحب القرار أمام نتانياهو!

من جهته، ينقل الكاتب في واشنطن بوست ديفيد إغناطيوس، عن مسؤول في الإدارة الأميركية تشديدها على أن تكون المحادثات مع إيران مباشرة. لأن كسر "حاجز انعدام الثقة العميق بين الطرفين يتطلب نقاشا شاملا وتوافقا في الرؤى".

وحول القمة بين ترامب ونتانياهو، يلاحظ ديفيد إغناطيوس أن: "هذا العرض في المكتب البيضاوي منح ترامب فرصة لإظهار أمر لم ينجح فيه أسلافه الديمقراطيون، جو بايدن وباراك أوباما وهو توضيح من هو صاحب القرار أمام نتانياهو"، لافتا إلى أن ترامب لم يكتفِ بالإعلان عن عزمه التفاوض مع خصم إسرائيل الأكبر، بل كانت نبرة الاجتماع بين الرجُلين مختلفة تماما عن زيارة نتانياهو للبيت الأبيض في أوائل فبراير".

ويلفت ماكينزي إلى أنه في "حين تركزت النقاشات على آمال إسرائيل في دعم ترامب لأي عمل عسكري محتمل ضد منشآت إيران النووية، لكن المسؤولين في إدارة ترامب أكدوا لي أن ترامب كان أكثر حرصا على الدبلوماسية من العمل العسكري".

ترامب يضع إيران في مأزق!

"سيضع ترامب إيران في مأزق بإعلانه الصريح أن المحادثات ستكون مباشرة، كما يقول الكاتب الأميركي الإيراني فالي نصر، الذي يرى أنه و"لتجنب الظهور بمظهر من غَيَّرَ موقفه، تُصرُّ إيران على أن تكون المحادثات غير مباشرة، لكن في الواقع، من مصلحة إيران أن تكون المحادثات مباشرة ليتحدد اتجاهها".

ويعتقد نصر أن "كلا الجانبين يرغبان في تغيير الديناميكية الحالية، ومن المرجح أن يبدأ التفاوض بشكل غير مباشر ظاهريا، ثم ينتقلان إلى مخاطبة بعضهما البعض مباشرة. في النهاية، ستكون الصيغة أقل أهمية مما سيُقال". 

لكن، هل تقبل القيادة الإيرانية بطلب ترامب تفكيك برنامجها النووي على غرار ما حدث في ليبيا، بالإضافة إلى إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم النظام الإيراني للميليشيات في بعض البلدان العربية؟

يعتقد كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جو تروزمان أن هناك فرصة سانحة لإيران وإدارة ترامب لحل القضية النووية.

ويتابع: "لكن قبول إيران بتفكيك برنامجها النووي سيتطلب تخفيفا كبيرا للعقوبات وحوافز أميركية أخرى لإيران. كما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية المرتبطٌ بالنووي بشكل وثيق. والنظام الإيراني لن يقبل بالتخلّي عن الوكلاء الإقليميين، مثل حزب الله والحوثيين، الذين يمارسون نفوذًا لصالح طهران".

بالمقابل، يعتقد جويل روبن أن النظام الإيراني "غير مُستعد لتقديم تنازلات بسرعة. لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا، وبالنسبة للرئيس ترامب، فبينما يُصرّح برغبته في التوصل إلى اتفاق وتجنب حرب في الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من أشدّ المؤيدين لرفع العقوبات عن إيران وتقديم مليارات الدولارات من المزايا التي انتقدها بشدة في الماضي. أعتقد أن ما يُمكننا توقعه من هذه الاجتماعات هو استشراف إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية".

وفيما تطرقت المباحثات الأميركية الإسرائيلية إلى الدور التركي المتنامي في سوريا، والذي لا يزعج ترامب بقدر ما يضايق نتانياهو. تبقى أنظار الجميع مصوبة نحو الملف الإيراني الذي تتسابق في الدبلوماسية مع الضربة العسكرية.