رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس
رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس

نفى رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، الخميس، أن يكون الجدل بشأن آرائه عن العلاقة بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتغير المناخ هو الذي أدى إلى قراره التنحي مع بقاء ما يقرب من عام على انتهاء فترة رئاسته، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وفي مقابلة هاتفية مع الصحيفة الأميركية، حاول مالباس توضيح سبب خروجه المبكر، وقال "حاليا هو الوقت المناسب للانتقال إلى قيادة جديدة في مؤسسة تنموية دولية أخرى". وأكد: "سأرحل بشروطي الخاصة، بعد أن أنجزت الكثير".

وأثار مالباس، الذي كان مسؤولا سابقا في وزارة الخزانة الأميركية، ضجة عالمية في سبتمبر، عندما رفض الإفصاح عن رأيه بشأن الإجماع العلمي على أن حرق الوقود الأحفوري يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض. وقال مالباس لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية: "أنا لست عالماً".

وظل هذا التعليق يلاحق مالباس لأسابيع، مما قوض مصداقيته وأثر سلبا على عمله في البنك الدولي وخرجت دعوات للإطاحة به. ووصفه نائب الرئيس الأميركي السابق، آل جور، بأنه "منكر لأزمة التغير المناخي"، وهي تهمة رفضها مالباس لاحقا، بحسب "واشنطن بوست".

وفي عهده، تعرض البنك الدولي أيضًا لانتقادات بسبب تحركه ببطء شديد لتمويل تحول البلدان النامية نحو مصادر الطاقة منخفضة الكربون.

وأشادت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، بمالباس في بيان عقب قراره بالاستقالة. في وقت سابق من فبراير الجاري، دعت الوزيرة البنك إلى أن يكون "أكثر جرأة وإبداعًا" في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك الابتعاد عن الوقود الأحفوري.

وردا على سؤال عما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، شعرت بالقلق بشأن آرائه المناخية وهو ما عجل برحيله، قال مالباس لـ"واشنطن بوست"، إنه تلقى دعمًا قويًا لعمل البنك المتعلق بالمناخ وكرر عدة مرات: "سأغادر بشروطي الخاصة".

وفي عام 2019، رشح الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، مالباس الذي كان يعمل وقتها وكيلا لوزارة الشؤون الدولية، لولاية مدتها خمس سنوات كرئيس للبنك الدولي.

ووفقا للصحيفة، كان مالباس اختيارًا مفاجئًا، لأنه كان منتقدًا صريحًا لسياسات الإقراض التي يتبعها البنك الدولي والمؤسسة الشقيقة، صندوق النقد الدولي.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.