البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي

أنهى الادعاء البلجيكي الإقامة الجبرية بالمنزل التي فرضها على زوجة وابنة عضو سابق بالبرلمان الأوروبي، في خضم فضيحة رشوة هزت الاتحاد الأوروبي، ثم ألغى مذكرات اعتقالهما، وفقا لما ذكره محامي الدفاع، الاثنين.

وكانت ماريا دولوريس كوليوني، زوجة أنتونيو بانزيري، وابنته سيلفيا بانزيري، قيد الإقامة الجبرية تنفيذا لمذكرة بلجيكية. وحددت السلطات بنزيري كمتهم رئيسي في فضيحة رشوة مقابل نفوذ مرتبط بقطر والمغرب.

وكان بانزيري قد "وافق على الإدلاء بشهادته وكشف أسرار مقابل إصدار حكم مخفف بحقه، متعهدا بالإفصاح عن أسماء وتفاصيل ترتيبات مالية مع دول أخرى"، وفقا لأسوشيتد برس.

وقضت محكمة إيطالية في بريشا بأن الأم والابنة يمكن أن يتم تسليمهن إلى السلطات البلجيكية للاستجواب. لكن قبل حدوث ذلك، ألغت السلطات البلجيكية مذكرتي اعتقالهما.

بدلا من ذلك، ستمثل كوليوني وابنتها للاستجواب أمام قاض في بلجيكا، حسبما أعلن، أنجيلو جيوفاني دي ريسو، المحامي عنهما للأسوشيتد برس. ولم يحدد موعد ذلك بعد.

وتورطت الزوجة والابنة في القضية بعد مصادرة 17 ألف يورو (نحو 18500 دولار) من منزلهما في بيرغامو شمال شرق ميلانو. وصادرت الشرطة أيضا أجهزة حاسوب وهواتف محمولة وساعات ومستندات. وأكدت الاثنتان براءتهما.

ووضعت محاسبة الأسرة أيضا قيد الإقامة الجبرية في القضية بمذكرة بلجيكية. وستقرر محكمة في ميلانو، الثلاثاء، ما إذا كان يتعين تسليمها للسلطات البلجيكية.

وطالت فضيحة الفساد الاشتراكيين والديمقراطيين الذين يمثلون ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي. وأقيلت عضوة بارزة هي نائبة رئيس البرلمان الأوروبي السابقة، إيفا كايلي، من منصبها بعد احتجازها في بداية ديسمبر الماضي بتهم فساد وغسل أموال والعضوية في منظمة إجرامية.

ويشتبه ممثلو الادعاء البلجيكيون في أن كايلي ومعها بانزيري، وشريك كايلي وصديق بانزيري، فرنشيسكو جورجي، ورئيس منظمة "نو بيس ويذاوت جاستس" الخيرية، نيكولو فيغا-تالامانكا، حصلوا على رشوة من قطر والمغرب للتأثير على عملية صناعة القرار في البرلمان.

وتنكر الدولتان الاتهامات، وفقا لأسوشيتد برس.

برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.
برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل على حركة (حماس) ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم منتقدون الأعضاء المؤيدين للفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء أمس الأحد إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وقال بورت وسط تصفيق "بعد أيام قليلة يقام حدث دولي في باريس، وهو الألعاب الأولمبية. وجئت إلى هنا لأقول لا.. الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت بعد على طلب من رويترز للتعليق. وأحجمت السفارة الإسرائيلية عن التعليق.

وقال وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و"سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي".

وقال بول بينفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين ينسقون أمن بعثة الولايات المتحدة في تصريح لرويترز إن المشاعر المعادية لإسرائيل هي "واحدة من عدد من القضايا" التي تنظر فيها واشنطن و"جزء من تحليل مستمر لتحديد الاتجاه صوب تعديل استراتيجياتنا".

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، في منشور على منصة أكس إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي في حربها في غزة التي اندلعت عقب هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وانضمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين إلى الدعوات لاستبعاد إسرائيل من الألعاب في رسالة مفتوحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.

وتتهم الرسالة إسرائيل بانتهاك الهدنة الأولمبية التقليدية، والتي من المقرر أن تستمر من 19 يوليو حتى بعد الألعاب البارالمبية في منتصف سبتمبر، مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.