يظهر في الصورة الملتقطة بتاريخ 16 مارس 2021 مبنى من خلال ثقب بسبب رصاصة في نافذة فندق أفريقيا في بلدة شايرفي منطقة تيغراي
يظهر في الصورة الملتقطة بتاريخ 16 مارس 2021 مبنى من خلال ثقب بسبب رصاصة في نافذة فندق أفريقيا في بلدة شايرفي منطقة تيغراي

قالت السفيرة الأميركية إلى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن القوات الإريترية لا تزال في إثيوبيا رغم أنها تراجعت إلى الحدود، وهو ما يتناقض مع قول السلطات الإثيوبية إن الإريتريين غادروا إثيوبيا بالفعل.

وقاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي والجماعات المسلحة المتحالفة معه في الصراع المستمر منذ عامين بين الحكومة الإثيوبية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي الشمالية.

لكن الحكومة الإثيوبية وقعت مع قوات تيغراي اتفاقية لإنهاء الأعمال العدائية في نوفمبر. ونصت تلك الاتفاقية على انسحاب جميع القوات الأجنبية من تيغراي.

وقالت السفيرة الأميركية في مؤتمر صحفي خلال زيارة للعاصمة الكينية نيروبي، السبت، "فيما يتعلق بالإريتريين ندرك أنهم عادوا إلى الحدود وطُلب منهم المغادرة".

ولم تقدم ليندا توماس غرينفيلد أي دليل أو مصدر لهذا التقييم. ولم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني جبريميسكل على طلب من رويترز للتعليق.

وأدت حرب تيغراي، التي اندلعت في نوفمبر 2020، إلى مقتل عشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح عن ديارهم.

ويُنظر إلى الوجود المستمر المحتمل للقوات الإريترية في تيغراي على أنه عقبة رئيسية أمام تنفيذ الاتفاق بصورة فعالة.

ونفى ضابط كبير بالجيش الإثيوبي لمسؤولين أجانب، السبت، وجود أي قوات إريترية في البلاد.

وقال الميجر جنرال تيشوم جيميتشو "لا توجد قوة أمنية أخرى في منطقة تيغراي باستثناء قوات الدفاع التابعة لجمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية".

إلا أن الناطق الرسمي باسم قوات تيغراي، جيتاشيو رضا، نفى مزاعم مغادرة القوات الإريترية للإقليم، قائلا إن "الآلاف" ما زالوا هناك.

ولم يرد كل من المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية ليجيس تولو، ورضوان حسين مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء، والكولونيل جيتنت أدان المتحدث باسم الجيش الإثيوبي، على طلبات للتعليق على مزاعم توماس غرينفيلد وجيتاشيو.

FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York
FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York

وقع صدام بين السودان والإمارات في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن اتهامات من الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش بأن الإمارات تقدم السلاح والدعم لقوات الدعم السريع في الصراع المستمر بالسودان منذ 14 شهرا.

وقال سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن سفير السودان لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، أدلى باتهامات "سخيفة وباطلة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض". وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

وقال سفير السودان أمام مجلس الأمن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وطالب سفير السودان مجلس الأمن بذكر الإمارات في بيانه وإدانتها لإيقاف الحرب، وفقا لهذه التغريدة.

ووصف مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة الاتهامات التي تقول إن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع بأنها "موثوقة". ونفت الإمارات تقديم الدعم العسكري لأي طرف من الطرفين المتحاربين في السودان.

ومن دون تسمية أي دولة، أقر مجلس الأمن قرارا الأسبوع الماضي يحث الدول على "الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار"، وأعاد تذكير "الدول الأعضاء التي تسهل نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى دارفور بالتزاماتها بالامتثال لتدابير حظر الأسلحة".

وتقول الولايات المتحدة إن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، كما ارتكبت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها جرائم ضد الإنسانية ونفذت عمليات تطهير عرقي.

والتفت سفير الإمارات إلى نظيره السوداني وقال "إذا كانوا يسعون إلى إنهاء الصراع ومعاناة المدنيين، فلماذا لا يأتون إلى محادثات جدة؟ لماذا يعرقلون وصول المساعدات؟ ماذا تنتظرون؟".

وأضاف "يجب أن تتوقفوا عن المزايدات في مثل هذه المنتديات الدولية، وعليكم بدلا من ذلك تحمل مسؤولية إنهاء الصراع الذي بدأتموه".

وفي أواخر الشهر الماضي، رفض جيش السودان دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع في جدة بالسعودية.

ورد سفير السودان بغضب على أبو شهاب وقال "من يريد إرساء السلام في السودان عليه أن يأتي أولا بنوايا خالصة، والإمارات العربية المتحدة هي الدولة التي ترعى الإرهاب".