عمال الإنقاذ يعثرون على مزيد من الناجين تحت الأنقاض رغم تضاؤل الأمل
عمال الإنقاذ يعثرون على مزيد من الناجين تحت الأنقاض رغم تضاؤل الأمل

مع استمرار عمليات الإنقاذ في تركيا وسوريا لليوم الثالث على التوالي، تكشف حصيلة ضحايا الزلزال يوما بعد آخر عن قصص إنسانية سترتبط بشكل موجع بالكارثة التي أودت بحياة أكثر من 15 ألف شخص في البلدين حتى الآن إلى الأبد.

وربما لم يتخيل المتطوع ضمن رجال الإنقاذ، محمود شريف، أنه سيكون ضمن ضحايا الزلزال بعد عمله ضمن منظمة "الخوذ البيضاء".

ونشرت صفحة المنظمة مقطع فيديو لرجالها وهم ينقذون شريف من تحت الأنقاض بعد انهيار منزله.

وكتبت المنظمة على صفحتها على تويتر "قبل بضعة أيام كان أحد رجال الإنقاذ المتطوعين، واليوم هو ضحية، ارقد بسلام".

ويعثر عمال الإنقاذ على مزيد من الناجين تحت الأنقاض رغم تضاؤل الأمل، بعد يومين من الزلزال المروع الذي ضرب تركيا وسوريا، وواصل عدد ضحاياه الارتفاع ليتجاوز 15 ألف قتيل، في وقت أجبرت الانتقادات المتزايدة في تركيا الرئيس رجب طيب إردوغان على الاعتراف بـ"ثغرات" في استجابة الحكومة.

وليست كل نهايات الزلزال مؤلمة، إذ انتابت عمليات الإنقاذ لحظات فرح بعد التمكن من إنقاذ ضحايا من تحت الأنقاض، وهو ما حدث للطفل كرم، الذي تمكن رجال الإنقاذ من سحبه من تحت أنقاض منزله في ريف إدلب.

أما الطفلة شام التي حوصرت تحت أنقاض منزل عائلتها في إدلب، فلم يجد رجال من إنقاذ سوى الغناء لها لتشجيعها وهي محاصرة بين الكتل الإسمنتية.

وفي تركيا كما في سوريا المجاورة، قتل الزلزال والهزات الارتدادية التي أعقبته آلاف الاشخاص وهم نائمون فيما لا يزال عدد غير معروف من الأشخاص عالقين تحت أنقاض المباني في ظل طقس شديد البرودة.

وفي تركيا، حدثت معجزة بعد أن تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال رضيع لا يتجاوز عمره الشهرين.

وتمكن رجال الإنقاذ من سحب الطفل من تحت الأنقاض في مقاطعة قهرمان‌ مرعش بعد 48 ساعة من الزلزال، وهو على قيد الحياة ونقل إلى المستشفى للعلاج.

ولا تكف حصيلة الضحايا عن الارتفاع بين ساعة وأخرى.

وتناقل عالقون تحت الأنقاض رسائل إلى من يسمعهم خارجا، مثل هذا المراهق السوري فلم يمنعه هول الفاجعة من توثيق ما يحدث بالصوت والصورة.

ويعثر عمال الإنقاذ على مزيد من الناجين تحت الأنقاض رغم تضاؤل الأمل، بعد يومين من الزلزال المروع الذي ضرب تركيا وسوريا.

أما هذا الشاب فمن هول فاجعة عائلته يتمنى أن يكون الأمر مجرد حلم حزين يمر به.

يذكر أنه بعدما اكتسبت خبرة خلال سنوات الحرب الطويلة، تقود منظمة "الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا، عمليات الإنقاذ بلا كلل منذ الزلزال الذي ضرب البلاد ومركزه تركيا المجاورة.

ويقطن في المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق شمالا أكثر من أربعة ملايين شخص، قرابة ثلاثة ملايين منهم وغالبيتهم نازحون، في محافظة إدلب، بينما يقيم 1,1 مليون في شمال حلب.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."