عمليات الإنقاذ جارية بعد تفجير انتحاري استهدف مسجدا للشرطة في بيشاور
عمليات الإنقاذ جارية بعد تفجير انتحاري استهدف مسجدا للشرطة في بيشاور

ارتفعت حصيلة تفجير انتحاري، وقع داخل مسجد مزدحم، في مجمع أمني شديد التحصين في باكستان، الاثنين، إلى 59 قتيلا، في أحدث هجوم يستهدف الشرطة في الدولة المضطربة.

وقالت الشرطة إن المهاجم اجتاز على ما يبدو عدة حواجز تحرسها قوات الأمن للوصول إلى مجمع "المنطقة الحمراء"، الذي يضم مقرا للشرطة، وإدارة لمكافحة الإرهاب في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد.

وكان العدد السابق المعلن عنه للضحايا 32 قتيلا.

وقال إعجاز خان قائد شرطة بيشاور لرويترز "كان تفجيرا انتحاريا". وأضاف أن 170 أصيبوا، بينهم كثيرون في حالة حرجة.

وقال محمد عاصم المسؤول بالمستشفى في بيان إن عدد القتلى ارتفع إلى 59 بعد وفاة عدة أشخاص متأثرين بجراحهم.

رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش يزور المصابين في المستشفى

وجاء الهجوم قبل يوم من إرسال فريق من صندوق النقد الدولي إلى إسلام اباد لبدء مباحثات بخصوص فتح تمويل لاقتصاد الدولة الواقعة في جنوب آسيا الذي يعاني من أزمة في ميزان المدفوعات.

ودان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم.

وقال مسؤولون إن المهاجم نفذ التفجير بينما كان المئات يصطفون لإقامة الصلاة.

وقال خان للصحفيين "وجدنا اثار متفجرات"، مضيفا أن الأمر ينطوي على ثغرة أمنية بشكل واضح، إذ تسلل الانتحاري عبر المنطقة الأكثر تأمينا في المجمع.

ويجري التحقيق لمعرفة كيفية اختراق المهاجم لمثل هذا الطوق الأمني وما إذا كان هناك أي مساعدة من الداخل.

وقال خان إن المسجد كان يضم ما يصل إلى 400 من المصلين، وأن معظم القتلى من رجال الشرطة.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الانفجار، وهو الأسوأ في بيشاور منذ مارس من العام الماضي، حينما تسبب تفجير انتحاري أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه في مسجد للشيعة خلال صلاة الجمعة في مقتل ما لا يقل عن 58 وإصابة نحو 200.

وكثيرا ما تستهدف جماعات مسلحة، من بينها تنظيم داعش وحركة طالبان الباكستانية، مدينة بيشاور المتاخمة للمناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان الخاضعة حاليا لإدارة طالبان.

وقال خواجة آصف وزير الدفاع لمحطة جيو التلفزيونية الإخبارية المحلية "توصلنا إلى أن الإرهابي كان يقف بالصف الأول (من المصلين)".

تفجير يستهدف مسجداً داخل مقرّ رئيسي للشرطة الباكستانية في بيشاور

وقال الشرطي مشتاق خان الذي أصيب في رأسه للصحفيين وهو راقد على سرير في المستشفى "عندما قال الإمام "الله أكبر"، سُمع دوي كبير".

وأضاف "لم نستوعب ما حدث لأن الانفجار كان يصم الآذان. لقد دفعني للخروج من الشرفة. سقطت الجدران والسقف علي. الحمد لله أن نجاني".

وأدى الانفجار إلى سقوط الطابق العلوي من المسجد لتتقطع السبل بعشرات المصلين وسط الأنقاض. وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الإنقاذ يزيلون أنقاض السقف المنهار للوصول إلى الضحايا المحاصرين.

وقال حاكم الإقليم حاج غلام علي "لا يمكننا تحديد عدد الذين ما زالوا تحت الأنقاض".

وقال رئيس الوزراء شريف "لا يمكن تصور حجم المأساة الإنسانية المهول.. الأمة يغمرها شعور عميق بالحزن. لا أشك في أن الإرهاب هو التحدي الأول للأمن القومي لدينا".

وسارعت الشرطة وعمال الإنقاذ لنقل الجرحى إلى المستشفيات.

وقال شريف، الذي ناشد حزبه التبرع بالدم في المستشفيات، إن من يستهدف المسلمين أثناء الصلاة لا علاقة له بالإسلام.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.