تنظيم داعش سيطر في العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق – صورة أرشيفية.
تنظيم داعش سيطر في العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق – صورة أرشيفية.

يشارف عام 2022 على الانتهاء، وقد شهد خلاله عشرات العمليات من قبل قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، فيما قام الأخير بالمقابل بشن الكثير من الهجمات الدموية، التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على الإعلان عن هزيمة التنظيم، ومقتل العديد من قياداته، تستمر عمليات التحالف وهجمات داعش، فيما تطرح تساؤلات عن مستقبله وعن قوته وتواجده وانتشاره في سوريا والعراق خلال العام المقبل.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد إن مداهماتها أحبطت، الجمعة، هجوما كان مخططا له في ليلة رأس السنة الجديدة. وقالت القوات في بيان إن مقاتلي داعش يختبئون في مناطق سكنية ومزارع.

ونجحت الحملة المدعومة من الولايات المتحدة التي استمرت لسنوات في سحق سيطرة المتشددين على الأراضي في العراق وسوريا، لكن مقاتلي داعش يحتفظون بخلايا نائمة وشنوا هجمات قتلت المئات من العراقيين والسوريين في السنة الماضية.

ويرى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن تكثيف داعش لعملياته خلال عام 2022 هو مؤشر واضح على أن التنظيم سيكون فاعلا في العام المقبل.

ويقول عبد الرحمن في حديثه لموقع "الحرة" إن "داعش في بداية الأشهر الأولى من العام (2022) كانت عملياته قليلة، لكنه بدأ يزيد من نشاطه وعملياته خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة (...) وقام بتنفيذ عشرات الهجمات في مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومناطق النظام السوري".

وأضاف أن هذه الهجمات تمت رغم الحملات والعمليات العسكرية من قبل التحالف الدولي وقسد، و"داعش لا يزال موجودا عبر الخلايا النائمة، ويتحرك بحرية في كثير من المناطق السورية".

وأوضح أنه "عندما يضرب داعش من درعا على الحدود الأردنية، ومن الرقة على الحدود التركية، ومن ريف البوكمال على الحدود العراقية، وأطراف حلب وحمص، وفي دمشق، فهذا يدل على أن التنظيم موجود في بقعة جغرافية كبيرة".

وقال المرصد في تحقيق مطول نشره، الخميس، إن داعش "يعمل على استغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عملياته، ليرسل عبرها رسالة صريحة مفادها أن التنظيم سيظل باقيا".

ويتابع "في المقابل، تقوم قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي بحملات أمنية مضادة، إضافة إلى العمليات الأمنية التي تشنها قوات النظام بين الحين والآخر، فضلا عن الضربات الجوية المكثفة من قبل سلاح الجو الروسي".

خسائر التنظيم

وأفادت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، عن قيامها بنحو 313 عملية ضد داعش في عام 2022 في سوريا والعراق، معظمها بالتعاون مع القوات التي يقودها الأكراد.

ووفقا لبيان القيادة المركزية الأميركية، تم اعتقال 215 مسلحا من تنظيم داعش وقتل 466 في سوريا.

وخسر تنظيم داعش أكثر من 566 من عناصره وقياداته خلال العام 2022 ضمن مناطق سورية مختلفة، وبطرق وأساليب متفرقة من استهدافات جوية وبرية وعمليات اغتيال وعمليات أمنية واشتباكات وما إلى ذلك، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولعل العام 2022 كان عام "خسارة الخلفاء للتنظيم"، حيث خسر بداية، عبد الله قردش، خليفة أبو بكر البغدادي، في شهر فبراير، بعملية أمنية للتحالف في محافظة إدلب، ومن ثم خسر قائده الآخر وهو، عبد الرحمن العراقي، على يد الفصائل المحلية بدرعا وتحديدا بمدينة جاسم خلال عملية أمنية في شهر أكتوبر الماضي.

ومني تنظيم داعش الذي سيطر في العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق، بهزيمة أولى في العراق في العام 2017 ثم في سوريا في العام 2019، وخسر كامل مناطق سيطرته. إلا أن عناصره المتوارين لا يزالون يشنون هجمات وإن محدودة في البلدين خصوصاً ضد القوى الأمنية. كما يتبنى التنظيم هجمات في دول أخرى، وفقا لفرانس برس.

ونجحت القوات الأميركية في اعتقال قادة جهاديين من التنظيم المتطرف في عمليات عدة قتل في أبرزهما زعيما تنظيم الدولة الإسلامية السابقان أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019 ثم أبو إبراهيم القرشي في فبراير الماضي في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وفي يوليو، أعلنت الولايات المتحدة أنها قتلت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ماهر العكال، في ضربة نفذتها طائرة مسيرة أميركية، ووصفته القيادة المركزية في البنتاغون بأنه "أحد القادة الخمسة الأبرز" في التنظيم المتطرف.

وفي 6 أكتوبر الماضي، قتلت القوات الأميركية القيادي الداعشي، راكان الشمري، بعملية خاصة قرب القامشلي في شمال سوريا.

وبعدها بيوم واحد قال الجيش الأميركي إنه نفذ ضربة جوية في شمال سوريا أسفرت عن مقتل اثنين من أعضاء داعش من بينهما قائد بالتنظيم يدعى أبو هاشم الأموي.

ويدعم حوالي 900 جندي أميركي في سوريا قتال القوات التي يقودها الأكراد ضد داعش، وكثيرا ما استهدفوا مقاتلي التنظيم، غالبا في أجزاء من شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة الأكراد.

عمليات داعش

ومن جانب آخر، أظهر تحقيق المرصد الذي نشر، الخميس، أن تنظيم داعش قتل 260 من قوات النظام والميليشيات الموالية له، كما قتل أكثر من 345 شخص ضمن مناطق الإدارة الذاتية (مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية).

ويشير المرصد السوري إلى أن هناك حصيلة أخرى إضافية لعملية "سجن غويران" والخسائر الفادحة التي شهدتها، والجرائم التي ارتكبتها خلايا وأذرع التنظيم ضمن مخيم الهول أيضا.

وشن تنظيم داعش أكبر وأعنف عملياته في سوريا منذ تاريخ إعلان إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، وتمثل بهجوم منظم وعملية كبيرة استهدفت سجن غويران ضمن مدينة الحسكة في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، والذي يضم 3500 سجين من التنظيم على الأقل.

وأدت عملية سجن غويران إلى سقوط أكثر من 508 قتلى وهم: 4 مدنيين و3 متعاونين مع الدفاع الذاتي، و156 من القوات العسكرية المشاركة في العملية المضادة، و345 من تنظيم داعش، بينهم 140 قتلوا باستهدافات جوية من قبل طائرات التحالف الدولي.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 29 جريمة قتل شهدها مخيم الهول على يد أذرع تنظيم داعش خلال العام 2022، أدت إلى مقتل 32 شخصا.

المختطفون لدى داعش

وعلى الرغم من انقضاء نحو 45 شهرا على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على داعش كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار الفترة الماضية، فإن الصمت لا يزال متواصلا من قبل جميع الأطراف حول قضية المختطفين لدى التنظيم، دون تقديم أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين، وفقا للمرصد.

ويقول "تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين، ومنهم الأب باولو دالوليو، والمطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، وعبد الله الخليل، وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور".

 

حرب السودان

لعقود طويلة، كانت حروب الوكالة ـ ولا تزال ـ حيزا غامضا تتحرك فيه الدول لتحقيق أهدافها الاستراتيجية من دون الانخراط المباشر في أعمال عسكرية واسعة النطاق.

لكن هذا الحيز الرمادي ـ ثمة احتمالات ولو ضعيفة ـ قد يتقلّص، إذ تعيد دعوى قضائية جديدة النقاش حول إمكانية تجريم المشاركة ـ ولو عن بُعد ـ في جرائم الحرب. 

السودان ضد الإمارات

يقاضي السودان دولة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بتهمة تأجيج نزاع داخلي، من دون أن تنشر الدولة الخليجية قواتها على الأراضي السودانية.

يزعم السودان أن الإمارات متواطئة ـ بتقديم دعم مالي وسياسي وعسكري ـ في "إبادة جماعية" ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق قبيلة المساليت في غرب دارفور، نوفمبر 2023.

القضية "غير مسبوقة في نطاق القانون الدولي"، يقول لموقع "الحرة" عبدالخالق الشايب، وهو مستشار قانوني وباحث في جامعة هارفارد. 

وإذا قضت المحكمة لصالح السودان، فيسكون الحكم ـ بدوره ـ "سابقة قانونية" تُحمّل فيها دولة المسؤولية القانونية عن حرب بالوكالة، خاضتها عن بُعد. 

وسيوفر الحكم أساسا لمساءلة الدول عن حروب الوكالة، وإعادة تقييم مبدأ عدم التدخل في سياق الحروب غير المباشرة. 

يقول خبراء قانون لموقع "الحرة"، إن قضية السودان ـ إذا نجحت ـ ستؤدي إلى إعادة النظر في أدق التحفظات المتعلقة بالمادة التاسعة من اتفاقية الإبادة الجماعية، خصوصا عندما تكون هناك ادعاءات بارتكاب إبادة جماعية. 

وقد تفقد الدول ـ نتيجة لذلك ـ القدرة على حماية نفسها من اختصاص المحكمة في مثل هذه القضايا. 

ومن تداعيات القضية ـ إذا قررت محكمة العدل الدولية البت فيها ـ إعادة تفسير اتفاقية الإبادة الجماعية لتشمل حالات التورط غير المباشر أو التواطؤ في جرائم الحرب.

حروب الوكالة

في حديث مع موقع "الحرة"، تقول ريبيكا هاملتون، أستاذة القانون الدولي في الجامعة الأميركية في واشنطن، إن مفهوم الحرب بالوكالة يتبدى عندما تتصرف دولة كراع وتدعم طرفا آخر في ارتكاب أفعال خاطئة.

ورغم أن حروب الوكالة تبدو ظاهرة حديثة، فلها تاريخ طويل ومعقّد.

تُعرّف بأنها صراعات تقوم فيها قوة كبرى ـ عالمية أو إقليمية ـ بتحريض طرف معين أو دعمه أو توجيهه، بينما تظل هي بعيدة، أو منخرطة بشكل محدود في القتال على الأرض.

تختلف حروب الوكالة عن الحروب التقليدية في أن الأخيرة تتحمل فيها الدول العبء الأكبر في القتال الفعلي، وعن التحالفات التي تساهم فيها القوى الكبرى والصغرى حسب قدراتها.

وتُعرف حروب الوكالة أيضا بأنها تدخّل طرف ثالث في حرب قائمة. وتشير الموسوعة البريطانية إلى أن الأطراف الثالثة لا تشارك في القتال المباشر بشكل كبير، ما يتيح لها المنافسة على النفوذ والموارد باستخدام المساعدات العسكرية والتدريب والدعم الاقتصادي والعمليات العسكرية المحدودة من خلال وكلاء.

من الإمبراطورية البيزنطية إلى سوريا

يعود تاريخ الحروب بالوكالة إلى عصور قديمة، فقد استخدمت الإمبراطورية البيزنطية استراتيجيات لإشعال النزاعات بين الجماعات المتنافسة في الدول المجاورة، ودعمت الأقوى بينها.

وخلال الحرب العالمية الأولى، دعمت بريطانيا وفرنسا الثورة العربية ضد الدولة العثمانية بطريقة مشابهة. وكانت الحرب الأهلية الإسبانية ساحة صراع بالوكالة بين الجمهوريين المدعومين من الاتحاد السوفيتي والقوميين المدعومين من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.

وخلال الحرب الباردة، أصبحت الحروب بالوكالة وسيلة مقبولة للتنافس على النفوذ العالمي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، تجنبا لاحتمال نشوب حرب نووية كارثية.

ومن أبرز الأمثلة: الحرب الكورية، حرب فيتنام، الغزو السوفيتي لأفغانستان، والحرب الأهلية في أنغولا. استمرت هذه الحروب حتى القرن الحادي والعشرين. وتُعد الحرب في اليمن مثالا واضحا لحروب الوكالة، حيث تدعم إيران الحوثيين بينما تدعم السعودية وحلفاؤها الحكومة اليمنية.

وأظهر الصراع في سورية قبل سقوط نظام بشار الأسد مثالا صارخا لحروب الوكالة في عصرنا، من خلال تدخل روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا دعما لفصائل مختلفة.

قضية السودان ضد الإمارات قد تدفع دولا أخرى إلى التفكير باللجوء  إلى محكمة العدل الدولية في دعاوى مماثلة، ولكن!

الإبادة الجماعية؟ 

لا تتعلق دعوى السودان بحروب الوكالة تحديدا، يؤكد الخبراء، بل تستند إلى اتفاقية "منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة المتورطين فيها".

تدّعي الخرطوم أن ميليشيات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بينها القتل الجماعي، والاغتصاب، والتهجير القسري للسكان غير العرب، وتزعم أن تلك الجرائم ما كانت لتحدث لولا الدعم الإماراتي، بما في ذلك شحنات الأسلحة عبر مطار أمجاراس في تشاد.

"يحاول السودان أن يثبت دور دولة أخرى غير المباشر في ارتكاب قوات عسكرية أو ميلشيا تحارب في السودان إبادة جماعية"، يقول الخبيرة عبدالخالق الشايب.

"أساس القضية،" يضيف، "المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

رغم أن كلّا من الخرطوم وأبوظبي من الموقعين على الاتفاقية، تعتقد هاملتون أن من غير المحتمل أن يتم البت في هذه القضية، إذ إن "محكمة العدل الدولية تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر فيها".

"عند توقيعها على اتفاقية الإبادة الجماعية،" تتابع هاميلتون، "أكدت الإمارات أنها لم تمنح محكمة العدل الدولية السلطة للفصل في النزاعات التي قد تنشأ بينها وبين دول أخرى بشأن هذه الاتفاقية".

ويلفت ناصر أمين، وهو محام مختص بالقضايا الدولية، إلى أن النزاع القائم في السودان يُعتبر وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني نزاعا مسلحا داخليا، إلى أن تثبت الخرطوم بأن هناك تدخلا من إحدى الدول لصالح أحد أطراف النزاع داخليا".

"وهذا يحكمه بروتوكول ملحق باتفاقيات جنيف أو بالقانون الدولي الإنساني المذكور في المادة 3 من البروتوكول الثاني لاتفاقيات جنيف المنعقدة عام 1929،" يضيف.

تنص المادة الثالثة على أن أحكام هذه الاتفاقية لا تسمح لأي دولة أن تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة أخرى أو أن تمارس أي أعمال داعمة لأي فصيل متنازع أو متصارع. 

"على السودان أن يثبت أمام محكمة العدل الدولية أن هناك خرقا حدث للمادة 3 من البروتوكول"، يوضح.

لم يرد المركز الإعلامي، لسفارة الإمارات في واشنطن، على طلب للتعليق بعثه موقع "الحرة" عبر البريد الإلكتروني.

نقاط القوة والضعف

وتقول ربيكا هاملتون "من المؤسف" أنه من غير المحتمل أن تُرفع هذه القضية، حيث إن محكمة العدل الدولية تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر فيها.

ويشير الباحث القانوني، عبدالخالق الشايب، إلى أن قضية السودان ضد الإمارات "يبقى التعامل معها متعلقا بوكالات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تحديدا".

لكن هاملتون تقول إن هناك مجموعة من القوانين الدولية التي تحظر حروب الوكالة، لكن "التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إنفاذ هذه القوانين".

"سابقة".. حتى لو تعثرت؟

أن تتعثر قضية السودان ضد الإمارات ـ بسبب الاختصاص القضائي ـ أمر وارد، لكنها تبقى، وفق خبراء في القانون، "ذات دلالة رمزية كبيرة".

"بغض النظر عن نتيجتها،" تقول أستاذة القانون الدولي ربيكا هاملتون، لموقع "الحرة"،  "تمثل القضية محاولة جريئة من دولة ممزقة بالصراعات لتوسيع مفهوم المساءلة عن ممارسات الحرب الحديثة".

وحتى إن رفضت محكمة العدل الدولية النظر في الدعوى، فإن القضية تضيّق الحيز الرمادي الفاصل بين المسؤولية المباشرة والمسؤولية غير المباشرة عن جرائم الحرب.

في تصريحات لموقع "JUST SECURITY"، يشير خبراء قانون إلى أن صدور حكم لصالح السودان ـ حتى وإن كان ذلك غير مرجح ـ قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للمعايير القانونية الدولية المتعلقة بتواطؤ الدول وتدخلها. 

قبول الدعوى قد يدفع القانون الدولي إلى مواجهة التكلفة الحقيقية لحروب الوكالة الحديثة — سواء خيضت بجنود على الأرض، أو من خلال دعم مالي وعسكري عن بُعد.