العنف تصاعد مؤخرا في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بعد سلسلة من الحوادث الدامية آخرها إطلاق النار السبت في القدس
العنف تصاعد مؤخرا في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بعد سلسلة من الحوادث الدامية آخرها إطلاق النار السبت في القدس

عزز الجيش الإسرائيلي، السبت، قواته في الضفة الغربية بـ 3 كتائب إضافية، في وقت أقدم مستوطنون إسرائيليون على احراق سيارات فلسطينيين بين عقربا ومجدل بني فاضل جنوب شرق نابلس، وفق ما أفادت مراسلة الحرة.

وأضافت أن مواجهات اندلعت بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في بلدة قصرى قضاء نابلس، فيما استخدم الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز.

ونقل مراسل الحرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير القول  إن السلطات قررت "إغلاق منازل منفذي عملتي إطلاق النار في مدينة القدس على الفور، لكن المستشارة القضائية لم تصدق على الأمر". 

كما أدلى بن غفير، بتصريحات تخللها عدة قرارات سيدفع بها خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الكابينيت، منها سن قانون الإعدام لمنفذي العمليات، وهدم المنازل غير المرخصة ومنفذي العمليات في القدس الشرقية، وتسريع ترخيص السلاح للمواطنين اليهود، وتشكيل الحرس الوطني.

وأفاد مراسل الحرة بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يجري تقييما خاصا للوضع بمشاركة رئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز الأمن العام الشاباك، ومسؤولين كبار آخرين في المؤسسة الأمنية.

ومن المقرر أن تعقد جلسة المجلس الوزاري المصغر بعد قليل لبحث القرارات المحتملة للرد على عمليتي إطلاق النار اللتين أوقعتا سبعة قتلى وعددا من الجرحى في مدينة القدس.

وتصاعد العنف مؤخرا في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بعد سلسلة من الحوادث الدامية آخرها إطلاق النار، السبت، في القدس، التي أسفرت عن وقوع جرحى.

وجاء ذلك بعد أقدم مسلح فلسطيني، الجمعة، على إطلاق النار على كنيس يهودي بالقدس مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح عدد آخر في عملية حظيت بإدانات دولية واسعة.

والخميس، أسفرت عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية عن مقتل 10 فلسطينيين، في تصعيد قررت السلطة الفلسطينية على إثره وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل التي قالت من جهتها إن قواتها تبادلت إطلاق النار مع "مطلوبين بعمليات إرهابية".

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".