الحرس الثوري الإيراني هو فرع للقوات المسلحة الإيرانية مكلف حماية أمن النظام
الحرس الثوري الإيراني هو فرع للقوات المسلحة الإيرانية مكلف حماية أمن النظام

حض آلاف من الإيرانيين المقيمين في أوروبا، بمن فيهم أقارب ضحايا القمع في إيران ومشرعون ونشطاء، الاتحاد الأوروبي خلال تجمع أقاموه، السبت، في باريس على إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات "الإرهابية". 

وشدد خطباء في التظاهرة التي نظمت في "ساحة فوبان" في قلب العاصمة الفرنسية على أن إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية سيكون أكبر مساهمة يمكن لوزراء الاتحاد الأوروبي تقديمها في إطار مساعدة الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في سبتمبر. 

وهتف المتظاهرون "امرأة حياة حرية" وهو الشعار الرئيسي للتحرك الاحتجاجي في إيران كما أنشدوا "بيلا تشاو"، الأغنية الشعبية الثورية الإيطالية التي أضحت بدورها نشيدا للحركة الاحتجاجية وأطلقوا هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية. 

وعلى هامش التظاهرة وقبل إلقائه خطابا حماسيا بالفارسية، قال عضو البرلمان السويدي، علي رضا أخوندي، في تصريح لوكالة فرانس برس إن "الهدف الرئيس هو إسماع وزراء الاتحاد الأوروبي أصوات الإيرانيين". 

وتابع "نريد تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. إنها النقطة الأساسية"، معربا عن "خيبة أمله" إزاء ما تحقق من تقدم حتى الآن. 

وحض المحتجون بلدان الاتحاد الأوروبي على قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران على خلفية قمع التحرك الاحتجاجي، رافعين لافتة تحمل في خلفيتها أعلام الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا، كتب عليها "مصالحكم الاقتصادية تسفك دماء شبابنا الأبرياء". 

وتزامنت التظاهرة مع إحياء إيران الذكرى السنوية ال44 للثورة الإسلامية التي أطاحت نظام الشاه، وقد شهدت إيران في المناسبة تظاهرات مؤيدة للنظام. 

من جهته دعا عضو البرلمان الفرنسي عن حزب الخضر، يانيك جادو، الدول الأوروبية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران قائلا "لا سفراء أوروبيين في طهران"، مضيفا "حراس الثورة إرهابيون ويجب تصنيفهم على هذا النحو". 

والحرس الثوري الإيراني هو فرع للقوات المسلحة الإيرانية مكلف حماية أمن النظام، لكن نشطاء يتهمونه بانتهاك حقوق متظاهرين وسجناء. 

ووضع متظاهرون كثر عصابة للعين أو طلوا أجزاء من وجوههم بالأحمر للدلالة على اتهامات لقوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار على وجوه محتجين. 

وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر، تحركات احتجاجية أعقبت وفاة الشابة، مهسا أميني، (22 عاما) بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد. 

وخلال التحرك ألقت كلمة ابنة المدون الإيراني، روح الله زم، الذي أعدم في إيران في العام 2020 بعدما استدرج من باريس إلى بغداد حيث قبضت عليه قوات أمن إيرانية. 

وقالت ابنته، نياز زم، التي كانت تبلغ 15 عاما عندما أعدم والدها إن "روح الله زم كان يجسد معنى الحرية". 

وتابعت في أول تصريح علني لها منذ إعدام والدها "قتلنا مرة ثانية لكننا لم نخف" عندما أعدمت إيران أربعة سجناء على خلفية الاحتجاجات. 

بحسب السلطة القضائية الإيرانية يواجه 12 شخصا عقوبة الإعدام، بينهم مغني الراب، توماج صالحي، المؤيد للاحتجاجات والذي أوقف في أكتوبر ووجهت إليه تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام. 

ومخاطبة المتظاهرين شددت قريبة له قالت إن اسمها شبنام "أنتم مذهلون. نحن جميعا فخورون بكم". 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.