قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خلال جلسة الحكومة، الأحد، إن "المجلس الوزاري الكابينيت التأم يوم الخميس الماضي، واتخذنا قراراً بشأن سلسلة من الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية، التي توجهت لقرار مناهض لإسرائيل في الأمم المتحدة".
وتشمل هذه الإجراءات "فرض عقوبات على كبار المسؤولين الفلسطينيين، واقتطاع أموال الإرهاب، وتجميد مشاريع بناء فلسطينية في المناطق (ج)". وأضاف نتانياهو: "أنشأنا حكومة مختلفة بسياسة مختلفة، وسيراها الجميع في المستقبل أيضاً".
من جانبه أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن "خطوات قانونية وسياسية يجري دراستها للرد على إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني، بسبب اللجوء إلى محكمة العدل الدولية".
وقال المالكي، في تصريح صحفي، الأحد، إن "إجراءات الاحتلال مخالفة للقانون الدولي، وتأتي ردا على حق طبيعي يتيحه القانون لدولة فلسطين، للخلاص من الاحتلال المتواصل منذ عقود".
وأضاف: "سنطالب في رسالة إلى وزارات الخارجية حول العالم باتخاذ موقف واضح من تلك الإجراءات، كي تدرك دولة الاحتلال أنها ليست مطلقة الحرية في التصرف كيفما تشاء".
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن إسرائيل سحبت بطاقة "VIP" من الوزير المالكي "أثناء عودته للوطن".
وزارة الخارجية والمغتربين// سلطات الاحتلال نفذت قرارها سحب ما تسمى VIP من الوزير المالكي اثناء عودته للوطنhttps://t.co/5oXwH472Lf
— State of Palestine - MFA (@pmofa) January 8, 2023
وقرر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، السبت، سحب تصاريح الدخول إلى إسرائيل، من ثلاثة مسؤولين فلسطينيين، وهم محمود العالول، وعزام الأحمد، وروحي فتوح، بعدما التقوا بـ"السجين الأمني المفرج عنه، كريم يونس، في قرية عارة"، وفقا لمراسل "الحرة".
وتحدث نتانياهو، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، عن الانتقادات التي وجهت لخطة وزير العدل، ياريف لفين، لإجراء تغييرات جذرية في النظام القضائي في البلاد.
واعتبر نتانياهو أن ثمة ضرورة ملحة لإجراء هذه التغييرات. واستشهد بتصريحات سابقة لزعيم المعارضة، يائير لبيد، الذي قال فيها، إنه من الضروري لجم الجهاز القضائي، حسب قوله، مضيفا أن الذين يقولون إن خطة وزير العدل ستفضي إلى إضعاف الديمقراطية في البلاد مخطئون.
وكان رئيس محكمة العدل العليا سابقا القاضي، اهارون باراك، قد وصف خطة لفين بأنها تدمير لأسس الديمقراطية في البلاد، موضحا أنه إذا تم تنفيذها فإن إسرائيل ستصبح مثل دول تركيا وهنغاريا ودول أخرى لا يتمتع فيها الجهاز القضائي بالصلاحيات الضرورية من أجل الحفاظ على استقلاليته على مبدأ فصل السلطات، وفق تعبيره.
وكانت أمس قد انتظمت مظاهرة في تل أبيب شارك فيها آلاف المعارضين لخطة الحكومة في الجهاز القضائي.
ومن جهة أخرى أبلغ وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، رئيس الكنيست، أمير أوحانا، أنه سيلغي بروتوكول يسمح بموجبه لجميع أعضاء الكنيست بزيارة السجناء الأمنيين.
وبحسب الخطة التي صاغها بن غفير، سيتمكن عضو كنيست واحد فقط من كل حزب من زيارة السجناء الأمنيين، ومن ناحية أخرى، سيسمح لجميع النواب بالزيارات العامة للسجون وزيارات السجناء الجنائيين.
وشدد وزير الأمن القومي، على أنه يعتقد أن بعض أعضاء الكنيست يستخدمون الاجتماعات المذكورة "للتعبير عن دعمهم لهؤلاء السجناء، الأمر الذي قد يؤدي إلى التحريض والترويج للدعاية الإرهابية".
وبذلك قرر بن غفير إلغاء الخطة التي كانت تسمح بزيارات أعضاء الكنيست للسجناء الأمنيين، وهي الخطة التي تم اعتمادها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة، وصاغها كل من وزير الأمن الداخلي السابق، عومر بارليف، ورئيس الكنيست السابق، ميكي ليفي.
