وزيرالخارجية الأميركي أنتوني بليكن ونظيره العراقي فؤاد حسين في مؤتمر صحفي في العاصمة واشنطن.
لجنة التنسيق العليا الأميركية–العراقية تنعقد بحضور بلينكن وحسين.

أصدرت لجنة التنسيق العليا الأميركية-العراقية بشأن اتفاقية الإطار التنسيقي بياناً مشتركاً، الأربعاء، بعد اجتماع الوفدين العراقي والأميركي في واشنطن. وأكد الوفدان عزمهما على تعميق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين عبر عدد من القضايا الثنائية التي تعزز المصالح الوطنية والإقليمية لكلا البلدين.

وجاء الشأن الاقتصادي والقطاع المصرفي، في صدارة المباحثات بين الجانبين، فيما أكدت واشنطن عزمها مساعدة بغداد في تنمية قطاع الطاقة ومواجهة تغير المناخ من خلال حل أزمة المياه والاستفادة من الطاقة الشمسية.

وترأس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي الدكتور فؤاد حسين، وفد جمهورية العراق، ووزير الخارجية الأمريكي أنطوني ج. بلينكن، وفد الولايات المتحدة، اجتماعاً للجنة التنسيق العليا، وفقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008 لعلاقة الصداقة والتعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية العراق.

وقال البيان المشترك، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، إن "الوفدين العراقي والأميريكي عقدا اجتماعاً للجنة النلعليا وفقا لاتفاقية الإطار الاستراتيجي"، لافتا إلى أن "الجانبين جددا عزمهما على تعميق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين". وكانت العلاقات الاقتصادية محورا مهما في المناقشات خاصة فيما يتعلق بتنمية قطاع الطاقة وتغير المناخ، وأوضح البيان أن "الجانبين ناقشا التحديات التي يواجهها الاقتصاد العراقي بما في ذلك أسواق سعر الصرف الموازية".

وفيما يخص جهود الحكومة العراقية في الإصلاحات الاقتصادية"، أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة أثنت على الجهود المبذولة، لافتا إلىأن "الوفد الأمريكي جدد دعمه لجهود العراق المستمرة لحماية النظام المصرفي". وأكد الوفدين عزمهما على مواصلة العمل معاً لتحديث النظام المالي في العراق.

وأكدت الولايات المتحدة للوفد العراقي أن القطاع الخاص هو الأفضل في مجال التكنولوجيا وقدرته الفريدة على مواجهة تحديات الطاقة في العراق.

 وأشار البيان إلى أن "الوفدين أكدا تشابه وجهات النظر بشأن السعي لوضع أجندة طموحة لاستقلال الطاقة". وأشاد الوفد الأميركي بالتزام العراق بمشاريع الربط الكهربائي الإقليمي وتحديث البنية التحتية لتوزيع الغاز الطبيعي، وتقليل تسرب الميثان.

واتفق الجانبان على أن العراق لديها فرصة تاريخية للاستثمار في مبادرات البنية التحتية للطاقة، وذكر البيان أن "الجانبين قررا تسريع الجهود لالتقاط الغاز المحترق". وأشار  إلى أن العراق سينشر قريباً استراتيجية حكومية شاملة لمواجهة التغير المناخي، بما في ذلك إنشاء مشاريع طموحة خاصة بمزارع الطاقة الشمسية.

واحتلت أزمة المياه في العراق جزءا كبيرا من المناقشات، وأكد البيان أن "الولايات المتحدة أعربت عن نيتها لمساعدتها الفنية لتحسين ممارسات إدارة المياه بالعراق. ورحبت واشنطن بالتطورات الإيجابية في العلاقات بين الحكومة الفيدرالية العراقية وحكومة إقليم".

 وفيما يخص التأشيرات الأميركية للعراقيين، أعلن الوفد الأمريكي أن سفارة الولايات المتحدة في بغداد بدأت بالتدريج في تقديم خدمات منح التأشيرات لغير المهاجرين.

 وأكد البيان أن "الولايات المتحدة والعراق يخططان لعقد المزيد من الاجتماعات للجان التنسيق المشتركة تحت اتفاقية الإطار الاستراتيجي".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.