وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير

دخل وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى وسط انتشار أمني مكثف لقوات الأمن وحرس الحدود، وذلك لأول مرة منذ توليه منصبه وزيرا. 

وقالت رويترز إن الوزير قام بجولة في محيط المجمع، ولم يقترب من المسجد.

وقال بن غفير عند وصوله المكان "الحكومة لن تخضع لتهديدات حماس. جبل الهيكل هام لشعب إسرائيل والمسيحيين والمسلمين، وكذلك اليهود سيعتلون الجبل وكل من يهدد يجب أن يتم التعامل معه بيد من حديد".

وكان بن غفير قد عقد أمس جلسة مع قيادة الشرطة وجهاز الأمن العام اللذين أوضحا أنه لا توجد معارضة لزيارته من الناحية الأمنية.

وقالت مصادر شرطية لمراسل الحرة في القدس إنه "في ختام مشاورات عقدها مفتش الشرطة العام وقائد لواء القدس وبالتنسيق مع المستوى السياسي تقرر السماح لبن غفير باعتلاء جبل الهيكل بحيث انتهت دون أحداث استثنائية".

ونشر موقع واي نت الإخباري على الإنترنت صورا لبن غفير وهو يتجول في الموقع تحت حراسة مشددة.

وكان زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد قد حذر من أن زيارة بن غفير من شأنها أن تشعل أعمال عنف، حسب ما ذكرت رويترز.

استنكار

من جهته، وصف رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية الزيارة بأنها تستهدف "جعل المسجد الأقصى معبدا يهوديا".

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء دعا اشتية الفلسطينيين إلى "التصدي لمثل هذه الاقتحامات".

كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية "بشدة اقتحام الوزير للمسجد الأقصى"، واعتبرت هذا الفعل "استفزازا غير مسبوق وتهديدا خطيرا لساحة الصراع، واستخفافا بالمطالبات بوقفها".

ورأت الخارجية الفلسطينية أن الزيارة "شرعنة لمزيد من الاقتحامات واستباحة الأقصى من قبل المستوطنين، بل وتشجيع لهم وحماية لارتكاب أبشع الجرائم والاعتداءات على الأقصى".

وحملت الوزارة "نتانياهو المسؤولية عن هذا الاعتداء الصارخ على الأقصى"، وقالت إنها "ستتابعها على المستويات كافة بالتنسيق مع الأشقاء في الأردن"، حسب ما جاء في البيان.

واعتبرت وسائل إعلام فلسطينية ما حصل أنه "اقتحام للأقصى"، ونشرت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) فيديو يظهر "وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (..) يغادر المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحام دام 13 دقيقة".

في حين قال موقع الجرمق الإخباري: "وسط حماية أمنية مشددة وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى".

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.