زلزال مدمر ضرب تركيا وسوريا وشعر به سكان في عدة بلدان محيطة
زلزال مدمر ضرب تركيا وسوريا وشعر به سكان في عدة بلدان محيطة

لم يفق الأتراك والسوريون من صدمتهم من زلزال مدمر فجر الاثنين، بقوة 7.9 درجة على مقياس ريختر، أودى بحياة أكثر من ألفي شخص، حتى ضربت هزة جديدة البلدين بقوة 7.6 درجة. 

وجاءت الهزة الجديدة بالقرب من مركز الزلزال المدمر السابق، الذي تسبب في عشرات الهزات الارتدادية.

وحذر المسؤول في وكالة الكوارث التركية، أورهان تتار، المواطنين من هزات ارتدادية أخرى متوقعة.

ويقول رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الأسبق، أستاذ الديناميكا، صلاح محمد محمود، لموقع "الحرة" إن "التوابع دائما تأتي بعد حدوث زلزال كبير، في صورة هزات متكررة تالية بدرجة أقل"، لكنه يحذر من أن "خطورتها قد تكون كبيرة جدا". 

ويوضح أن "الزلزال الأقوى أثر على المباني والمنشآت والأفراد، لكن بعض المباني المتأثرة لم تصل إلى درجة الانهيار، والتوابع قد تؤدي إلى المساعدة في انهيار بعض المنازل، ولذا يجب على الأفراد الابتعاد عن المنشآت خاصة القديمة والضعيفة أو الآيلة للسقوط". 

الدفاع المدني السوري يبحث عن ناجين من الزلزال بعد انهيار مباني في بلدة قرب الحدود مع تركيا

وتوقعت منظمة الصحة العالمية قفزة كبيرة في أعداد القتلى بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غرب سوريا وتلته هزات أرضية أخرى وتوابع وحول بنايات عديدة إلى حطام.

وأشار محمود، في حديثه مع موقع "الحرة" إلى أن "مكان الزلزال الذي حدث اليوم، على شرق الأناضول، وهي منطقة نشطة زلزاليا ومكان لتجميع الطاقة الناتجة عن حركة الصفيحة العربية نتيجة لانفتاح البحر الأحمر وحركة شبه الجزيرة العربية واتجاهها للشمال الشرقي لمناطق الصدوع، مما يجعلها تحتك فيما بينها في العمق فتولد طاقة". 

امتد تأثير الزلزال الذي ضرب جنوب شرق تركيا إلى جارتها سوريا

وقال إن "حركة الصفيحة العربية كبيرة تصل إلى حوالي 20 ميلليمتر في السنة، فتتجمع الطاقة على الصدوع المنتشرة شرقا وغربا، فيحدث الزلزال"، مشيرا إلى أنها نفس المنطقة التي حدث فيها زالزالين، أحدهما في عام 1999 وأودى بحياة نحو 17 ألف شخص، وعام 1939 وأدى حينها إلى مقتل نحو 33 ألف شخص". 

وأوضح أن "القشرة الأرضية متكونة من بعض الطبقات المتماثلة فيما بينها، والتي تكون صفائح تكتونية أو جيولوجية مختلفة (طبقات من القشرة الأرضية يفصلها صدوع قد تصل إلى أعماق قد تصل إلى 300 أو 400 كيلو متر)". 

وأضاف: "نتيجة لتغير الطبيعة الأرضية من الناحية التركيبية بسبب تحرك الصفائح باتجاه الشمال الشرقي واصطدامها ببعض تتجمع الطاقة حول الصدوع  إلى أن يحدث أن هذه الطبقات لا تتحمل هذه الطاقة فيحدث انكسار في الصدع الرئيسي وفي هذه اللحظة يحدث الزلزال". 

وأكد أن الزلزال "قد يحدث في أعماق مختلفة، يبدأ من 300 كيلو متر عمقا إلى أن يصل إلى السطح، لكن الزلزالين الذين حدثا اليوم كانا سطحيين للغاية". 

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية حجم الزلزال الأحدث، والذي وقع في حوالي الساعة 10:24 بتوقيت غرينتش بقوة 7.5 درجات على عمق 10 كيلومترات فقط.

بلغت قوته 7,9 درجات وضرب قرب غازي عنتاب

وضرب الزلزال الأول الذي بلغت قوته 7,8 درجات قرب غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا، الاثنين، عند الساعة 04:17 بالتوقيت المحلي (01:17 ت غ) على عمق حوالي 17,9 كلم، وفق المعهد الأميركي.

وحول توابع الزلزال قال إنها تحدث "لأن الطاقة الكامنة والمتجمعة لم يتم فقدها في الزلزال الرئيسي". 

وأضاف أن "هذه التوابع تأخذ فترة حتى تنتهي الطاقة الكامنة في الصفائح الموجودة تحت الأرض وتعود الأرض إلى طبيعتها. 

وارتفعت حصيلة الزلزالين العنيفين اللذين ضربا جنوب شرق تركيا الاثنين إلى أكثر من ألفين قتيل وآلاف الجرحى، على ما أظهرت بيانات وفرها مسؤول في الهيئة العامة التركية لإدارة الكوارث (افاد)، ونقلتها "فرانس برس".

وأوضح المسؤول أن 2834 مبنى انهار، مما يعزز الخشية من ارتفاع الحصيلة في تركيا، يضاف إليها مئات القتلى أيضا في سوريا المجاورة.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.