النساء بدأن يتعرضن لمضايقات بعد سيطرة طالبان على أفغانستان
النساء بدأن يتعرضن لمضايقات بعد سيطرة طالبان على أفغانستان

حض مسؤولان أمميان رفيعان، الأربعاء، طالبان على إبداء مزيد من الوضوح بشأن القطاعات الإنسانية التي يمكن إعادة فتحها أمام الموظفات الأفغانيات، مع تحذير أحدهما من أن "مجاعة تلوح في الأفق" خلال فصل الشتاء القاسي.

وفي نيويورك قالت، أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إنها ضغطت "بشدة" خلال زيارتها أفغانستان الأسبوع الماضي بشأن قضايا المرأة، وفي بعض الأحيان "لم يكن رد الفعل لطيفا".

وتقول وكالات الإغاثة إن أفغانستان تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يهدد الجوع أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة، ويعاني قرابة أربعة ملايين طفل من سوء التغذية.

وتفاقمت الأزمة عندما منعت سلطات طالبان النساء الأفغانيات من العمل في المنظمات غير الحكومية، ما أجبر العديد من وكالات الإغاثة على تعليق نشاطها الحيوي.

لكنها عادت وسمحت في الأسابيع الأخيرة للنساء بالعمل في المنظمات الصحية.

وأعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، عن أمله في إعادة فتح المزيد من القطاعات الإنسانية أمام الموظفات الأفغانيات. 

وصرح غريفيث لوكالة فرانس برس خلال مقابلة في مكتب للأمم المتحدة في كابول "أبلغني عدد من قادة طالبان أن الحركة المتشددة، بصفتها إدارة، تعمل على مبادئ توجيهية ستوفر مزيدا من الوضوح حول دور وإمكانية عمل النساء في النشاط الانساني".

وأضاف في ختام زيارته لأفغانستان "أعتقد أنه من المهم حقا أن نبقي الضوء مسلطا على عملية وضع تلك المبادئ التوجيهية".

وقاد غريفيث وفدا من كبار مسؤولي المنظمات غير الحكومية حيث أجريت لقاءات مع العديد من مسؤولي طالبان في محاولة لدفعهم إلى تخفيف الحظر المفروض على عمل النساء في مجال الإغاثة.

"حماية" أم "قمع"!

وجاءت جولة وفد غريفيث بعد أيام من اختتام، أمينة محمد، زيارة أيضا الى أفغانستان، حيث حضت بدورها حكومة طالبان على إلغاء مرسومين أخيرين يقيدان بشدة حقوق المرأة.

وعلاوة على منع النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية، منعت سلطات طالبان الفتيات أيضا من التعليم الجامعي.

وقالت محمد في مؤتمر صحفي في نيويورك إنها استجمعت كل قدراتها "في محاولة للدفاع عن حقوق المرأة واستعادتها".

وأضافت أن حكومة طالبان أبلغتها أنها تسعى لحماية النساء، لكن "تعريفها للحماية سيكون، باعتقادي، هو تعريفنا للقمع".

وأوضحت "الكثير مما يتعين علينا التعامل معه هو كيف ننقل طالبان من القرن الثالث عشر إلى القرن الحادي والعشرين. وهذه بحد ذاتها رحلة لن تحصل بين ليلة وضحاها".

وتابعت "سيكون من الصعب إعادتهم إلى الحيز التي نحتاجهم فيه، حيث هناك حماية لحقوق النساء والفتيات".

ويؤكد المسؤولون الحكوميون أن القرارين فُرضا لأن النساء لم يلتزمن بقواعد ارتداء الحجاب، وهو ادعاء نفاه عاملون في الإغاثة وطلاب جامعات.

وأشار غريفيث إلى أن المجتمع الإنساني العالمي سيصر على عمل الأفغانيات حتى يتم تقديم المساعدة في الدولة المنكوبة.

وقال "حيثما توجد فرص لنا لتقديم المساعدة الإنسانية والحماية بطريقة تقوم على المبادئ، ما يعني بوجود النساء، سنفعل ذلك".

وأضاف "ليس لدينا وقت. نحن في الشتاء والناس يموتون والمجاعة تلوح في الأفق". 

وتابع مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة "نحن بحاجة إلى قرارات الآن، ولهذا أعتقد أن هذه الاستثناءات العملية التي تحدثنا عنها مهمة للغاية".

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."