تحذيرات من سنوات قادمة أكثر حرارة وجفافا في مناطق مختلفة من العالم
تحذيرات من سنوات قادمة أكثر حرارة وجفافا في مناطق مختلفة من العالم

حذر العلماء من أن عودة ظاهرة النينيو المناخية في وقت لاحق من العام الجاري ستؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وتسبب موجات حر غير مسبوقة، بحسب ما أفادت صحيفة "الغارديان". 

ويعتقد العلماء أن يكون 2023 أكثر سخونة من العام الماضي، الذي يصنف على أنه كان الخامس أو السادس، من حيث درجات الحرارة.

بل إنهم يشيرون إلى احتمالات قوية بأن يتجاوز ارتفاع درجات الحرارة في العالم حد 1.5 درجة مئوية، الوارد في اتفاق باريس للمناخ، مما يجعل العام الجاري أو المقبل أكثر الأعوام سخونة على مر التاريخ منذ بدء تسجيل درجات الحرارة. 

وكان متوسط درجة الحرارة العالمية عام 2022 أعلى بنحو 1.15 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الصناعة (1850-1900).

وتشير التوقعات المبكرة إلى أن ظاهرة النينيو ستعود في وقت لاحق في عام 2023، مما يؤدي إلى تفاقم الطقس المتطرف في جميع أنحاء العالم.

العام الأكثر سخونة في التاريخ المسجل حتى الآن هو 2016، وكان مدفوعا بشكل رئيسي بظاهرة النينيو الحرارية، التي من المتوقع أن تعود في وقت لاحق من العام الجاري بعد ثلاث سنوات من استمرار نظيرتها الأكثر برودة "النينيا".  

ويرى العلماء الذين نقلت عنهم الصحيفة أن هذا التحول مدفوع بدرجات حرارة المحيطات والرياح في المحيط الهادئ، التي تتحول بين ظاهرة النينيو، ونظيرتها الأكثر برودة، النينيا، والظروف المحايدة. 

وتحدث ظاهرة النينيو عندما تتضاءل الرياح القادمة من الشرق إلى الغرب، مما يؤدي إلى انتشار المياه الدافئة في الشرق، ومن ثم اختناق المياه الباردة، وارتفاع درجات الحرارة العالمية.

ويقول العلماء إن ظاهرة النينيو تحدث خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، ويستغرق الشعور بأثرها الحراري شهورا، مما يعني أنه من المرجح ان تسجل درجات الحرارة العالمية أرقاما قياسية  جديدة عام 2024. 

ويشير التقرير أن غازات الدفيئة المنبعثة من الأنشطة البشرية أدت إلى ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بنحو 1.2 درجة مئوية حتى الآن. وقد أدى ذلك بالفعل إلى آثار كارثية في جميع أنحاء العالم، حيث غمرت الفيضانات مناطق واسعة من باكستان العام الماضي، مما أدى إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.

وشهدت الصين وأوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية موجات حر حطمت الرقم القياسي. كما هدد الجفاف طويل الأمد في القرن الأفريقي بحدوث كارثة إنسانية.

ومن المتوقع أن يستمر الاحترار العالمي وغيره من اتجاهات تغير المناخ طويلة الأجل بسبب المستويات القياسية لغازات الدفيئة، المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

ووفقا لتقرير حالة المناخ العالمي المؤقت، الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عام 2022، فقد أثرت موجات الحر الشديدة والجفاف والفيضانات المدمرة على الملايين وكلفت مليارات الدولارات في هذا العام. 

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.