أفراد المجموعة لديهم المهارات القتالية اللازمة التي يفتقر إليها المجندون الروس
أفراد المجموعة لديهم المهارات القتالية اللازمة التي يفتقر إليها المجندون الروس

بينما ينصب التركيز على  المجموعة العسكرية الروسية "فاغنر" في أوكرانيا، إلا أن القيمة الفعلية للمجموعة المتهمة بارتكاب جرائم حرب تكمن في أفريقيا حيت باتت تملك موطئ قدم لها في القارة، وفق مجلة "ناشينول إنترست". 

ومجموعة فاغنر، وهي شركة عسكرية روسية شبه خاصة، منخرطة في الصراع الأوكراني، ويظهر أفرادها في جميع أنحاء أوكرانيا.

وتقول المجلة في تقرير لها إن أفراد المجموعة لديهم المهارات القتالية اللازمة التي يفتقر إليها المجندون الروس الشباب غير المدربين.

وبينما ينصب التركيز على أوكرانيا، تقول المجلة، إن المجموعة تعمل على زيادة وجودها في أفريقيا، من مالي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وفي حين أن الجيش الروسي غارق في حرب استنزاف مع أوكرانيا، فإن مجموعة فاغنر هي عنصر ينوب عن مصالح موسكو الجيوسياسية في البلدان الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية.

وبحسب التقرير، فهناك أسباب متعددة لتواجد مجموعة فاغنر في القارة، بدءا من تاريخ روسيا الطويل من التدخل في أفريقيا ودعم العلاقات القوية مع العديد من الدول الأفريقية. ومنذ صعود فلاديمير بوتين إلى السلطة، زادت روسيا من وجودها الاقتصادي والعسكري في أفريقيا.

ويشير التقرير إلى أن مجموعة فاغنر هي أداة فعالة لتعزيز الأهداف الروسية في القارة دون جذب نفس المستوى من التدقيق حولها مثل الوحدات العسكرية الروسية النظامية.

كما أن فاغنر هي مصدر دخل للأوليغارشيين المرتبطين ببوتين. وعلى سبيل المثال، في أفريقيا، تعد خدمات تدريب فاغنر وإمدادها بالمعدات العسكرية الروسية مصدرا للعملة الصعبة والمعادن الثمينة التي تساعد الكرملين على تخفيف العقوبات الدولية.

وتحقق المجموعة أهدافا استراتيجية محددة بموارد محدودة، وهي مثال عقيدة الحرب بالوكالة الروسية.

وأظهر الصراع السوري كيف يمكن للوحدات القتالية الرشيقة والمدربة تدريبا جيدا والتي يحفزها المال أن تغير قواعد اللعبة، ويمكنها بسهولة إنكار الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

ويقول التقرير إن مجموعة فاغنر لا تستعمل فقط في القارة لتعزيز الأهداف الجيوسياسية للكرملين، ولكن لملء جيوب النخبة الروسية من خلال تأسيس وجود في البلدان الغنية بالموارد، حيث تتحالف مع الميليشيات مقابل مدفوعات نقدية أو امتيازات تعدين، ما يساعد روسيا على الالتفاف حول العقوبات.

وفي السودان مثلا، قدمت مجموعة فاغنر الدعم الأمني واللوجستي لإنقاذ الرئيس السابق عمر البشير مقابل امتيازات تعدين الماس. كنا دعمت المجموعة كفاح حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى ضد الجماعات المتمردة، بحسب التقرير. 

أما في مالي، حيث طلبت الحكومة رسميا من مجموعة فاغنر دعم كفاحها ضد الجماعات الإرهابية، فقد أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف التقارير التي تفيد بأن مالي تعاقدت مع المجموعة لمحاربة التطرف في منطقة الساحل، مؤكدا أنها اتفاقية تجارية بين دولة وشركة خاصة دون مشاركة موسكو.

ويشير التقرير إلى أنه ليس من قبيل المصادفة أنه بعد فترة وجيزة من الوجود الروسي المتزايد في مالي، أطيح بحكومة بوركينا فاسو المجاورة في انقلاب عسكري في يناير 2022 - وهو الخامس خلال عام في غرب ووسط أفريقيا، وهي منطقة تعرف باسم "حزام الانقلاب" في القارة.

وقبل الحرب في أوكرانيا، شوهد مقاتلون من مجموعة فاغنر في سوريا وليبيا وعدة دولة أفريقية.

والشهر الماضي، طالب خبراء مفوضون من الأمم المتحدة بإجراء تحقيق "مستقل وفوري" في "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" يشتبه في أن القوات الحكومية ومجموعة فاغنر الروسية ارتكبتها في مالي.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.