بالون يطير في السماء فوق مونتانا بالولايات المتحدة في 1 فبراير 2023
بالون يطير في السماء فوق مونتانا بالولايات المتحدة في 1 فبراير 2023

أكدت الصين أنها مصدر بالون تم اكتشافه يحلق فوق أميركا اللاتينية، وقالت إنه بالون معد لأغراض علمية، وهي عبارات مماثلة لما صرحت بعد بعد اكتشاف بالون المراقبة الذي أسقطته الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن البالون الثاني شوهد وهو يمر عبر أميركا الوسطى والجنوبية، ووصفوه بأنه جزء من أسطول من بالونات المراقبة التي تديرها الصين.

وجاء هذا الإعلان بعد قرار إسقاط منطاد آخر كان يحلق فوق الولايات المتحدة يوم السبت، مما أثار انتقادات من الصين.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ يوم الاثنين المنطاد فوق أميركا اللاتينية بأنه منطاد بدون طيار لأغراض بحثية انحرف عن مساره بسبب سوء الأحوال الجوية - وهو تفسير مطابق تقريبا للتفسير الذي قدمته الصين للمنطاد الذي حلق فوق الولايات المتحدة. 

وقالت ماو "لقد انحرف هذا المنطاد بشكل خطير عن مساره المخطط له، ودخل عن طريق الخطأ السماء فوق أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي".

واتهمت الصين الولايات المتحدة بالاستخدام العشوائي للقوة بعد أن أسقطت واشنطن بالونا تشتبه في أنه مخصص للتجسس يوم السبت.

ونقلت الصحيفة عن وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير في مطلع الأسبوع قوله إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعتقد أن البالون الأميركي والبالون الذي تم اكتشافه في أميركا اللاتينية كانا لأغراض المراقبة.

وقال المسؤول "هذه البالونات كلها جزء من أسطول جمهورية الصين الشعبية من البالونات التي تم تطويرها لإجراء عمليات المراقبة، والتي انتهكت أيضا سيادة دول أخرى".

وقالت الصحيفة إن عددا من دول أميركا اللاتينية لم يعلق على وجود البالون.

وأبلغت هيئة الطيران المدني في كوستاريكا والقوات الجوية الكولومبية عن رصد جسم يشبه البالون يدخل المجال الجوي لبلديهما يوم الجمعة، على غرار ذلك الذي أسقطته الولايات المتحدة.

وقال سلاح الجو الكولومبي "تقرر أن هذا العنصر لا يمثل تهديدا للأمن القومي والدفاع"، وأضاف أن الجسم عبر شمال كولومبيا بسرعة 29 ميلا في الساعة وارتفاع 55000 قدم.

 وقال سلاح الجو إنه تمت مراقبة الجسم حتى غادر المجال الجوي للبلاد.

ويستعد الرئيس الكولومبي غوستافو بترو للسفر قريبا إلى الصين بدعوة من الحكومة الصينية لمناقشة مشاريع البنية التحتية في بلده وفي أميركا الجنوبية، بما في ذلك خط مترو جديد في العاصمة بوغوتا، يتم بناؤه من قبل شركة صينية.

وقالت وزارة الخارجية الكوستاريكية في بيان إن السفارة الصينية في سان خوسيه أكدت أن بالونا ثانيا حلق فوق أراضيها واعتذرت عن الحادث.

وقالت شبكة CNN نقلا عن مراقبين إن توقيت التدخل وسط جهد صيني منسق لإعادة الانخراط مع العالم وتخفيف حدة خطابها القتالي، يشير إلى تفسيرات تتراوح من سوء تقدير خطير من قبل بكين إلى نقص في التواصل داخل الحكومة.

ونقلت الشبكة عن ستيف تسانغ، مدير معهد SOAS الصيني بجامعة لندن، إن أي عملية مراقبة تشمل المجال الجوي الأميركي يجب أن تحصل "بشكل شبه مؤكد" على موافقة القيادة العليا الصينية، بما في ذلك شي.

وهذا يشير، وفقا لتسانغ، إلى أنه كان هناك إما "سوء تقدير تام" اعتقد فيه الزعيم الصيني ومستشاروه أن الولايات المتحدة لن ترد بقوة على البالون، أو فشل كبار القادة في "فهم" أن إرسال بالون سيكون له القدرة على التأثير على زيارة بلينكن.

كما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الصينية يوم السبت إعفاء رئيس هيئة الأرصاد الجوية في البلاد من منصبه، في خطوة اعتبرها بعض المحللين محاولة لدعم موقف بكين بأن المنطاد على ارتفاعات عالية كان ذا طبيعة مدنية لأغراض الأرصاد الجوية بشكل أساسي.

لكن الشبكة تقول إنه كان من المتوقع بالفعل أن يغادر المسؤول بعد تعيينه في منصب جديد في يناير.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.