روسيا تورطت في عدد من قضايا التجسس في أوروبا
توقيف حارس سابق في السفارة البريطانية بألمانيا بعد تجسسه لصالح روسيا 

أوقف حارس أمن بريطاني سابق في السفارة البريطانية بألمانيا، اعترف أنه كان يتجسّس لحساب روسيا بعدما وقع في كمين، بحسب ما كشف مدّعون، الاثنين، وفقا لوكالة "فرانس برس".

واعترف ديفيد بالانتاين سميث، 58 عامًا، بثماني تهم، وتنظر محكمة أولد بيلي الجنائية في لندن حاليًا في القضية قبل النطق بالحكم الجمعة. 

وأقر سميث، الذي عمل في السفارة البريطانية في برلين لمدة خمسة أعوام، بذنبه، في نوفمبر، لجهة انتهاك قانون السرية. وقيل للمحكمة إنه كان مدفوعًا بكراهية شديدة لوطنه. 

وقال الادعاء، الاثنين، إن سميث بعث برسالة إلى أحد أعضاء هيئة الأركان العسكرية في السفارة الروسية في برلين. وأرفق الرسالة بوثائق تضم أسماء وعناوين سكن وأرقام هواتف لموظفين في السفارة، بحسب "فرانس برس".

وبعدما تم إبلاغ السلطات البريطانية والألمانية بالرسالة، نُصب كمين لمحاولة القبض عليه متلبّسًا. 

وقيل لسميث إن مواطنًا روسيًا يُدعى "دميتري"، كان بالحقيقة عميلا بريطانيا، يريد المجيء إلى السفارة لتمرير معلومات حساسة. 

والتقط سميث صورا لـ"دميتري" داخل السفارة وأزال غطاء شريحة هاتف تسلمها من مسؤولين بريطانيين، بدلاً من التخلص منها وفقًا للتعليمات. 

وادعت امرأة أنها عميلة في المخابرات العسكرية الروسية تُدعى إيرينا، وتعقّبت سميث في محطة قطار في أغسطس 2021 وأقنعته بالتحدث معها على مقعد في وسط برلين، ثم عرضت عليه صورًا لأشخاص يُفترض أن السلطات الروسية تبحث عنهم بمن فيهم دميتري، لكنه لم يقل إنه تعرف عليه. وأوقف سميث بعد هذا اللقاء. 

وتبين أنه التقط عدة مقاطع فيديو لمناطق حساسة داخل مبنى السفارة، بينما يقول الادعاء إنه كان بحوزته 800 يورو لم يتمكّن من تفسير مصدرها.

ومثل سميث أمام المحكمة، الاثنين، وهو يرتدي سروالًا وسترة زرقاء.

وقال الادعاء إن سميث، المتزوج من امرأة أوكرانية، يكره بريطانيا وألمانيا، وهذا ما دفعه إلى القيام بهذه الأفعال.  وأضاف "عبّر المتّهم عن آراء معادية للغرب ولحلف شمال الأطلسي أمام موظفين آخرين وأعلن دعمه للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين". 

ويدلي سميث بشهادته، الثلاثاء، ويتوقع أن يقول إنه كان مدفوعًا برغبة في إحراج المملكة المتحدة بدلاً من التسبب في "أي ضرر" لها. ويواجه عقوبة السجن 14 عامًا حدا أقصى بتهمة التجسس. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.