مقبرة باكينسكايا المطلة على البحر الأسود. أرشيفية
مقبرة باكينسكايا المطلة على البحر الأسود. أرشيفية

تكشف مقبرة روسية قرب البحر الأسود عن حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها موسكو في حربها ضد أوكرانيا، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

ووصفت الصحيفة جنازة شهدتها لأربعة توابيت حيث تلا القس الأرثوذكسي الصلاة عليهم، والتي قيل إنها لمقاتلين من ميليشا فاغنر الذين يقاتلون منذ أشهر للسيطرة على مدينة "باخموت" الأوكرانية.

وتقع المقبرة "سريعة النمو" في مدينة باكينسكايا، التي تضم مجندي فاغنر الذين "يفضلون أن يدفنوا في هذه المقبرة"، والتي كانت خلال العام الماضي تضم 50 قبرا، ولكنها الآن تضم أكثر من 300 قبر، حيث يتم دفن 4-8 جنود يوميا، فيما تقول وسائل إعلام محلية إلى أن متوسط العدد اليومي يصل إلى 16 قبرا.

وجميع القبور المغطاة بالثلوج متطابقة، بعضها يحمل صليبا أرثوذكسيا، وبعضها الآخر يحمل شواهد قبور إسلامية، ولكن جميع التوابيت تدفن فيها بألوان الأحمر والأصفر والأسود مع نجمة ذهبية.

ونقلت الصحيفة عن المواطن وتانوفسكي، وهو أحد سكان المدينة أن عدد الضحايا بدأ في الازدياد مع اشتداد المعارك للسيطرة على باخموت وسوليدار.

وأمضى وتانوفسكي عشرين يوما رهن الاعتقال بسبب نشاطه المناهض للحرب، حيث كان يقوم بإحصاء عدد القتلى وينشر المعلومات عبر تلغرام.

وأشارت الصحيفة في تقرير آخر إلى أن روسيا منيت "بخسائر فادحة" منذ بداية الحرب، وهو ما يجدد التساؤلات حول أسباب استمرارها في الهجوم.

ورغم تكثيف الهجمات الروسية على شرق أوكرانيا منذ أسابيع، لم تستطع اختراق معقل يتبع لكييف، وهو ما أثار تساؤلات حول التكتيكات العسكرية لموسكو.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن الجنود الأوكرانيين يتمسكون "بقوة" بمواقعهم في باخموت، المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا حيث وصف الوضع بأنه "الأكثر صعوبة" في وجه القوات الروسية.

معارك ضارية تشهدها منطقة باخموت. أرشيفية

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي في كييف مع رئيس الحكومة السويدية أولف كريسترسون الذي يزور العاصمة الأوكرانية، "هذه النقطة الأكثر صعوبة، الأكثر سخونة حاليا"، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وأضاف "ليس الأمر سهلا على جنودنا في الشرق ولكن ليس من قبيل الصدفة أن نتحدث عن حصن باخموت. حصننا ما زال حيا"، مشيدا بالجنود الأوكرانيين الذين "يتمسكون بقوة" بمواقعهم.

وأوضح تقرير الصحيفة أن "روايات المسؤولين الأوكرانيين" ومعلومات استخبارات الدول الغربية، وصور الأقمار الصناعية "كلها ترسم صورة حملة روسية متعثرة لا تزال تعاني من الخلل الوظيفي".

وخلال الأشهر الماضية، سارعت موسكو في إرسال عشرات الآلاف من الجنود "كثير منهم عديمو الخبرة" إلى الخطوط الأمامية، في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق تقدم قبل ذكرى الغزو في الـ24 من فبراير.

ويقدر مسؤولون غربيون أن 80-97 في المئة من الجيش الروسي يقاتلون حاليا في أوكرانيا. وأعلنت أوكرانيا الأربعاء إسقاط عدد من "المناطيد" التي أرسلتها روسيا لاختبار أنظمة دفاعها الجوي في كييف.

وقالت الإدارة العسكرية الإقليمية للعاصمة الأوكرانية "وفق المعلومات الأولية، تم رصد نصف دزينة من الأجسام الجوية في المجال الجوي لكييف... إنها عبارة عن مناطيد تتحرّك تحت تأثير الرياح".

وأضاف المصدر ذاته "من الممكن أن تكون هذه الأجسام تحمل أنظمة عاكسة وبعض معدات التجسس"، مؤكدا أن "معظم" المناطيد أُسقطت.

وفي وقت سابق، قدر سلاح الجو الأوكراني بأن الروس كانوا يحاولون دفع القوات الأوكرانية إلى "إهدار مواردها، بما في ذلك صواريخ المضادات الجوية، على هذه الأجسام التي لا تكلف شيئا تقريبا".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.