مارة وبائع متجول أمام فرع لبنك خلق التركي في إسطنبول. إرشيفية.
مارة وبائع متجول أمام فرع لبنك خلق التركي في إسطنبول. إرشيفية.

بدأت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، النظر في استئناف تقدم به بنك خلق التركي في التهم الموجهة اليه بانتهاك العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران. 

ويسعى البنك إلى إقناع المحكمة العليا أنه بصفته مصرفا مملوكا من الدولة التركية فهو يتمتع بالحصانة بموجب قانون حصانات السيادة الأجنبية الأميركي.

واتهمت محكمة أميركية بنك خلق عام 2019 بالمشاركة في مخطط استمر مدة عام لغسل مليارات الدولارات من عائدات بيع النفط الإيراني في انتهاك للعقوبات الأميركية.

ووفقا لوثائق القضية، فقد استخدمت هذه الأموال لشراء الذهب ثم سُجلت التعاملات الخاصة بذلك على أنها مشتريات لمواد غذائية وأدوية كي تشملها الإعفاءات من العقوبات لأسباب إنسانية.

ويُزعم أن بنك خلق قام بتحويل 20 مليار دولار إلى إيران عبر شركات واجهة، بينها مليار دولار من خلال النظام المالي الأميركي، بحسب القضية في الولايات المتحدة.

وأفادت وزارة العدل الأميركية أنها وجهت للبنك ست تهم بالاحتيال وغسل الأموال والتحايل على العقوبات، ووصفت القضية بأنها الأخطر المتعلقة بانتهاك العقوبات.

وادعى بنك خلق أن قانون حصانات السيادة الأجنبية الذي يحمي القادة والحكومات الأجنبية من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة يشمل الشركات المملوكة من الدولة.

واختلفت المحاكم الأميركية في هذا الأمر الذي بات الآن أمام المحكمة العليا لتبت به. لكن مع ذلك تخيم على القضية السياسات التي تحكم علاقات الولايات المتحدة مع تركيا الحليف في الناتو. 

ورفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مرارا التهم الموجهة إلى البنك، قائلا إن تركيا لم تنتهك العقوبات الأميركية وأن الخصوم السياسيين يقفون وراء هذه القضية.

وجرت إدانة العديد من الأفراد في القضية، وبينهم مدير عام البنك محمد حقان عطالله الذي سُجن لمدة عام قبل أن يطلق سراحه عام 2019 ويتم استقباله كالأبطال في تركيا.           

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."