بايدن مع زوجة غراينر، شيريل، ونائبته كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن يتحدثون هاتفيا مع اللاعبة
بايدن مع زوجة غراينر، شيريل، ونائبته كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن يتحدثون هاتفيا مع اللاعبة | Source: twitter/@POTUS

أكد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الروسية تسليم الأميركية، بريتني غراينر، إلى الولايات المتحدة، مقابل المواطن الروسي، فيكتور بوت، المسجون، في صفقة لتبادل السجناء مع واشنطن، وفقا لما أكده مراسلو "الحرة" في واشنطن وموسكو.

وتوجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، في كلمة في البيت الأبيض بالشكر إلى دولة الإمارات "على دورها في عملية التبادل التي تمت في مطار أبوظبي". 

وقال بايدن: "تحدثت مع بريتني غراينر وهي الآن في أمان وفي طريقها إلى الديار". 

وأضاف "أشكر كل من عمل في إدارتي لإطلاق سراح غراينر"، مؤكدا أنه "سنستمر في التفاوض لإطلاق سراح كل أميركي مسجون بشكل غير منصف إلى الديار". 

وأشار بايدن إلى أن "غراينر قالت: 'لا تنسوا المعتقلين الأميركيين الآخرين وأعيدونا إلى ديارنا'".

وذكرت الوزارة الروسية أن بوت عاد إلى البلاد، في حين أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي ونائبته، كامالا هاريس، ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تحدثوا إلى غراينر وأنها بمعنويات جيدة. 

ونشر بايدن عبر حسابه الرسمي في تويتر صورا جمعته بوالدة غراينر خلال التحدث إلى اللاعبة الأميركية هاتفيا في رحلة عودتها. 

وكان بوت يواجه حكما بالسجن لمدة 25 عاما في الولايات المتحدة بعد إدانته بشراء وتصدير الصواريخ و"التآمر لقتل أميركيين"، في حين أصدرت محكمة روسية حكما بسجن غراينر تسع سنوات في قضية "تهريب المخدرات"، في أكتوبر الماضي. 

وفيما يخص المحتجز الأميركي الاخر في السجون الروسية، قال الرئيس الأميركي: "للأسف، تتعامل موسكو مع قضية بول (ويلن) بشكل مختلف عن قضية بريتني، ورغم أننا فشلنا في تأمين الإفراج عن بول، إلا أننا لن نستسلم أبدًا".

وويلن هو عسكري أميركي سابق أوقف، في ديسمبر 2018، في روسيا ثم حكم عليه عام 2020 بالسجن 16 عاما بتهمة "التجسس".

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.