أدانت دول عربية عدة "اقتحام" وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني، إيتمار بن غفير، الثلاثاء، باحة المسجد الأقصى، معتبرة أنها "خطوة استفزازية وتنذر بالتصعيد".
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، عن "تنديد وإدانة المملكة للممارسات الاستفزازية التي قام بها أحد المسؤولين الإسرائيليين باقتحام باحات المسجد الأقصى الشريف".
وعبرت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس" عن "أسف المملكة لما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلية من ممارسات تقوض جهود السلام الدولية وتتعارض مع المبادئ والأعراف الدولية في احترام المقدسات الدينية".
وجددت وزارة الخارجية التأكيد على "موقف المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
من جانبها أدانت الإمارات "بشدة اقتحام وزير إسرائيلي باحة المسجد الأقصى المبارك بحماية من القوات الإسرائيلية".
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "موقفها الثابت بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى (..) واحترام دور الأردن في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم، وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى".
ودعت الوزارة "السلطات الإسرائيلية إلى خفض التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
بدورها أعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية عن "أسفها لاقتحام مسؤول رسمي بالحكومة الإسرائيلية الجديدة المسجد الأقصى بصحبة عناصر متطرفة تحت حماية القوات الإسرائيلية"، مؤكدةً "رفضها التام لأية إجراءات أحادية مخالفة للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس".
وحذرت مصر من "التبعات السلبية لمثل هذه الإجراءات على الأمن والاستقرار في الأراضي المحتلة والمنطقة، وعلى مستقبل عملية السلام، داعيةً كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية والامتناع عن أية إجراءات من شأنها تأجيج الأوضاع".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، الثلاثاء، قيام بن غفير بـ"اقتحام" باحة المسجد الأقصى، معتبرة أنها "خطوة استفزازية" و"تنذر بالمزيد من التصعيد".
ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة، سنان المجالي، قوله إن "قيام أحد وزراء الحكومة الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته هي خطوة استفزازية مُدانة، وتمثل خرقاً فاضحاً ومرفوضاً للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وأضاف أن "الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات بالتزامن مع الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للأراضي الفلسطينية المحتلة، تنذر بالمزيد من التصعيد وتمثل اتجاهاً خطيراً يجب على المجتمع الدولي العمل على وقفه فوراً".
وأكد المجالي أنّ "المسجد الأقصى المبارك، الحرم القُدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي".
وزار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى وسط انتشار أمني مكثف لقوات الأمن وحرس الحدود، وذلك لأول مرة منذ توليه منصبه وزيرا.
وقال بن غفير عند وصوله المكان "الحكومة لن تخضع لتهديدات حماس. جبل الهيكل هام لشعب إسرائيل والمسيحيين والمسلمين، وكذلك اليهود سيعتلون الجبل وكل من يهدد يجب أن يتم التعامل معه بيد من حديد".
وكان بن غفير قد عقد، الاثنين، جلسة مع قيادة الشرطة وجهاز الأمن العام اللذين أوضحا أنه لا توجد معارضة لزيارته من الناحية الأمنية.
وقالت مصادر شرطية لمراسل "الحرة" في القدس إنه "في ختام مشاورات عقدها مفتش الشرطة العام وقائد لواء القدس وبالتنسيق مع المستوى السياسي تقرر السماح لبن غفير باعتلاء جبل الهيكل".
