الفنتانيل الصناعي العقار الأفيوني الأكثر فتكا في الولايات المتحدة.
الفنتانيل الصناعي المادة الأفيونية الأكثر فتكا في الولايات المتحدة

تقوض العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين جهود وقف تدفق مادة الفنتانيل التي تستخدم في صناعة مخدرات فتاكة إلى الولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال".

ووفقا للصحيفة الأميركية، فإن شركات كيماويات صينية تعمل على تصنيع المزيد من مكونات الفنتانيل، المادة الأفيونية الأكثر فتكا في الولايات المتحدة.

وتشتري العصابات المكسيكية منتجات تصنعها هذه الشركات من بينها "N-Phenyl-4-piperidinamine" التي يمكن أن تحول إلى الفنتانيل.

والثلاثاء، أعلنت هيئة مكافحة المخدرات الأميركية أنها السلطات صادرت سنة 2022 كميات من الفنتانيل تكفي لقتل جميع سكان الولايات المتحدة، مشيرة بذلك إلى خطورة هذه المادة الأفيونية الاصطناعية على الحياة.

وقالت اللجنة الأميركية لمكافحة الاتجار بالمواد الأفيونية الاصطناعية في فبراير إن الحكومة الصينية تعتبر المستحضرات الصيدلانية الحيوية محركا اقتصاديا مهما وليس لديها حافز لتنظيم القطاع.

وقال أكاديميون صينيون إن التنسيق الضعيف وخطوط الإشراف غير الواضحة في نظام مكافحة المخدرات الصيني يساهمان في المشكلة. 

وعندما تكافح الحكومة مادة كيميائية تستخدم في تجارة المخدرات، تظهر مواد كيميائية أخرى لتحل محلها، بحسب الصحيفة.

وقال راسل سي هولسكي جونيور، الذي قاد عمليات إدارة مكافحة المخدرات في آسيا من عام 2016 إلى 2019: "كنا نحاول دائمًا مطاردة المادة التالية".

وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن المخدرات المصنوعة من مادة الفنتانيل هي السبب الرئيسي لأكثر من 107 آلاف حالة وفاة بجرعة زائدة في الولايات المتحدة ما بين يوليو 2021 ويونيو 2022.

مقر إدارة مكافحة المخدرات في أرلينغتون، فيرجينيا| أرشيفية
أميركا.. ضبط كميات من الفنتانيل خلال سنة تكفي لقتل جميع سكان الولايات المتحدة
صادرت السلطات الأميركية سنة 2022 كميات من الفنتانيل تكفي لقتل جميع سكان الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت هيئة مكافحة المخدرات الأميركية الثلاثاء، مشيرة بذلك إلى خطورة هذه المادة الأفيونية الاصطناعية على الحياة.

قبل بضع سنوات، كان الجهد المشترك للحد من تدفق الفنتانيل غير المشروع نقطة تعاون ناجحة في علاقة متوترة بين الولايات المتحدة والصين. 

وفي عام 2018، فرضت الصين قيودًا على إنتاج وبيع اثنين من أكثر المكونات شيوعًا لهذا المخدر، وهي خطوة حظيت بالثناء من الولايات المتحدة.

منذ ذلك الحين، تبنت الولايات المتحدة موقفا أكثر صرامة تجاه الصين، بينما أصبحت بكين أيضا أكثر حزما بشأن الدفاع عن مصالحها. ونتيجة لذلك، انهار التعاون في مكافحة تجارة المخدرات بين الدولتين، بحسب الصحيفة.

وتوقفت المحادثات حول الفنتانيل بين الصين ومسؤولين من إدارة مكافحة المخدرات ووزارة الخارجية الأميركية، وفقا لمسؤولي إدارة بايدن والنائب، ديفيد ترون، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند والذي كان مؤخرًا رئيسًا مشاركًا للجنة الفدرالية المعنية بالاتجار بالمواد الأفيونية.

قال ترون إنه ناقش تجارة الفنتانيل مع سفير الصين لدى الولايات المتحدة في مارس ومايو ومع مسؤولي الأمن الصينيين باجتماع افتراضي خلال يوليو. 

وقال مسؤولون أميركيون إن الصين قطعت جميع المحادثات بشأن الفنتانيل بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، في أغسطس لجزيرة تايوان المتنازع عليها والتي أغضبت بكين بشدة.

وقال السفير الأميركي لدى الصين، نيكولاس بيرنز، إنه يضغط على كبار المسؤولين الصينيين لإعادة التعامل مع الفنتانيل. 

ووصف تدفق المواد الكيميائية الصينية إلى عصابات المخدرات المكسيكية بأنه تحدٍ كبير في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين.

وانتشرت المخدرات التي يدخل الفنتانيل في صنعها بكثافة وباتت بديلة عن المواد الأفيونية التي تعطى بوصفة طبية وعن الهيرويين في سوق المخدرات، نظرا إلى سعرها المنخفض وسهولة تصنيعه.

في المقابل، تلقي الصين اللوم مباشرة على الولايات المتحدة في توقف هذا التعاون. وقال المتحدث باسم سفارة الصين في واشنطن، ليو بينغيو، إن "الولايات المتحدة هي التي قوضت التعاون بين الصين والولايات المتحدة لمكافحة المخدرات".

من جانبه، قال مدير مكتب البيت الأبيض للسياسة الوطنية لمكافحة المخدرات، راهول جوبتا، إن التهديدات الجديدة ستستمر في الظهور ما لم تتعامل الصين مع المخدرات غير المشروعة باعتبارها مشكلة عالمية. 

وأضاف: "لن يتصدى أي طرف واحد لهذا التهديد بشكل دائم".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".