نحو 700 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات بالضفة الغربية تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي
بلينكن ينتقد قرار تشريع مستوطنات في الضفة الغربية. (تعبيرية)

أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، عن انزعاج الولايات المتحدة الشديد من قرار إسرائيل الدفع بعشرة آلاف وحدة استيطانية وبدء عملية تشريع تسع بؤر استيطانية في الضفة الغربية. 

وقال بلينكن في بيان: "مثل الإدارات الأميركية السابقة، الديمقراطية والجمهورية، نعارض بشدة مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب التي تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض احتمالات حل الدولتين المتفاوض عليه". 

وأضاف: "ندعو جميع الأطراف إلى تجنب الإجراءات الإضافية التي يمكن أن تزيد من تصعيد التوترات في المنطقة واتخاذ خطوات عملية من شأنها تحسين رفاهية الشعب الفلسطيني".

 وختم وزير الخارجية الأميركي "كما ذكرت سابقاً فإن أي شيء يأخذنا بعيداً عن رؤية دولتين لشعبين، يضر بأمن إسرائيل على المدى الطويل وهويتها كدولة يهودية وديمقراطية، ويضر برؤيتنا لتدابير متساوية للأمن والحرية والازدهار والكرامة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قد أعلن، الأحد، أنه سيضفي شرعية على ٩ مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب سلسلة هجمات في القدس الشرقية أسفر أحدها عن مقتل ٣ أشخاص، الجمعة، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان "ردا على الهجمات الإرهابية الدموية في القدس، قرر مجلس الوزراء السياسي والأمني بالإجماع إضفاء الشرعية على تسع مستوطنات في يهودا والسامرة"، مستخدما التسمية التوراتية للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

وأضاف "هذه المستوطنات موجودة منذ سنوات عدة وبعضها موجود منذ عقود". وهذه المستوطنات "العشوائية" أقيمت بلا ترخيص من الحكومة الإسرائيلية.

وتابع البيان "إضافة إلى ذلك، سيجتمع المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية في الأيام المقبلة للموافقة على بناء مساكن جديدة في المستوطنات القائمة في يهودا والسامرة".

وأشار إلى أن "مجلس الوزراء الأمني اتخذ إجراءات أخرى في إطار المكافحة الحازمة للإرهاب" بما في ذلك تعزيز الانتشار الأمني في القدس.

في وقت سابق الأحد، أعلن نتانياهو خلال اجتماع لحكومته أنه يريد "تعزيز الاستيطان"، وهو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي. 

ويقيم نحو 475 ألف مستوطن إسرائيلي في بؤر لا يعترف بها القانون الدولي بالضفة الغربية وسط أكثر من 2,8 مليون فلسطيني.

وأعلن نتنياهو أن حكومته تريد أن تقدم إلى الكنيست هذا الأسبوع مشروع قانون "لسحب بطاقات الهويّة (الإسرائيليّة) من الإرهابيّين وطردهم".

وهذه الإجراءات ستُطبّق في حال إقرارها على الفلسطينيّين الذين يحملون الجنسيّة الإسرائيليّة (عرب إسرائيل حسب التسمية الإسرائيليّة) والفلسطينيّين الذين لديهم وضع مُقيم في القدس الشرقيّة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.