رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن
رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن

نقلت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، الأربعاء، عن أربعة مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات غير مباشرة بشأن تبادل محتمل لسجناء، بمساعدة المملكة المتحدة وقطر.

وقالت المصادر إن المفاوضات أحرزت تقدما، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتأتي هذه الأخبار رغم أن المفاوضات التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 متوقفة منذ أشهر، ورغم أن الإدارة الأميركية فرضت عقوبات جديدة ضد طهران بسبب تسليمها طائرات مسيرة إلى روسيا.

ووفقا لثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية، فإن الجانبين يستكشفان صيغة تمت مناقشتها في عام 2021، يمكن أن تشمل تبادل أسرى محتمل، وإطلاق سراح مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في بنوك كوريا الجنوبية المحظورة حاليا بسبب العقوبات الأميركية. 

وستسمح الصيغة المقترحة لإيران بالوصول إلى الأموال ولكن فقط لشراء الغذاء أو الأدوية أو لأغراض إنسانية أخرى. 

وقالت المصادر إن الجانبين يناقشان ترتيبات محتملة لكيفية تحويل الأموال المجمدة، مع احتمال أن تشرف دولة ثالثة مثل قطر على التحويل.

وهناك مواطنان أميركيان محتجزان في إيران، هما عماد شرقي وهو رجل أعمال حُكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس، ومراد طهباز الذي يحمل الجنسية البريطانية أيضا، والذي اعتقل في 2018 وأُفرِج عنه بكفالة في يوليو.

وكانت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية للأنباء، قد قالت سابقا، إنه "مع استكمال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للإفراج عن سجناء من البلدين، سيتم الإفراج عن سبعة مليارات دولار من الأرصدة الإيراني المجمدة".

ولإيران مليارات الدولارات المجمّدة في عدد من الدول ولا سيما في الصين وكوريا الجنوبية واليابان، منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية.

والتقى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بنظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوفد القطري "نقل خلال الاجتماع رسائل من الولايات المتحدة إلى الإيرانيين تضمنت نقاطا بشأن إطلاق سراح سجناء".

وفي مقابلة، أجراها عبد اللهيان مع إذاعة "أن بي أر" خلال الشهر الجاري، إن المناقشات جارية بشأن تبادل سجناء محتمل مع أطراف ثالثة تساعد في نقل الرسائل، مضيفا أن "المملكة المتحدة تمثل الولايات المتحدة في المحادثات". 

ورداً على سؤال حول المفاوضات غير المباشرة المحتملة، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية، "لدينا طرق للتواصل مع إيران بشأن القضايا المثيرة للقلق، بما في ذلك قضية إطلاق سراح المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلما في إيران". 

لكن المتحدث رفض الإفصاح عن تفاصيل المفاوضات، مؤكدا في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بتأمين حرية جميع المواطنين الأميركيين الذين ما زالوا محتجزين بشكل غير قانوني في الخارج، "ونواصل العمل لإعادتهم إلى الوطن". 

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق.

كما رفضت سفارة المملكة المتحدة في واشنطن التعليق.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.